قصة مسلسل على الزيبق
nermeen 04-10-2009 GTM 2 @ 13:30المسلسل بطولة :
هدى سلطان (فاطمة) - إسلام فارس (حسن راس الغول) - أبو بكر عزت (سنقر الكلبى) - حمدى أحمد (حلاوة) - ليلى فوزى (دليلة) - فاروق الفيشاوى (على الزيبق) - إبراهيم الشامى (سالم) - صلاح قابيل (أبو العز شهبندر التجار) - بدر الدين جمجوم (أبو خاطر) - عبد السلام محمد (أبو عبدة) - على الشريف (كعبورة أحد أعوان سنقر) - هدى رمزى (دليلة) - ؟ (الوالى شبيب ابن عم السلطان) - محمد الشويحى (حسونة النجار المغنى) - جمال إسماعيل (حنظل) - سامى سرحان (زريق) - فادية عبد الغنى (وطفة) - حسن حسين (الوالى الأكول) - كمال حسين (شمس الدين) - زكريا موافى (غريب) - عدوى غيث (نور الدين) - لطفى عبد الحميد (شميعة) - المرسى أبو العباس (أحمد الدنف) - متولى (محمود العراقى) - أحمد الحداد (أبو ستة صاحب الحانة التي يجلس فيها حسونة وحنظل وعلي وأبو خاطر والفطاطرى) .
سيناريو وحوار : يسرى الجندى.
إخراج : إبراهيم الشقنقيرى.
سنة الإنتاج : 1985.
رابط المسلسل من قاعدة بيانات الأفلام العربية : http://www.elcinema.com/work/wk1111335/
أفضل القلوب ما كان مليئاً بحب الناس.. وخير اللصوص من ملك أفضل القلوب.. وأشجعهم من خرج في وجه السلطان عفي لا يبغي منديل الأمان.. لصا ولكنه ليس كاللصوص.. ينطلق منه الحق بقوة واندفاع، كالسيل يخرج كي يخطف الملايين وليعود بلا شيء لنفسه.. فقط الخروج هدفه، حيث العلاقات بين السلطان والأسياد ورجال المال ـ رجال الأعمال ـ ملتبسة والكون غائم ينبئك عن أحلام الناس وأمانيهم البسيطة يخرج بشوق فلا تعرف إلي ماذا يشتاق؟ إلي مساعدة الفقراء، أم السخرية من الأسياد إنه دائماً ما يخبرك من خلال سيرته، إن من يخرج في وجه الظلم ليس بلص، ولكنه بطل يخلد التاريخ ذكراه.. ومن أصدق اللصوص الأبطال كان علي الزيبق بلا منازع.
ذلك الشاطر المصري، وصاحب السيرة الشعبية الأشهر في الفلكلور الشعبي المصري، والتي يقف فيها ضد ظلم وطغيان رئيس الدرك سنقر الكلبي وأعوانه الوالي والمحتسب علي الناس، وبالحيل والألاعيب يحاربهم «علي» ويؤرقهم ليصبح بطلاً شعبياً يسيطر علي خيال الناس ورواياتهم.
تبدأ سيرة «علي الزيبق» بصراع أبيه المقدم حسن رأس الغول (الذي كان ريس العياق فى جبل المقطم يهاجم قوافل التجار الجشعين ويحارب مقدم الدرك الظالم ، وكان هو وأحمد الدنف فى العراق حتى تمكنت دليلة من نفيهما إلى مصر وكان الوالى طيبا وأراد إرضاء الناس والرعية فعين راس الغول مقدما للدرك بالشراكة مع المقدم الأصلي الكلبي ) مع المقدم سنقر الكلبي علي مقدمية درك مصر وينتصر فيها سنقر الكلبي بالخداع وبالدس وبوحي من سيدته دليلة، فيقتل المقدم حسن بعد أن يضع له السم في الطعام عبر جارية يهديها له ، وتخاف زوجته فاطمة الزهراء وتتخفى مع أبيها قاضي القاهرة نور الدين النزيه الذى عزله الكلبى بعدما قتل راس الغول ، ومعهما أحد رجال زوجها المخلصين وهو سالم، وهناك تضع مولوداً كفلقة القمر، تسميه عليا، وشرعت تخشى عليه من معرفة كينونة أبيه ، ثم بعثته للأزهر لتلقي العلوم علي يد شيوخ مشهود لهم، وبات يهرب من هناك ويذهب إلي أرض الرميلة «الرميلة هو ميدان القلعة أو صلاح الدين بالقاهرة حيث يتصارع الفرسان (العياق) ، ويتبارى أرباب الحيل فيلعبون بالسيف والترس والدبوس». وشرع سالم فى تعليمه مع زميل الزيبق فى الكتاب ويدعى لملوم ويعده إعداداً فروسيا يليق بولد حسن رأس الغول.وكان معلمهم فى الكتاب رجل يدعى حلاوة لم يدخل الأزهر وإنما كان فى الأصل فرانا وهو من رجال الكلبي وعينه لاحقا قاضي القضاة.
استهوت هذه البيئة «علي الزيبق» وسرعان ما اعترف له كبار الشطار (اعترف له لملوم) بالمهارة والحذق وأطلقوا عليه لقب الزيبق وهو كناية عن سهولة الاختفاء وسرعة الإفلات والتخلص مثل الزئبق (الزيبق تخفيف عامي فصيح للزئبق) .
ويفتح جده نور الدين فى منطقة منعزلة فى أطراف القاهرة دكان عطارة ، ويدربه على هذه المهنة ليتعيشوا منها ، ويموت الجد ، ويرعى سالم عليا ، حتى يصبح شابا ، وهو معه فى الدكان . وكان كبار التجار وعلى رأسهم شهبندر التجار قد ضاقوا بأصحاب المحال والحوانيت الصغيرة الحرفيين ، فجعلوا الكلبي يصدر أمرا بطردهم والاستيلاء على محالهم ونقلوهم جوار محل عطارة على . ورأى على معاناتهم ومنهم أبو عبدة الصراماتى الذى قتلوه فى السجن إثر تمرده على أوامرهم ، وبقى أبو خاطر ، والفطاطرى .. وحسونة النجار . والدرويش حنظل .
اصطدم «علي» برجال سنقر الكلبي سريعا ـ دون أن يعرف أنه قاتل والده ـ بسبب انتشار ظلمهم وطغيانهم علي الناس في الشوارع والأسواق، وطمعا في القضاء علي ظلم سنقر الكلبي وأعوانه دخل علي الزيبق في صراع طويل، بدأه بالاستهزاء بالقاضي حلاوة وجعله يتجرد من ثيابه هو وحارسه وهما ذاهبان لصلاة الفجر فى الجمعة نيابة عن الوالى وسنقر ، ثم سرقة أموال الجابي وشميعة وصكوك دين الناس عند شميعة، ثم بالاستيلاء على عجل من الأرياف يذهب يوميا لقصر سنقر ، ولكن سنقر تخفى فى صورة تاجر شامي وذهب للسوق حيث كان الزيبق يعرض العجل للبيع فاستدرجه إلى باب قصر مهجور بحجة أنه سيأخذ العجل ويأتيه من الداخل بثمنه ، ولكن سالم جاء وحذره من أن هذا قصر مهجور ، فهرب ، وقرر تعويض العجل ، فبدأ بالتنكر في هيئة خادم للمطبخ يدعى زعبولة استطاع من خلاله الدخول إلي قصر سنقر الكلبي، يتلقف أخباره ويسبقه إلي حيث يذهب ليضرب ضربته ويهرب من بين يديه في سرعة ومهارة، ثم دس ملحا كثيرا فى حلة (طنجرة) العجل ، فلم يسيغه الكلبى ولا انتفع به ، ثم يتنكر في هيئة امرأة لعوب تدعى سنية ، يسيل عليها لعاب الكلبي، وما أن يختلي بها حتي يكشف «علي» عن نفسه، فيوثقه ويعذبه ويتركه لأعوانه مقيدا ويستولى على بعض ممتلكاته وتحفه، ويتنكر فى زى خادم حمام باب الوزير ويدعى نجف، ويدلك الكلبي حتى ينام ، ثم يصرف الحرس برشوة ويحطم زجاجا على أرضية الحمام ، ثم يجعل أحد الناس ينادى بعد ساعة قائلا : الزيبق يهديك السلام يا كلبي ويقول لك لقد وصلته دفعة جديدة من ثمن العجل ، ويستدعي الزيبق الناس إلى الحمام بحجة أن الشهبندر يذبح عجلين ليفرقهما على المساكين ، فينفضح الكلبي أمام الناس ، وسريعا يرجع إليه متنكرا في هيئة الطبيب اليهودي والمرابي وحليف السلطة «شميعة» يعالج الكلبي من جروحه، فيذيقه مرارة الذل والعجز ومرة أخري يسبقه إلي الحمام حمام السبتية الذي سبق أن أمره به وهو في هيئة الطبيب ليدس له الزرنيخ علي الصبغة (الحناء) كيلا يظهر وقد أحيط الحمام بالحرس - بوجود غريب ريس العياق الذى خلف راس الغول فى محاربة الكلبي من جبل المقطم لكنه قبض عليه وهدده بابنته وطفة لمنع دخول غرباء، فيتساقط شعر لحيته وشاربه ويصبح الكلبي أضحوكة المصريين، ويذيع خبر الزيبق بينهم ويصبح بطلا يذهبون إليه ليرد مظالمهم ويقيم العدل بينهم. ويأتي خال على ويدعى شمس الدين من الشام التى هاجر إليها نتيجة ضيقه بتردي الأحوال في مصر. وحاول إثناء علي عن رأيه دون جدوى. وحصلت ألاعيب الزيبق ضد الكلبي فى خلال زيارة المقدم زريق شقيق دليلة لمصر لمعرفة استتباب الأمن فى ولاية مصر ، وكان زريق يريد درك مصر لنفسه فانتهز الفرصة وفضح الكلبي عند السلطان . كما خاف شهبندر التجار أبو العز من أن يأتى زريق بتجار العجم ويفتح لهم سوقا بمصر لينافسوهم ، فتنكر الزيبق فى زى شهبندر تجار العجم وأخذ رشوة 5 آلاف دينار من أبو العز كى لا يقيم سوقا لتجار العجم فى مصر. ويتنكر الزيبق فى هيئة بلبع بائع التحف ويدخل بيت أبو العز ويسرق بعض المفارش والفاكهة ، ثم يذهب بتحف الكلبي ومفارش أبو العز لبيعها فى السوق بعدما ترك بعضها يسقط فى السوق لتكون طعما يجر الكلبي إليه فجاءه الكلبي متنكرا فى صورة تاجر ، وكشف له عن أنها ممتلكاته فقال له لقد اشتريتها من جماعة والآن عرفت أنهم لصوص وعليك بتغيير ملابس المقدم بملابسي وأرتدي ملابسك لأنني وعدتهم بالعودة لشراء المزيد بعدما أبيع ما لدى منهم ، فوافق الكلبي وارتدى ثياب بلبع وأرشده إلى بيت أبو العز وجعله ينادى مثل ندائه ، فقبض عليه الجواري اللواتى عرفنه ، ونزلن عليه ضربا ومعهن بقية النساء وخديجة زوجة أبو العز ضربا بالقباقيب . وكان حسونة يؤلف الأغانى خلال ذلك على كل حادثة تحدث من الزيبق ضد الكلبي ، ويغنيها معه حنظل وعيال الحرافيش مثل أغنية فى يا حلولو يا حلاوة لأوزع حمص وحلاوة ، وأغنية فى الحمام ع اللى جرى لى فى الحمام ، وأغنية دقن الكلبي كالتها القطة. وقبض رجال الكلبي على حنظل ورفض الإرشاد على حسونة ، وقطعوا لسانه.
ويعلم السلطان بنبأ «علي» وألاعيبه فيرسل في طلب الكلبي، ولكن يتستر عليه المحتسب، ووالي مصر الأكول لاشتراكهم معه في المظالم، وتبدأ مرحلة جديدة يستعين فيها الكلبي بسيدته دليلة مقدم درك السلطنة التي أتت على جناح السرعة لإنقاذ ذراعها فى مصر الكلبي ولها أذرع فى كل السلطنة لتنفيذ مخطط الإمبراطور للقضاء على دولة الإسلام ، والتي توقع بالزيبق (بعدما أشاع الكلبي نبأ وفاته وفاة الكلبي كى يكشف الزيبق عن نفسه ، ولكن الزيبق علم بالحيلة فتنكر بزى حانوتي وجاء للدرك لتغسيل سنقر ، وجاء بماء مغلي وصبه عليه فأحرق جلده وهرب ) بسبب شهامته وحبه لابنتها زينب، ويلف الكلبي ورجاله حبل المشنقة حول رقبة علي في ميدان عام بعد استبدال القاضى حلاوة بقاضي فارسي يدعى أصفهان من أتباع دليلة، ويتجمع الناس ليروا نهاية الشاطر علي ناسين أو متناسين أن «علي» بطلهم، وأن الحبل حول رقبته جزاء له علي دفاعه عنهم، وتمضي الدقائق ثقيلة بين لامبالاة الناس ودهشة «علي»، وكعادة الأساطير والحكايات الشعبية يظهر فارس مغوار، يصول ويجول بين رجال الكلبي قاتلا منهم الكثير، فيحرر «علي» ويمضي به وسط ذهول الناس الذين يطلقون علي الفارس اسم أحمد ابن البني ويلقبونه بغفير مصر. ويحرر الناس الزيبق معه ومعهم غريب ريس العياق وأتباعه. ويُقتل سالم وغريب خلال ذلك على يد عساكر الدرك. ويتولى الزيبق رئاسة العياق أتباع أبيه وغريب من بعده.
وتكون المفاجأة من نصيب «علي» أيضاً، عندما يعلم أن الفارس المغوار ما هو إلا أمه فاطمة الزهراء بنت القاضي نور الدين التي عرفت فيما بعد بفاطمة «أنثي الأسد» أي اللبؤة لدفاعها عن «علي» مثل دفاع «أنثي الأسد» عن الأشبال، التي تلومه علي عدم إشراكه للناس في قضيتهم وهو سر لا مبالاتهم بشنقه، وتعرفه علي المقدم أحمد الدنف الذي يتعلم منه أصول الشطارة، ويتحول علي الزيبق إلي الجهاد بوعي مستيقظ، فيحارب الكلبي والمحتسب ـ وزير المالية والاستثمار في هذا الزمان ـ لبيعهما أراضي مصر لدليلة المحتالة رسول إمبراطور الفرس المجوس شيفين (اليوم الصليبيون والصهاينة هم المجوس الحقيقيون وإنما من الواضح أن القصة خالطها شئ من العداوة التى اصطنعها السلطان العثمانى ضد الصفويين فى إيران ، ولعل يسرى الجندى تأثر وقتها بدعاوى النظام المصرى ضد إيران خلال العدوان العراقى الخليجي على إيران وكان الأولى الإشارة إلى الرومان البيزنطيين أو الفرنجة) إلى أرض العرب ، والتى تريد بمعاونة قومها المختبئين فى معبد قديم مهجور بالمقطم استرداد أراضي المسلمين إلى حوزة الإمبراطور كما كانت من قبل، وتبدأ مرحلة جديدة من سيرة علي الزيبق يحارب فيها دليلة المحتالة وابنتها زينب النصابة التي توقعه في ألاعيبها بغرض مساعدة أمها، ولكنها سرعان ما تقع في حبه وتنمو بينهما علاقة غرام تصبح أفضل قصص ألف ليلة وليلة تنتهي بالزواج بأمر من سلطان الأستانة. (في المسلسل لا يتزوجان بل تفديه بحياتها وأمها تحاول طعنه بخنجر). ويرفض الوالي الجديد شبيب هدايا التجار ويرسلها إلى بيت المال ويريد إصلاح الأحوال مما يسخط عليه التجار وسنقر ودليلة فيكيدون له على مهل.وكانت وطفة تحب عليا وهو لا يحبها بل يحب زينب ابنة دليلة.
تعتذر زينب لعلي بأن تجلب إليه حبظلم ابن سنقر الكلبي ليخطفه ويودعه في الجبل من أجل مساومة أبيه .. وينضم شمس الدين خال علي الزيبق إليه ويصعد إليه في الجبل ، ويأتي سنقر إلى الزيبق بعدما أخبرته زينب بخطف الزيبق لابنه ، ويساومه الزيبق بأن عليه تسهيل مهمته في الاستيلاء على خزائن الوالي من أجل إظهار ضعف أمن الوالي نفسه الذي يظن أن الكلبي يمكنه حماية أمنه الشخصي ، وكان الزيبق يظن أن الوالي مثل الكلبي في اللصوصية والأنانية ولكنه كان مختلفا عن الولاة الذين سبقوه وكان يريد مساعدة الرعية بالفعل والاستماع لشكواهم لكن الكلبي ودليلة والتجار تحالفوا ضده وجعلوه حلاوة بصاصا يحاول التشنيع على الوالي و اتهامه بالدموية والعنف ، من أجل إخافة الناس كيلا يستجيبوا لنداء الوالي بأن يحضروا إليه للاستماع إلى شكاواهم . وبالفعل وافق سنقر وأرشد الزيبق على مكان الخزانة فتنكر الزيبق في صورة رجل عجوز بائع تفاح ومعه حماره ، وتظاهر بالنوم عند الخزانة فاعترضه الحرس فرشاهم بالتفاح ، وكان مخدرا ، فناموا جميعا ، فصعد بالحبل إلى الخزانة واستولى على صندوق المال ، واستولى أيضا على بضائع التجار الاحتكاريين وعلى رأسهم الشهبندر ، وأصعد ذلك كله إلى الجبل. فانتهزت دليلة الفرصة وأمرت كعبورة بالاستيلاء على بقية أموال الوالي ، ومنحوها لشميعة كي يشتري كافة الذهب والفضة والأسلحة من الأسواق كي تصبح الولاية بلا سلاح يحميها ، ويسهل دخول جيوش الإمبراطور شيفين لإعادة مجد المجوس ، وقتل كافة المسلمين من رعية وولاة وأمراء مع استغلال وإشاعة الفوضى. وسقط شمس الدين خال الزيبق في بئر وهو يساعد الزيبق فى الاستيلاء على خزائن الوالي فمات. وأخبرت فاطمة أم الزيبق ، ابنها علي بحقيقة أبيه وأنه هو حسن راس الغول وأنه مات بالسم بواسطة سنقر الكلبي وأن ثأر أبيه معه . وحاصر سنقر الجبل بالجيش ، وتفاوض مع الزيبق لتهريبه هو والعياق إلى خارج مصر ، وأطعمه الزيبق عجلا سمينا ، وكشف له عن شخصه وأبيه وأوهمه أنه ما أكل إلا ابنه حبظلم . فتقيأ سنقر ، ولكن الزيبق كان قد أعاد حبظلم إلى أمه العثمانية (التى كان سنقر يعمل عند أبيه سايسا ، وسمم أباها وتزوجها واستولى على أموالها).
وجاء زريق من الأستانة إلى مصر برسالة من السلطان إلى الوالي ليتحرى مسألة تخطيط المجوس ومؤامرتهم ضد مصر والسلطنة وبلاد المسلمين ، ولم يوصله إلى الوالي من أجل أن يساوم أخته دليلة كي تشركه فى المملكة الجديدة معها ، وأخبر زينب بالأمر فأخبرت أمها بسذاجة ، فقتلت أخاها زريق بخنجر كانت تخفيه في طيات ملابسها إذ لم تعرف مكان الرسالة ، وهربت زينب إلى المقطم وحذرت عليا. وانضم حسونة وحنظل والفطاطرى وأبو خاطر وشيوخ الطوائف وشيوخ الأزهر للزيبق .
وقبض متولي مساعد علي على المجوس المجتمعين في المعبد المهجور ، وعلى شميعة ، وعلى شهبندر التجار أبو العز الذي كان ينوي تسليم رسالة إلى الإمبراطور شيفين مع قافلة الذهب بأمر من دليلة ، كي ينال هو والتجار الحظوة عنده ويحتفظوا بمواقعهم ومناصبهم في الدولة الجديدة التي ستقام على أنقاض دولة الإسلام .وأتت الأخبار بقدوم الوالي شبيب (ابن عم السلطان) إلى دار الشرطة ، فحاصر سنقر وجنوده الدار وفيها الوالي ودليلة حسب أوامر دليلة حتى يقبضوا على الوالي . ولكن الزيبق هبط هو وأعوانه من الجبل وفكوا الحصار ودخلوا إلى الوالي ، وأخبروه بكل شئ . وحاولت دليلة تكذيب الزيبق وحاولت قتله ففدته زينب وماتت من الطعنة ، وحاول سنقر القبض على الزيبق. ولكن تم القبض على دليلة والمجوس ، وهرب سنقر. وقرر الزيبق ملاحقته للأخذ بثأر أبيه منه ، ورفض عرض الوالي بأن يتولى مقدمية الدرك مكان الكلبي وفضل أن يبقى وسط الناس ومع الناس. وأرسل الوالي رسالة بما جرى للسلطان.
ويتصور البعض أن شخصية الزيبق شخصية خيالية تماما وهو ما يرفضه المؤرخون، فإن ابن إياس يذكر أحمد الدنف في أحد نصوصه، ويذكر ابن الأثير علي الزيبق وأنه تمكن من الوصول للسلطة عام ٤٤٤هـ.
ويعلل دارسو السيرة، انبهار الناس بمثل هذه السير وتناقلهم لها، بضعف الشعوب أمام طغيان السادة وأعوانهم، فيتحرك خيالهم مع أمثال علي الزيبق، ليصبح جسرا بين واقع مر يعيشونه وأحلام وردية يكتفون بسردها، ولا يخلو الأمر من نقد ذاتي لسلبية الناس، فحين يقع البطل يتخلى عنه الجميع، ولا تنقذه إلا أمه.. فاطمة «أنثي الأسد».

Wapher
del.icio.us











