فى مشروعية طلب المدد
nermeen 08-09-2008 GTM 2 @ 19:33 فى مشروعية طلب المدد من النبى و آله و الأولياء والقائل ( مدد يا سيدي فلان ) فهو إما أنه يطلب المدد من الحي أو من الميت ( مدداً معنوياً ) مما وهبه الله من الأسرار والطاقات ، والمعارف والمقامات ، ومختلف العطايا الإلهية والهبات والبركات ، فطلب المدد من الحي معناه طلب دعائه ، وإرشاده ، وروحانيته ، وتوجيهه وتوجهه بشحنته وتربيته ، وبركة صلاحه وتقواه وسره مع الله ، وما هو من هذه السبيل التي أشرنا إلى بعضها . وطلب المدد من الميت طلب من روحه الحي بخصائصه في برزخه السامع المدرك الذي له ما يشاء عند ربه كما جاء تفصيل ذلك في الكتاب والسنة ، راجع كتابنا عن الوسيلة والقبور ، فمعنى المدد هنا هو طلب التوسل به إلى الله ، والاستشفاع به إليه تعالى في قضاء الحوائج ودفع الجوائح ، والتماس بركة مقامه عند الله ، والاستمداد من مدد الله وسره "( وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً )" . وقد يُحمل طلب المدد بمعنى طلب الدعاء من الروح في عالم الطهر والنور ، وقد قرر ابن القيم في كتابه الروح أن للأرواح قوة وطاقة وقدرة لا يتصورها البشر ، حتى إن روحاً واحدة عظيمة تؤثر في جيش كامل ، وإن كنا لا نميل إلى هذا الجانب ، إلا أننا نثبته . وطلب الدعاء أو الشفاعة من الحي أو روح الميت طلب عبودية هنا وهنا ، فهو مباح فإن مباديء الإسلام لا تعرف شيئاً إِنْ طُلب من الحي كان عبودية ، وإِنْ طلب من الأرواح كان عبادة لها . وفي كتابنا عن الوسيلة والقبور أثبتنا أن التوسل إلى الله بصالحي الأحياء والموتى ليس معناه التوسل بالذات المشخصة من اللحم والدم والعظم والعصب ، وإنما هو التوجه إلى الله بالمعنى الطيب في الإنسان الطيب ، والمعنى الطيب ملازم للروح ، سواء تعلقت الروح بالجسم في الحياة ، أو تخلصت من الجسم بالموت ، واستقرت في برزخها على مقامها هناك و"( هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ)" و"( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا )" "( وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُوم )" "( أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّار )" "( لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِم )" أما استشهاد بعضهم بآية "( وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ )" فالمراد الرفات لا الأرواح ، وعلى كُلٍ فالجسم أي اللحم والعظم لا يسمع نداءه في الحي ولا الميت إنما الذي يسمع ويعقل هي الروح في الحياة ، وهي التي تسمع وتعقل بعد الموت ، وترد سلام الزائر للقبر ، وتستأنس به ... إلخ . وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد حدث المشركين في قبرهم يوم بدر وقال لعمر : ما أنت بأسمع منهم ، فكيف بالميت الصالح المسلم . وهذا القدر من العلم البسيط هو الكم المشترك بين الجمهور المسلم ، ثم ينفرد الخاصة من أهل الله بما يقرره الدين والعلم القديم والحديث من إثبات الطاقات والقوى والسيالات ، والتيارات والأسرار الروحية ، التي تنفعل لها الأشياء بقدرة الله في الأحياء والموتى ، كسبب من الأسباب الطبيعية في سنة الله ونواميس الكون . ولهذه الطاقات والقوى والسيالات الكهربائية والمغناطيسية والروحية آثار إيجابية مسلم بها علما ودينا وتوجيها من الإنسان ، أو منه إلى بعض الأكوان ، له ما له من التأثير العجيب عند أهل العلم والمعرفة والتجربة قديما وحديثا "( كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورا )" "( وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْه )" وها هو ذا العلم الأوربي الحديث بكل إيجابياته يحاول الانتفاع بهذه القوى الروحية في انتقال الأفكار ، والتأثير الشعوري وكشف بعض المساتير في طاقات الإنسان وقواه الغيبية ، والاتصال عن بعد . ولنضرب مثلاً بالحسد ، أو بالتنويم المغناطيسي ، وأثرهما محسوس مقرر في العلم والقانون والشريعة ، ويشهد لذلك ما نرى من قوة الشخصية وهيبتها ، وضعف الشخصية وتفاهتها ، وانعكاس هذا وذاك على الآخرين ، فهذا شيء من بعض معاني المدد عند المحققين ، ولا يقولن قائل – عالم أو جاهل – إن في هذا دعاء لغير الله ، أو طلباً من سواه ، فطالب المدد طالب خير من الله ، ملتمس منه مدده بوسيلة مشروعة ، وهو صاحب استشفاع مستحب ، كما أسلفنا ذلك . وطالب المدد متوجه إلى الله تعالى بثلاثة أسباب مجتمعة : 1- لجوؤه وافتقاره ، وعمله الصالح . توجيه ومزيد بيان : وأساليب اللغة من حيث : المجاز والاستعارة ، والكناية ، والبلاغة في نحو الحذف وغيره ، ثم واقع الأمر في ذات طالب المدد ، كل ذلك يحمل عنه وزر الجهل والخطأ وحكم العادة ، والنبي " صلى الله عليه وسلم " يقول : "(( كفوا عن أهل لا إله إلا الله ، لا تكفروهم بذنب ، ولا تخرجوهم من الإسلام بعمل ))" . وبهذا ينضم الدين في جانب الجاهل والمخطيء في التعبير بغير عمد ولا إصرار ، وعلى العالم أن يبصر الجاهل إلا ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ . وقد قررنا : أن المتوسل والمستشفع وطالب المدد كلهم معترف بذنوبه مقر بعيوبه ، متجرد من حوله وقوته ، فهو لا يرى نفسه أهلا للمثول في الحضرة العلية بما عليه من الأوزار والأوضار ، وبخوفه حتى من أن تكون طاعته مدخولة مردودة ، فهو يرجو أن يتقبله الله ويغفر له بتجرده من ظلمة علمه وعمله ، ثم ببركة من يعتقد الخير فيه من أهل الله ، فهو كما يتوجه إلى الله بخوفه من نفسه يتوجه إليه تعالى برجائه في حبه لغيره ، وبهذا يجمع أطراف الخير جميعا . وهكذا يبدأ المتوسل وطالب المدد ( تذللا وتواضعا وانكسارا ) من مقام الخوف من الله والفقر إليه إلى مقام الرجاء فيه والثقة به فانياً عن ذاته وجهده ، فيتردد بين فضلين ربانين : الخوف ، والرجاء ، لا يخطئه أحدهما بإذن الله . والأعمال أولا وأخيراً بالنيات ، ولكل امريء ما نوى ، والحديث النبوي يقول : (( ألا هلك المُتَنَطِّعُونَ )) (( سَدِّدُوا وَقَارِبُوا )) و : (( يسروا ولا تعسروا )) وقد سئل رسول الله " صلى الله عليه وسلم " : أين التقوى ؟ فأشار إلى صدره ثلاثا يقول : (( التقوى هَا هُنَا )) . وإذا كانت الحدود تدرأ بالشبهات ، فكيف بما دونها ؟ وفي حديث : (( يا عباد الله أعينوا )) . كما سيأتي دليل قاطع على جواز ، بل على الندب إلى طلب المدد . وقد ثبت أن رجلاً أتى رسول الله " صلى الله عليه وسلم " فقال له : أريد مرافقتك في الجنة . فقال " صلى الله عليه وسلم " للرجل : (( أعني على نفسك بكثرة السجود )) . أي العبادة ، فتأمل أطراف هذا الحديث فهي شتى تؤكد أهمية مشروعية طلب المدد من الله عن طريق عباده الصالحين . مسألة المدد : المدد من الله ، والغوث من الله ، والفيض والسر من الله ، ولا يملك عبد شيئاً من ذلك أبدا ، ويجب أن يوجه الدعاء إلى الله وحده فيما لا يملكه إلا هو عز وجل ، ولكن التوسل إلى الله بما يحب وبمن يحب مستحب . وطالب المدد إنما يطلبه من الله متوسلاً برسوله " صلى الله عليه وسلم " وبالصالحين من عباده ، فإذا أخطأ أسلوب التوسل أو ألفاظه وجب أن ينبه إلى الخطأ برفق وحكمة ومحبة ، فاليقين القلبي هو ((كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّك )) ولما كان هذا الخطأ شائعاً في بعض الأوساط المتصوفة فعلاً ، وقد وجب تصحيحه ، فيحرم أن نحكم على الجاهل بأنه يقصد الشرك أو الكفران ، فإن المعتبر في هذا الوقت نيته لا لفظه ، فهو موحد عابد موقن تماماً بأن الأمر كله لله . ونستطيع أن نقول أن طالب المدد يخاطب الروح سواء وجه الطلب إلى الحي أو الميت ، لأن الجسد بتكوينه الطيني والحيواني لا قدر له ولا إدراك فيه ، فالمخاطب في الحي أو الميت هو الروح الباقي الخالد المدرك الموجود ، ونحن نخاطب النبي " صلى الله عليه وسلم " مرات في تشهد كل صلاة بالسلام عليه ، سلام الحاضر الشاهد السامع المكشوف عنه ، المدرك لمراد مخاطبه ، الذي يتخلص في الوسيلة به إلى الله في إفاضة المدد والغوث ، ويكون المعنى : يا رسول الله أطلب لي المدد والعون من الله ، أو أتوسل بك إليه تعالى في منحة عون وغوث ومدد ، وحكم التوسل إلى الله بالأشياخ هو الحكم التوسل بالنبي " صلى الله عليه وسلم " . الله تعالى يقول ( تعاونوا ) ، والمعترض يقول لا تتعاونوا ، فإن التعاون إشراك - قال الإمام الشافعي " رضي الله عنه " : ما ناظرت جاهلاً إلا غلبني ، وما ناظرت عالماً إلا غلبته والمعترض من هذه الفئة التي حكم عليها الإمام الشافعي بأن جهلها هو أمضى سيف تشهره حينما تريد التغلب على العلماء . فهو يزعم أن طلب التعاون من السيد البدوي إشراك بالله فإذا طلبنا منه العون فقد أشركنا بالله – كيف والله نفسه يقول للناس ويعلمهم الدين الصحيح والتوحيد الصحيح يقول لهم في كتابه ((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى )) يقول لهم : تعاونوا ، وهو يقول لهم : لا تعاونوا فتشركوا . الله أعلم منه بما ينافي توحيده وأعرف منه بأحكامه وتعاليمه . فامتثالا لأمر الله تعالى . وتلبية لنداء القرآن سنذهب إلى البدوي ونقول له : حسبة لوجه الله تعالى . وامتثالا لأمر الله عاونا في قضاء حوائجنا وساعدنا على قضاء مصالحنا ، واسأل الله تعالى أن يكشف عنا السوء ، واطلب منه أن يمنحنا رضاه ، واسأله أن يكشف عن المسلمين ما هم فيه من جهد وعناء ، وأن يزيل عنهم ما هم فيه من فاقة وبلاء – سنقول له ذلك وأكثر من ذلك . ونقول له : أنت اعرف منا بربك وأدرى بما يجب له من أدب وخشوع ، والله يقول ((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى )) ونحن عبيد قد أعمتنا الدنيا عن معرفة الله . وشغلتنا عن حضرته . وحالت بيننا وبينه . فأصبحنا نستحق الإبعاد . ونستوجب الطرد والإعراض من حضرته . وليس لنا موئل ولا سند ولا معين إلا أن نطلب منك المعاونة والمساعدة عنده . فان لم تعاونا وتساعدنا لنكونن من الخاسرين . نعم سنقول له ذلك اعترافا لله بعجزنا واعترافا بخطيئاتنا . و إقراراً بتقصيرنا وقصورنا عن طلب السؤال منه . لأنا أغضبناه وخرجنا عن حدود الدب في معاملته وانصعنا لشهواتنا . وانقدنا لأهوائنا . وما بقى لنا وجه نسأله به . ولسان نذكره به . وما بقي لنا إلا الشفاعة عنده وبأخص أحبابه ، وأخلص المقربين له ، هذا هو تقديرنا لتعاليم القرآن ، وتقديرنا لمقام ربنا ، وتقديرنا لمقام أحبابه ، وتقديرنا لأنفسنا ، فمن يسمع يسمع ، ومن يجانب الدين والقرآن ، فليس لنا معه كلام . أ.هـ العظة والاعتبار للعارف الشيخ احمد حجاب رضي الله عنه وأذكر أني سمعت فكان معنى ما قال رضي الله تعالى عنه : أنك إذا مرضت استعنت بالطبيب ، وإذا كان عندك قضية استعنت بالمحامي ، ولو عندك عملية حسابية استعنت بالمحاسب .. ولو لك عند فلان حاجة سألته إياها ، فهل معنى ذلك أنك خالفت وأشركت والعياذ بالله تعالى لا ولكنك استعنت بالله تعالى فيما أودعه في الخلق للخلق ، فإن الله تعالى هو الذي أودع فيهم هذا الأمر والله تعالى يقول ((وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ )) جواب: يقول الشيخ عبد القادر عيسى رحمه الله: "إن كلمة «مدد» التي ينادي بها أحدهم رسول الله أو يخاطب بها أشياخه أو غيرها من الكلمات التي أثارت حفيظة البعض، لها تأويل شرعي حيث ادعى هؤلاء أن هذه الكلمة هي سؤال لغير الله واستعانة بسواه مخالفة للنص الشرعي. فنقول إن الله تعالى يقول {كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ} (20 الإسراء). وحتى تكون الصورة أوضح نقول: على السالك في جميع أحواله أن يعلم أمرين: الأول: أن يعلم أن الله تعالى هو مسبب الأسباب والمتصرف تصرفاً مطلقاً في هذا الكون خلقا وإمداداً. ولا يجوز للعبد أن يشرك معه أحداً من خلقه مهما علا قدره من نبي أو ولي. الثاني: أن الله تعالى جعل لكل شيء سبباً فالمؤمن يتخذ الأسباب ولكنه لا يعتمد عليها ولا يعتقد بتأثيرها الاستقلالي. فإذا نظر العبد إلى السبب واعتقد بتأثيره المستقل عن الله تعالى فقد أشرك لأنه جعل الإله الواحد آلهة متعددين، وإذا نظر للمسبب وأهمل اتخاذ الأسباب فقد خالف سنة الله الذي جعل لكل شيء سبباً، والكمال هو النظر بالعينين معاً فنشهد المسبب ولا نهمل السبب.. ولتوضيح هذه الفكرة نسوق بعض الأمثلة عليها: إن الله تعالى وحده هو خالق البشر ومع ذلك فقد جعل لخلقهم سبباً عادياً وهو التقاء الزوجين وتكُّونُ الجنين في رحم الأم وخروجه منه في أحسن تقويم. وكذلك فإن الله تعالى هو وحده المميت، ولكنه جعل للإماتة سبباً هو ملك الموت، فإذا لاحظنا المسبب قلنا {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ} (42 الزمر). وإذا قلنا إن فلانا قد توفاه ملك الموت لا نكون قد أشركنا مع الله إلها آخر لأننا لاحظنا السبب كما بينه تعالى في قوله {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} (11 السجدة). · وهكذا الأمر بالنسبة للهداية إذا نظرنا للمسبب رأينا أن الهادي هو الله وحده. ولذلك قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} (56 الإسراء)، وإذا لاحظنا السبب نرى قول الله تعالى لرسوله {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (52 الشورى). أي تكون سببا في هداية من أراد الله هدايته. والعلماء العارفون المرشدون هم ورثة الرسول صلى الله عليه وسلم في هداية الخلق ودلالتهم على الله تعالى. فإذا استرشد مريد بشيخه فقد اتخذ سبباً من أسباب الهداية التي أمر الله تعالى بها وجعل لها أئمة يدلون عليها {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِأَيَاتِنَا يُوقِنُونَ} (24 السجدة)، فكما يجوز أن نقول يا رسول الله اهدني ويا ملك الموت اقبضني باعتبار أن المسبب في الهداية والقبض هو الله تعالى والسبب في الأول الرسول صلى الله عليه وسلم وفي الثاني ملك الموت. كذلك يجوز القول مدد يا رسول الله، باعتبار أن المسبب بالمدد هو الله وأن المدد من عنده، والسبب فيه هو الرسول صلى الله عليه وسلم، كذلك نقول إن الهداية سببها الرسول صلى الله عليه وسلم ومسببها هو الله وهي تجري بأمره {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا}".
"( وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ
بِهِم مِّنْ خَلْفِهِم )" .
2- اعترافه بالتقصير باستصحاب الوسيلة .
3- طاعته لأمر الله تعالى في اتخاذ الوسيلة إليه ، ولو لم يكن إلا هذه الأسباب لكفت الإنسان المنصف .
وكيف يقال لطالب المدد إنه قد كفر أو على الأقل فسق ؟
إن علينا أن نصحح له عبارته حتى تتسق مع نيته الشريفة .
صاحب الفضيلة مفخرة بلادنا
الإمام الراحل الداعية الكبير الشيخ / محمد متولي الشعراوي
رحمه الله تعالى رحمة واسعة
شارحاً لحديث
(( إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله .. الحديث ))

Wapher
del.icio.us











