حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني


جمال النساء و أشياء أخرى

nermeen 02-11-2008 GTM 2 @ 13:33

من الناس من يغار من الغرب و إنجازاته الكثيرة ، لذلك يهاجمه بدعوى الانحلال و التفسخ الأخلاقى ، و يتجاهل تماما التفوق العلمى و التكنولوجى و السياسى ، و سيادة الديمقراطية فى الحكم و الانتقال السلس للسلطة و سهولة محاسبة و محاكمة الوزراء و الملوك و الرؤساء و الصرامة فى مواجهة الفساد ، يتجاهل تماما تفوق و التزام الغرب بأمور و أشياء لا تلتزم بها دوله العربية و الإسلامية .. منها احترام العلم و العلماء و الثقافة و المثقفين و الإبداع و المبدعين و تكريمهم لا تكفيرهم ، و منها سيادة الديمقراطية  و منها احترام حقوق الحيوان و منها انتشار الحدائق و انعدام القمامة بالشوارع و الالتزام بالمرور و عدم إزعاج الجيران و الاهتمام بالطرق و العمران و الفنون الجميلة و رعايتها .. أمور كثيرة و محاسن و نقاط تحسب للغرب لا عليه لا تعد و لا تحصى يلتزم بها الغرب على انحلاله الذى تتذرعون به لرفض البيعة كلها و رفض كل ما جاء به الغرب بشكل مطلق و شامل فأنتم تماما مثل تلميذ بليد يتذرع بأنه لا يفهم من أستاذه و لا يريد الذهاب إلى المدرسة مرة أخرى و لا يريد أن يتعلم لأن أستاذه مشوه الأذنين !!

و هم لذلك هنا يريدون منع المواقع الإباحية و حجبها ، لسبب بسيط : ليس من أجل المثالية الأخلاقية و لا دفاعا عن الفضيلة كما يدعون و يزعمون ، بل لأنهم منافقون ضعاف لا يملكون رباطة جأش تمنعهم من الذهاب إلى تلك المواقع ، و لأنهم لا يريدون للأجيال الجديدة أن تتنور و تعرف ما لم يتنوروا فيه و لم تتح لهم معرفته من أصوله ، و يستكثرون ذلك على تلك الأجيال و يودون حرمانهم كما حُرموا من قبل و نسوا أن الزمن تغير و لم يعد بإمكان تلك العقليات المتحجرة صاحبة سياسة المنع و الحظر و الإخفاء أن تصمد فى مواجهة الانترنت الحر و الواسع ، و يستخسرون فى تلك الأجيال أن تنهض و تتنور و لا شك أن سياسة الحجب مثلها كمثل ارتكاب جريمة القتل لأول مرة بعدها يسهل تكرار و تفاقم القتل و التلذذ بسفك الدماء فكل موقع سياسى أو دينى غير مرغوب فيه من السلطات أو من العقول المتحجرة سيتم حجبه بنفس الطريقة و هى سابقة خطيرة كما قلنا . لماذا يريدون منع المواقع الإباحية رغم الكبت و الحرمان الذى يعيش فيه الشباب ؟! و يدعون أن المجتمع فاضل و محافظ بينما نسمع يوميا شتائم تلامذة الثانوية العامة و التجارية و حتى الإعدادية شتائم تطعن فى شرف الأمهات و يعاقب عليها القانون لو كان قانونا للعامة كما هو للكبار لكنه ليس كذلك ، شتائم يندى لها الجبين و يقولون هو مجتمع فاضل تماما كقول اليهود قلوبنا غلف ؟!! يريدون منع تلك المواقع لسبب بسيط : من أجل نشر فكر الكبت و الانحلال الباطنى الخفى و التظاهر الخارجى بالفضيلة و العفاف ، و لأن هذه المواقع تــُغــَدِر الشباب على صنف الحريم الموجود حاليا فى بلادهم ، على البضاعة الراكدة التى ينطبق عليها المثل ( نينى نينى لما ييجى الخايب و يشترينى ) ، لأن هذه المواقع تعرض مستوى من الجمال النسائى الوجهى و الجسدى ، من رشاقة و ملاحة و جمال باهر فى كل شبر من الوجه و البدن من قمة الرأس حتى أخمص القدمين ، و من شقرة شعر و زرقة عينين و بياض بشرة و نقاء وجه لم تتناول صاحبته طعاما صهيونيا ،  لا يتوفر فى نساء العرب و المصريين فهن عندنا إما متقزمات نحيفات و إما بدينات بإفراط و تشوهات مع تعديل وراثى فى الوجوه ناتج عن تناول الأطعمة المهجنة إسرائيليا أطعمة التطبيع الزراعى و سكر البنجر ذو الرائحة العفنة و الطعم غير السكرى و غير الطيب ، و لأن تلك المواقع تعرض مستوى متطور و متنوع من الجنس ، لا يتوفر و يجهله بالكامل رجال و نساء العرب و مصر تماما و إن عرفوا منه شيئا عرفوه مبتورا منقوصا غير كامل شائها مبتسرا غير صحيح و لا ناضج و لا ممتع ، و استهجنوه و استغربوه و هاجموه ، لقد تخلف العرب كثيرا عما كانوا و كذا المصريون و هم من اخترعوا الرقص و الدلال و الجمال و المكاحل و أدوات الزينة التى يستهجنها متطرفو اليوم و يقولون تبرج كريه و متعب و على المرأة أن تنزل من بيتها مقملة شعثاء تتصاعد منها و تفوح رائحة العرق لا العطر سوداء الوجه لم تغسله عديمة التزين بعبلها ، لقد تخلف العرب كثيرا و صاروا اليوم يمنعون ما كانوا فى عصورهم الذهبية و أيام حضارتهم المتقدمة يتحدثون عنه بمنتهى الصراحة و الوضوح كعلم من العلوم و بإجلال لا تجريم و لا شعور بالخزى ، يكتبون فيه الشعر المفصل و توضح كلمات لغتهم العربية الفصحى عدة مصطلحات للنكاح كالدحم و الرهز و الرفث و النيك .. و عدة مصطلحات و مترادفات و تصانيف للعضو التناسلى الأنثوى كالكعثب و الهن و الحِر و الحِرْح و الجهاز .. و أشفاره و أجزاؤه و اتساعه و أنواعه البظر .. و مصطلحات و مترادفات للكمرة و الأير .. لم يكن ذلك مجونا منهم بل دقة علمية .. و ابحث أيضا عن الربوخ ، و يشهد على تقدمهم فى ذلك المجال الذى كانوا فيه صرحاء و قلدهم الغرب فيما بعد و تعلم منهم ، معجم لسان العرب الشهير لابن منظور ، و ما يحويه من أشعار و مترادفات جريئة و صريحة فى تلك المسألة و ذلك المجال .. و يشهد على ذلك الروض العاطر و نزهة الخاطر للنفزاوى ، و عودة الشيخ إلى صباه فى القدرة على الباه لابن كمال باشا ، و الرشف الزلال فى السحر الحلال للسيوطى .

السبب الحقيقى فى الهجوم على الغرب و محاولة منع تلك المواقع يكمن فى أن العرب و المصريين يغارون مما حققه الغرب من نجاحات و إنجازات ( قــُصْر ديل يا أزعر ) تأخروا هم و تخلفوا عن تحقيقها . نعم لا شك أنهم أخذوا و قلدوا الكثير من منجزات الغرب و نشروه فى بلادهم ، و لكن أخذوا الضرورى و الضرورى جدا جدا فقط ، و لم يهتموا باستقاء كل مفيد و جيد . و إن الذين استقوا من الغرب منجزاته هم المتنورون و قليل ما هم ، فى بلاد لا تزال تعتبر المايوه سواء الرجالى أو الحريمى أو الأطفالى حراما ، و تعتبر الموسيقى و الغناء و الرسم و التصوير حراما ، و الصوفية كفر و شرك ، و الشيعة مجوس !! ، و احترام حقوق الحيوان بدعة و تشبه بالكفار .. السبب الحقيقى فى الرفض جملة و تفصيلا هو الغيرة و الغيرة وحدها ، و يضاف لذلك التخلف و ضيق الأفق و عدم تقبل الاندماج و الانخراط فى المدنية و الحضارة و التقدم و الأخذ بأسباب التطور و العلم .

و بما أن الشئ بالشئ يُذكر ، فإنى كما طرحت موضوع الغيرة من الغرب و محاولة تطبيق و الضغط على النظام المصرى ليقلد المملكة الشيطانية و يبدأ فى إتباع سياسة المنع و الحظر على الانترنت و لو حدث ذلك لأصبحت مصر من الدول التى يشار إلى تخلفها بالبنان و تقليدها لدول رعاة الغنمات بناة الناطحات ، و لأصبحنا بالفعل فى سجن كبير و لانتصر الفكر الوهابى القذر فى بلد الأهرامات و الانفتاح و الحضارة و الاعتدال فلا تسمعوا لتلك الصيحات المنكرات و المستهجنات . كما طرحت هذا الموضوع أطرح موضوعا أتعجب منه و هو التهجم على جمال المرأة و عدم رهافة أحاسيس الرجال حتى أنهم لا يكترثون للارتباط بجميلة و لا يسعون للزواج بحسناء و لا يشترطون الجمال من الأساس فى شروط الزواج بل ينحونه جانبا كأنه الطاعون أو كأنه شئ لا قيمة له .. فكل شروطه : متدينة .. حتى أنه لا يشترط الطاعة .. فكم من مصلية و محجبة و مخمرة و منقبة و صائمة و تؤذى زوجها و تتسلط عليه و توقع بينه و بين أهله و تكره أمه ، و تعصى أمره ، و تسيره كما تشاء هى ، و تنهب ماله و تعمل لمصلحتها و أهلها .. لقد أساؤوا فهم الحديث النبوى : تنكح المرأة لثلاث : لميسمها و لحسبها و لمالها و لدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك .. الطبيعى أن تكون كل مسلمة أو مسيحية أو يهودية مؤدية للعبادات المفروضة و كذلك كل إنسان .. و ليست هذه شروط الزواج و لا ما عناه النبى فى الحديث بل عنى التى تطيع زوجها تمام الطاعة .. و فى الحديث استحسان و تفضيل لذات الدين لا أمر .. و ليس معناه تحريم الزواج بالمرأة من أجل مالها أو حسبها أو جمالها ( ميسمها ) .. لكنى أرى أن المطلوبة هى التى تجمع كل الأوصاف و المحاسن فيها .. ذات حسب و نسب لا حقيرة و لا وضيعة و لا ابنة سفاح مثلا و لا مجهولة النسب و لا من أسرة مفككة و لا ابنة داعرة و لا ابنة تاجر مخدرات و لا شقيقة متعاطى هيروين مثلا .. من بيت عالى الأصل جامعية المؤهل لا أقل و أيضا مثقفة .. و من أسرة متوسطة الحال لا فقيرة و لا مليونيرة و لا بليونيرة لكن الأفضل أن تعلو قليلا فى المستوى المالى عن أسرتى لأنها بذلك يمكن أن يساعدنى أهلها إذا مررنا بضائقة مالية ما .. أما أن تكون أفقر فليس بجيد و أما أن تتساوى فليس بتميز .. و كذلك للجمال الأولوية و الأهمية .. فلو قسمنا الأمر إلى أربعة أرباع لقلنا ربع لجمالها و ربع لدينها و ربع لحسبها و ربع لمالها فأى نقص أو خلل فى أى من الأرباع الأربعة مؤداه خلل فى الوفاق و العلاقة الزوجية و بداية لمشاكل و ألم و ندم و تعاسة أبدية مؤبدة و ربما قضايا و محاكم و سلخ جلد ، و يندرج تحت تصنيف الدين طباعها و مدى التوافق الطبائعى بين الطرفين و هو هام جدا جدا .. فلابد من أن تكون مرنة و متشابهة فى الطباع و لو بنسبة 98% على الأقل و إلا كان ألما للطرفين .. كذلك الحب لا أميل لزواج العِشرة الذى يحاولون مباركته و ترويجه اليوم فى المواقع المتطرفة و فى المسلسلات المهجنة خليجيا مثل دموع فى حضن الجبل الذى فعلوا فيه معجزات غير منطقية لتطليق البطل من حبه الحقيقى و تزويجه من ابنة أخى أبيه !! .. و الجمال مهم جدا فما المرأة من غير جمال و ما ميزتها عن الرجل لو لم تكن ذات جمال ، و ما اللذة فيها و الإشباع لو لم تكن ذات جمال يسرك إذا تطلعت فيه و تأملته و نظرت إليه ، جمال وجه و جمال جسد لا ينقص هذا و لا ينعدم ذاك . الجمال هو عنوان المرأة و همزة الوصل بين الجنسين و رسول المحبة بينهما ، و عطرها الطبيعى و زينتها الربانية ، و ما نفع العطر فى بدن كريه الريح بطبعه ، و ما نفع الماشطة فى وجه عكر كالح ، و ما نفع الماء و الصابون و غسل الوجه كل يوم فى وجه قبيح دميم ، و ما نفع الدنيا و الحياة بغير منظر جميل و خلقة حسناء ، و ما نفع الزواج بغير إشباع بصرى و سمعى و ذوقى و شمى و لمسى ، و ما نفع الزينة الصناعية فى وجه مسيخ ، و بدن مترهل غير فاتن و لا ناهد و لا رشيق و لا أنثوى ، و إنك لتحلم طيلة حياتك بفتاة جميلة تهبط عليك من السماء و تصحو و أنت تتخيلها فى حضنك و أنت فى حضنها ، فلو لم تجد من تشبع أحلامك تلك و تحيلك من اللجوء إلى الخيال إلى الاكتفاء بالواقع و الشبع منه دون احتياج للإبحار فى الخيال فقد فشلت فى إسعاد نفسك و فى سعيك .

فإذا بحثت اليوم فى مواقع الانترنت العربية عن جمال المرأة و الزوجة المثالية ، لم تجد ضمن شروطها الجمال الوجهى و البدنى الحسى و الجسدى ، و لا حلاوة الصوت و لا جمال اليدين و القدمين ، كل ذلك فى عرف أولئك الحفارين حفارى القبور ، متاع زائل و زهر ذابل ، فما دام الأمر كذلك فعلينا أن ندفن فى القبور منذ أن نولد ما دمتم ترون أن الحكمة التى تقول اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، و الآية الكريمة و لا تنس نصيبك من الدنيا ، ما دمتم ترون ذلك كله غير مقنع لكم بأنه علينا التمتع بملذات الدنيا الحلال و الطيبات من الرزق .. قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده و الطيبات من الرزق ، إنما مبتغاى امرأة تثير فىَّ الخجل من شدة أنوثتها و توهج جمالها فأنبهر فلا أحير جوابا و أجاهد لأحادثها . فما دمتُ أنوى أن تكون حياتنا معا أبدية لا يفرقنا سوى الموت ، و ما دمتُ غير ذى مغامرات نسائية ، و لن تكون لى سوى زوجة واحدة لا غير و لا جوارى و لا ضـُرَر ، فلابد أن يكون فيها ما يغنينى عن سواها من النساء جمالا و خلقا و طبعا و أدبا و حبا و بدنا و وجها و عفة و طهرا و نقاء و براءة و طاعة ، و ما دمت عفيفا لا أغازل و لا أتحرش و لا أعاكس فلتكن لى امرأة جميلة عفيفة غير ذات مغامرات و لا تعارف مع رجال و لا حتى زملاء، و إنى أرى أنه من الطبيعى أن أبتغى ذلك و إن ذلك علامة صحية و الإنسان السوى هو من يسعى وراء هذا و يشتهى ذلك.

و إذا بحثت اليوم فى مواقع الانترنت العربية عن جمال المرأة  ستجد مقالات مُجَمَعة و مُجْمِعة كأنما تواصوا به و تفل بعضهم فى أفواه بعض ، على أن الجمال جمال الروح !! و اظفر بذات الدين تربت يداك ، و هجوم عجيب على جمال المرأة الحسى و الجسمى و الوجهى بدعوى أنه زائل أو أنه سيطغى على أخلاقها و هل يوجد مانع أن تكون الجميلة متخلقة بأخلاق حميدة ؟!! عجبا لكم .. و هذا الذى تقولونه ضد الإسلام و ضد الفطرة لأنكم لا تبجلون حُسن ما خلق الله و لا تقولون تبارك الخلاق فيما خلق و ليس عيبا و لا حراما أن يبتغى الرجل فى زوجته المرتقبة شروطا معينة جسدية و أخلاقية و اجتماعية و علمية و طبائعية .. و هى كذلك .. لأنه لا رجعة فى القرار .. قرار سينتج عنه تكوين أسرة و إنجاب أولاد و قيود و الفكاك منه و الرجوع عنه أصبح اليوم عند المصرى المسلم أقرب للمستحيل بعد الكم الهائل من قوانين سلخ الجلد و نزع لحم الرجل عن العظم ... ليس فى هذه المواصفات أولوية لشئ على شئ فلا الجمال يعلو على الدين و لا الدين يعلو على الجمال و لا المال يعلو على الدين و لا الحسب و هكذا ، و لا غنى و لا استغناء عن شئ مقابل الحصول أو الإبقاء على آخر ، بل كل المواصفات مطلوبة بنفس القدر و فى نفس الوقت فى آن واحد . ما المانع أن تكون لى زوجة جميلة فى مثل جمال نرمين الفقى أو هيفاء وهبى ، أو جودى فوستر ، أو نورا أو نسرين ، أو حتى فى جمال ممثلات الغرب و ممثلات البورنو من أمثال جيسيكا فيورنتينو أو إيفا أنجلينا مما نسمع عنهن و نطالع صورهن فى مواقع السينما الموسوعية مثل الـ imdb و iafd .

و إنى أرى أن المرأة مخلوق متكامل ، و بالتالى لا تصلح جميلة حسناء من دون أخلاق كخضراء الدمن المذكورة فى الحديث ، و كذلك لا تصلح دميمة ذات أخلاق !! على الأقل لا تصلح لمبتغى الجمال مع الأخلاق لا يصلح لها سوى مثيلها فى الدمامة و نظيرها أو المتفوق عليها فيها . للأسف و على ما يبدو فإن معظم الرجال لا يهتمون كثيرا لاختيار الزوجة بحيث تكون جميلة .. ربما لأنهم يعلمون أن الجمال سلعة بالغة الندرة فى بلادهم بالذات و ربما لا يملكون الذوق الفنى و الحس الانتقائى من الأساس و يعملون بنظرية العميان ( كل النساء سواء ما دمت مطفئ الإضاءة )  و هى تشبه القول بأن السمك و الدجاج متماثلان فى الطعم و الرائحة مع إطفاء الإضاءة .. و ربما متلهفون بيعملوا حب و جواز على روحهم ، لا يطيقون صبرا و لا يملكون العزيمة للبحث و الصبر فى البحث عن امرأة نقاوة بعينها ... و لربما اختاروها دميمة أيضا خوفا على العِرض و صعوبة الدفاع عن امرأة جميلة ( عجز و نقص فى الرجولة و فى الثقة فى الذات يعنى ) و ربما قلة رهافة و انعدام ذوق و إحساس جمالى و فنى لأن اختيار المرأة الجميلة و استشعار جمالها يشابه انتقاء تمثالا جميلا متقن الصنع بارع النحت أو لوحة بارعة التقاطيع دقيقة المناظر مذهلة الحرفية باهرة الروعة .. و ربما لم يطالعوا فى بلادهم نموذجا للجمال و لم يشاهدوا أفلاما غربية و لا أفلاما إباحية كى يحكموا على الجمال و يعلموا أنواعه و معاييره و مواصفاته و تعاريفه و مقاييسه و يكون لهم مثل أعلى فى الجمال .. و ربما لا يملكون طموحا و لا رغبة ملحة من الأصل فى الاقتران بجميلة كنجمات السينما و نجمات البورن . فكل إناء بما فيه ينضح و من أين يأتى الجمال من أب قبيح و أم دميمة ؟!!  .. و معظم نساء مصر و العرب ( خصوصا صغيرات السن و خصوصا فى عصرنا الحالى و خصوصا فى مصر ) يفتقرن للجمال و الأنوثة .. بنات مصر كلهن محجبات أى لن تعرف أبدا ما إذا كان شعرها طويلا أم قصيرا ، ناعما أم مجعدا خشنا ، مسدلا حتى أسفل ظهرها أم حتى كتفيها فقط .. و بنات مصر اليوم كلهن قصيرات جدا و ضئيلات ربما أقصر من الآسيويات و الصينيات !! .. يعانين من تقزم غريب و نقص نمو مستجد علينا ، فلا هن سمينات كنموذج شويكار مثلا و نساء الستينات ، و لا هن مليحات التقاطيع ، و أصبحت فيهن ذكورة و البركة فى محكمة الأسرة و القوانين التى تسلخ جلد الرجل عند الطلاق انتقاما منه على الزواج و الطلاق و تجرده من كل شئ يملكه مالاً كان أم عقارا ، و لو استطاعت انتزاع كبده و قلبه من بدنه كتعويض للمرأة التى قل عقله و تزوجها ، لفعلت دون تردد . هذه القوانين التى تمص دم الرجل كأنه تزوج ملكة جمال العالم أو مارلين مونرو أو بنت البارم ذيله و ليست التى يُذعر منها الشيطان  بينما معظم البنات اليوم دميمات أو عديمات الجمال .  لن تجد الجمال الحقيقى لليوم فى دول العرب اليوم إلا فى عدة بلاد منها المغرب و تونس و الجزائر ، و لبنان و سوريا و العراق و فلسطين بالطبع ، و الإمارات و قطر .

قد يعترض دعاة حقوق المرأة على هذا التشبيه لكن النساء فعلا كالطعام خاصة الحلويات .. جمال وجوهن و أبدانهن كشكل و هيئة الطعام كما يقول المثل ( العين تأكل قبل الفم ) ، و لذتهن و عسيلتهن مثل طعم و مذاق و رائحة الطعام ، و أما أخلاقهن و طباعهن فهى كأثر الطعام فى بدن الآكِل ، فإن كانت طيبة كان هنيئاً مريئاً و إن كانت سيئة رديئة أصيب بعسر هضم أو كوليسترول أو أورام أو تسممات حسب نوع السم و تأثيره و قوته و مدى رداءة الطعام و قلة نفعه و انعدام فائدته و كثرة و مقدار ضرره .

أما الذين ترتفع صيحاتهم بأن الجمال جمال الروح و لا فائدة من جمال البدن ( يشبه القساوسة القدامى الذين كانوا يقولون جمال وجه المرأة عبارة عن إفرازات الصفراء و ما شابه استقذارا للجمال و تنفيرا للشباب منه فرد عليه آخر و أفحمه قائلا لا تتحدث عن شئ أملكه أنا و أنت أيضا فبهت الرجل .. راجع رواية الجنس فى الكنيسة للكاتب الإيطالى أمبرتو إيكو ) لأنه يذوى بالسن و الموت و خلافه ، فأقول لهم إن المرأة زهرة و لكل زهرة رائحة و شكل جمالى ، و لو لم يكن الجمال مهماً لما خلقه الله و طعم به النساء ، و إنى لا أريد بعد الزواج أن أقارن و أتحسر على سوء اختيارى ، و لا أريد أن تزوغ عينى و تميل نفسى إلى أخرى أشد جمالا .. أريد أن أشبع بصرى و أرضِى نفسى بزوجة جمالها باهر لا يحوجنى إلى غيرها ، و لا يجعلنى أندم على سوء اختيارى ، و يمنحنى الإشباع الكامل و اللازم البصرى و النفسى و الحسى و الروحى ، فإذا شاهدتُ أخرى قلت : جميلة لكن زوجتى أجمل .. أو قلت : جميلة و زوجتى أيضا جميلة لا تقل عنها حسنا و فتنة و بهاء .. و لا يبقى فى نفسى شئ من الأخرى و لا أثر منها ، لأن الشهد كله فى يدى و العسل كله على لسانى و ملكى .

أريد امرأة أدللها باسمها و بكل صفة حلوة فى بدنها .. و إنى لا أؤمن بأن الأخلاق الحميدة و الروح الطيبة تسمى جمالا إنما هى كمال لا جمال .. فالجمال هو جمال وجهها و شعرها و بدنها .. أما الكمال فهو ما تسمونه أنتم جمال الروح .. و المرأة مخلوق متكامل مطلوب فيها توافق الطباع بالإضافة للجمال و الكمال .. أما أن تقولوا أن الجمال لا نفع فيه و لا أهمية له و لا قيمة فهذا قول السفهاء و الجهلاء ، و هو قول مغرض لأغراض و عار من الصحة . قول أب ابنته دميمة يريد تزويجها فيريد و يتفلسف و يقول كل فولة و لها كيَّال و لا تصعب على نفسك كما صعب بنو إسرائيل فى قصة البقرة ، و قول أخ أخته دميمة يريد تزويجها فيريد و يتفلسف ، و قول فتاة دميمة تريد الزواج فتبرر لنفسها و تتفلسف ، و قول فتى عاجز عن أن يعثر على فتاة كاملة الأوصاف و الجمال كالتى يراها فى الأفلام المصرية و السورية و الأمريكية و الإباحية ، فيخلق لنفسه خدعة كسلوى و مواساة لنفسه و كيلا يجن و لا ييأس و لا يضيق .. يخدع نفسه .

و لا يمكن قصر الجمال النسائى على جنس بعينه أو سلالة بعينها أو دولة أو برج فلكى بعينه ، فمن الزنجيات جميلات و مليحات جدا ، و من الأوربيات ألمانيات و فرنسيات و شماليات و بريطانيات و أسبانيات و من العربيات ، و من الأمريكيات و المكسيكيات و من الهنديات و الفارسيات و من الهنود الحمر .. إلخ ، و من برج العذراء و الأسد و الميزان و الحوت و الدلو .. إلخ .. لكل برج و سلالة و سن و دولة من الجمال نصيب .. حتى العجوز أو الكهلة التى فى الخمسينات أو الأربعينات و الستينات ( هيلارى كلينتون مثالا ) بل لربما كانت أجمل و أحلى من الصغيرات و صدق القائل ( إن ذبلت الوردة فرائحتها تبقى فيها ) . 

Wapher | del.icio.us