حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني


الخليج فارسى بأدلة تاريخية و إعتراف دولى

nermeen 28-06-2008 GTM 2 @ 11:38

لا أدرى لماذا تصر دول الخليج العربية ( نمور من ورق لا تستأسد إلا على التوافه و على إخوانهم من المسلمين ، نعاج على إسرائيل و الغرب ) على استعمال مصطلح غير معترف به من الأمم المتحدة و غير معترف به تاريخيا ألا و هو تسمية الخليج بالعربى ، لماذا ينكرون و ينفون القوميات الإسلامية الأخرى ، لماذا يرون أنفسهم جنسا متفوقا رغم ما نراه اليوم من خضوع و خنوع للأجنبى ، و لماذا يقبلون على أنفسهم فقط الفخر بعروبتهم ، أما إذا افتخر المسلم الإيرانى بفارسيته قالوا إنه شعوبى بغيض و قالوا دعوها فإنها منتنة .. يتفاخرون بأنسابهم و أحسابهم و عروبتهم كما يشاؤون رغم أن الله عز و جل قال : لا فضل لعربى على أعجمى .. و كانت غطرستهم العربية و عنجيتهم تلك عبر التاريخ الإسلامى سببا فى نشوب الثورات ضدهم فى خراسان و فى المغرب و الأندلس .. و ماذا عليهم لو عاملوا كافة المسلمين كأخوة لا كأعاجم أو أقل درجة منهم .. فماذا يفترقون إذن عن اليهود شعب الله المختار !! و الرومان الذين يرون كل من عداهم برابرة !!

تسمية الخليج الفارسى تاريخية قديمة ، و ذكرت فى المراجع التاريخية الإغريقية و الإسلامية ، و لا تزال معترف بها فى الأمم المتحدة و جميع الأطالس و الخرائط العالمية ، إلا فى الوطن العربى

لماذا قلب الحقائق التاريخية ؟
هل نسيتم بأن هذا الخليج كان يسمى قبل خمسين سنة من قبل قادة العرب القوميين بالخليج الفارسي ؟
هل نسيتم أو تناسيتم الشعار المعروف للرئيس الراحل جمال عبد الناصر : الوطن العربى من المحيط الأطلسي إلى الخليج الفارسي . كان يقول (
كلنا سندافع عن عروبتنا حتى يمتد النفوذ العربي من المحيط الأطلسي إلى الخليج الفارسي) و قال فى خطابه فى 26 يوليو  1956 ما نصه (القومية العربية اشتعلت  زي ما قلت لكم  من المحيط الأطلسي إلى الخليج الفارسي) .. و هاجمه البعض بشدة على تسمية الخليج باسمه الصحيح

إن حكام دول الخليج العربية يتناسون الجغرافية فكيف بهم مع التاريخ، والجغرافية أكثر ثباتا وأقل تزييفا كما التاريخ، الخليج الفارسي اسم تاريخي لهذا الخليج وحين حاولت المجلة العالمية ناشيونال جيوجرافي تغيير اسمه إلى الخليج العربي واعترضت إيران على ذلك قدمت هذه المجلة اعتذارا وأعادت إليه اسمه التاريخي، لا أجد في هذا أي امتهان للعرب فللعرب بحر العرب ولم ينازعهم به أحد ولهم شط العرب ولم ينازعهم عليه أحد، فلم هذا التزييف، أما مقترحات الرئيس الإيراني المنتخب ديمقراطيا فجاءت لتعزيز أمن الخليج بدل الإتكاء على الغواصات وحاملات الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية وتحمل الأسلحة النووية وهي أسلحة وطاقة نظيفة وصديقة لدول الخليج، ولكن برنامج إيران السلمي والذي اعترفت به وكالة الطاقة الذرية فهو عدواني وغير صديق لبيئة الخليج! أعتقد أن إيجاد هوة كبيرة بين الدول العربية واليد الإسلامية الإيرانية القوية الهدف منه تدمير هذه الأمة وخلق عدو جديد، هذا العدو تقوم الآن بصناعته الماكينة الإعلامية الإسرائيلية والأمريكية وبعض الأبواق الأعرابية لتغيير البوصلة نحو إيران الإسلام وإبعادها عن إسرائيل ، وما مؤتمر أنابوليس إلا التمهيد لهذا.

لماذا لا نسعى و نحن العرب إلى اتباع الحق و الحق أحق أن يتبع ، لماذا نتبع أهواءنا و أطماعنا و نناقض التاريخ و نناقض التسمية الحالية السليمة المعترف بها عالمياً .. لو اتبعنا الحق عندئذ نكون أمة قوية تعرف كيف تضبط نفسها و تكون كما قال الله عز و جل " كونوا قوامين بالقسط ، شهداء لله و لو على أنفسكم أو الوالدين و الأقربين "

و فيما يلى مقال مفيد بالإنجليزية و سوف نورد معه ترجمته بالعربية نقلا عن موقع ويكيبيديا :

فى عام 330 ق م أسست الأسرة الأخمينية أول إمبراطورية فارسية فى بلاد فارس فى المنطقة الجنوبية الغربية من النجد الإيرانى . و نتيجة لذلك فى المصادر الإغريقية ، عرف المسطح المائى الذى يحد ذلك الإقليم باسم الخليج الفارسى .

و باعتبار الخلفية التاريخية لاسم الخليج الفارسى ، ذكر السير أرنولد ولسون فى كتاب منشور عام 1928 أن :

" لا مجرى و لا قناة مائية كانت بالغة التحديد و التمييز و الوضوح كالخليج الفارسى بالنسبة للجيولوجيين و الأثريين و الجغرافيين و التجار و الساسة و الرحالة و العلماء و الدارسين سواء فى الماضى أو الحاضر . هذه القناة أو الممر المائى الذى يفضل النجد الإيرانى عن الجزيرة العربية ، يتمتع بهوية و شخصية إيرانية منذ 2200 سنة مضت على الأقل . "

لا أثر مكتوب باق منذ العصر السابق على عصر الإمبراطورية الفارسية قد وصل إلى أيدينا ، و لكن فى التاريخ الشفهى و الثقافة الشفوية يطلق الإيرانيون على المياه الجنوبية اسم : بحر جام أو بجر إيران أو بحر فارس.

و خلال الأعوام من 550 إلى 330 ق م التى توافق فترة حكم ( عهد ) الإمبراطورية الفارسية الأولى فى منطقة الشرق الأوسط ، خصوصا منطقة الخليج الفارسى برمتها و بعض الأجزاء من شبه الجزيرة العربية كان اسم " بحر فارس " يكتب على نطاق واسع فى النصوص المصنفة و المجمعة . 

و فى رحلة فيثاغورث تحدث فى عدة فصول عن وصف رحلاته مرافقا لدارا الكبير ( داريوس العظيم ) إلى سوسا و بيرسيبوليس ، و وصف المنطقة . و من ضمن كتابات الآخرين من نفس الفترة و العصر ، تتحدث منحوتة منقوشة لداريوس العظيم عن الخليج العربى ( البحر الأحمر حاليا ) و نهر النيل و نهر روما ( البحر الأبيض المتوسط حاليا ) و هى تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد حيث أطلق داريوس ملك الإمبراطورية الأخمينية على قناة الخليج الفارسى المائية اسم ( بحر فارس ) .

و منذ حقبة 1960 ( الستينيات ) و مع صعود حركة العروبة و القومية العربية التى بدأت مع مصر فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر ، تبنت بعض البلدان العربية و بالخصوص و التحديد البلدان المطلة على الخليج الفارسى مصطلح و تسمية ( الخليج العربى ) . و هو مصطلح محل خلاف و غير شائع خارج نطاق العالم العربى و لا تعترف به الأمم المتحدة و لا المنظمات الدولية الأخرى . و قد اقترحت و طالبت الأمم المتحدة فى العديد من المناسبات باعتبار مصطلح الخليج الفارسى فقط هو المصطلح الوحيد و الرسمى و الجغرافى القياسى الملائم و التوصيف السليم لوصف هذا المجرى المائى . و لقد كان مصطلح " الخليج العربى " أيضا هو المسمى القديم للبحر الأحمر . و قد بين المؤرخ هيكاتيوس ( 472 إلى 509 ق م ) فى خريطته للعالم موقع و تسمية الخليج الفارسى و الخليج العربى ( البحر الأحمر ) بوضوح تام . و أيضا هناك خريطة باقية رسمها هيرودوت ، المؤرخ الإغريقى العظيم ، ( 425 - 484 ق م ) ، يطلق فيها اسم الخليج العربى على البحر الأحمر .

و فى خريطة العالم لديسيرك ( 285 - 347 ق م ) أيضا يظهر الخليج الفارسى و الخليج العربى بوضوح . و فى الوقت نفسه فهناك الكثير من الخرائط و الأعمال المكتوبة التى تمتد حتى القرن الثامن ، لمؤرخين مثل أريان و هيكاتيوس و هيرودوتوس و هيباريك و كلاوديوس بطلاميوس و كراتس مالوس .. و فى العصر الإسلامى الخوارزمى و أبو يوسف يعقوب بن إسحق الكندى و ابن خرداذبة و البتانى الحرانى و المسعودى و البلخى و الإصطخرى و ابن حوقل و أبو ريحان البيرونى و آخرون ذكروا أن هناك بحر عريض واسع فى جنوب إيران يسمى " بحر فارس " أو " خليج فارس " باللاتينية و العربية . و فى كتاب يسمى ( برسيلوس أرياتيريا ) ذكر رحالة إغريقى من القرن الأول الميلادى اسم الخليج العربى على ما يسمى اليوم بالبحر الأحمر ، و بحر أرياتيريا على ما يسمى اليوم بالمحيط الهندى ، و بحر فارس على المياه المطلة على ساحل عُمان ، و أن منطقة برباروس ( الممتدة من ساحل عُمان حتى ساحل اليمن ) كانت ضمن بلاد فارس ، و أن الخليج الواقع فى الجانب الجنوبى من إيران يسمى الخليج الفارسى . و مع وصفه للممر المائى أثبت و أكد حياة و معيشة الإيرانيين على كلا جانبى الخليج .

و مؤخرا ، فى الجلسة الثالثة و العشرين للأمم المتحدة ، المنعقدة فى مارس - ابريل عام 2006 ، أكدت المنظمة من جديد على أن مسمى الخليج الفارسى هو المسمى الشرعى و القانونى و المصطلح الرسمى الذى يجب على أعضاء الأمم المتحدة استعماله .

و فى العصر الاستعمارى ، من عام 1763 حتى 1971 ، كانت الإمبراطورية البريطانية تتمتع بدرجات متفاوتة من السيادة السياسية على بعض دول الخليج الفارسى ، من ضمنها الإمارات العربية المتحدة ( و التى كانت تسمى فى الأصل دول ساحل عمان ) و البحرين و الكويت و عمان و قطر خلال الاحتلال البريطانى للخليج الفارسى

و ظلت بريطانيا لها اليد العليا و الوجود فى المنطقة ، ففى عام 2006 زار ما يزيد عن مليون بريطانى دبى وحدها .  

 

In 330 B.C, the Achaemenid dynasty established the first Persian Empire in Pars (Persis, or modern Fars) in the southwestern region of the Iranian plateau. Consequently in the Greek sources, the body of water that bordered this province came to be known as the Persian Gulf.[2]

Considering the historical background of the name Persian Gulf, Sir Arnold Wilson mentions in a book, published in 1928 that:

 

No water channel has been so significant as Persian Gulf to the geologists, archaeologists, geographers, merchants, politicians, excursionists, and scholars whether in past or in present. This water channel which separates the Iran Plateau from the Arabia Plate, has enjoyed an Iranian Identity since at least 2200 years ago.[3]

No written deed has remained since the era before the Persian Empire, but in the oral history and culture, the Iranians have called the southern waters: "Jam Sea", "Iran Sea", "Pars Sea".

During the years: 550 to 330 B.C. coinciding with sovereignty of the first Persian Empire on the Middle East area, especially the whole part of Persian Gulf and some parts of the Arabian Peninsula, the name of "Pars Sea" has been widely written in the compiled texts.[4]

In the travel account of Pythagoras, several chapters are related to description of his travels accompanied by Darius the Great, to Susa and Persepolis, and the area is described. From among the writings of others in the same period, there is the inscription and engraving of Darius the great, installed at junction of waters of Arabian Gulf (Ahmar Sea = Red sea) and Nile river and Rome river (current Mediterranean) which belongs to the 5th century BC where, Darius, the king of Achaemenid Empire has named the Persian Gulf Water Channel: Pars Sea.[5]

 

Naming dispute

Since the 1960s with the rise of Arab nationalism (Pan-Arabism), starting with Gamal Abdel Nasser's Arab Republic of Egypt, some Arab countries, including the ones bordering the Persian Gulf, have adopted the term "Arabian Gulf" (in Arabic: الخلیج العربي al-khalīj al-ʿarabī) to refer to the waterway.[6] This is controversial and not commonly used outside of the Arab world, nor is it recognized by the United Nations[7][8][9] and other international organizations. The United Nations on many occasions has requested that only "Persian Gulf" be used as the official and standard geographical designation for the body of water.[10] "Arabian Gulf" is also an ancient name for the Red Sea.[11] Hecataeus (472 to 509 B.C.) can be stated where Persian Gulf and Arabian Gulf (Red Sea) have been clearly shown. Also a map has remained from Herodotus, the great Greek historian (425-484 B.C.) which introduces Red Sea as the Arabian Gulf.[12]

In the world map of Diseark (285-347 B.C.) too, Persian Gulf and Arabian Gulf have been clearly distinct. At the same time, many maps and deeds prepared up to the 8th century by the historians such as Arrian[13] Hecataeus, Herodotus, Hiparek, Claudius Batlamious, Krats Malous,…… and in the Islamic period, Khwārizmī, Abou Yousef Eshagh Kandi, Ibn Khordadbeh, Batani (Harrani), Mas'udi, Balkhi, Estakhri, Ibn Houghal, Aboureyhan Birouni and others, mention that there is a wide sea at south of Iran named “Pars Sea”, “Pars Gulf”, “Fars Sea”, “Fars Gulf”, “Bahre Fars”, “Sinus Persicus” and “Mare Persicum” and so on. In a book, named “Persilus Aryateria”, the Greek traveller of the 1st century A.D. has called the Red Sea as Arabian gulf; the Indian ocean has been named Aryateria Sea; the waters at Oman Coast is called Pars Sea; Barbarus region (between Oman and Yemen coast are called belonging to Pars, and the Gulf located at south side of Iran is named: Persian Gulf. By describing the water body, the life of Persians living at both sides have also been confirmed.[14]

Most recently, at the Twenty-third session of United Nation in March-April 2006, the name "Persian Gulf" was confirmed again as the legitimate and the official term to be used by members of United Nation.[15]

Colonial era

From 1763 until 1971, the British Empire maintained varying degrees of political control over some Persian Gulf states, including the United Arab Emirates (originally called the "Trucial Coast States") and at various times Bahrain, Kuwait, Oman, and Qatar through the British Residency of the Persian Gulf.

The United Kingdom maintains a high profile in the region; in 2006, over 1 million Britons visited Dubai alone.[16]

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخليج الفارسي 



نضال نعيسة
sami3x2000@yahoo.com
الحوار المتمدن - العدد: 2238 - 2008 / 4 / 1

أثارت الكلمة التي ألقاها الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي، والتي أشار فيها إلى الأصول الإيرانية لشعوب الخليج الفارسي، شجوناً كامنة، وموجة عارمة من ردود الأفعال المستنكرة، والمؤيدة لتلك الإشارة "الاستفزازية" العابرة. وبغض النظر عن البواعث، والتضمينات المختلفة لتلك الإشارة وتفاعلاتها السياسية والإعلامية، والمواقف المتباينة منها، سلباً أو إيجاباً، فإنها، في الواقع، لا تخلو من حقائق هامة بقدر ما هي مؤلمة وجارحة، وتلامس مسكوتات طال التعتيم عليها ومداراتها.

ويحاول العرب، اليوم، الذين لم تكن لهم أية هوية أو رسالة حضارية ما مؤثرة، عبر التاريخ، بقدر ما كانت هويتهم وسلوكهم مدمراً للكثير من القيم والمفاهيم التي أعطبت عقل الإنسان "العربي" عبر انشغالاتها السفسطائية الدونية والإشكالية، نقول يحاولون التمظهر بأنهم سليلو حضارات راقية وعظيمة، وبأنهم أنداد حضاريون لحضارات عظيمة وخارقة كاليونانية والفارسية والرومانية والغربية الحديثة. وبأن لهم حضارة وتاريخ مشرف يعول عليه، وكان لهم إسهامات في ما وصلت إليه المدنية الإنسانية الحديثة من رقي وتمدن وشأن عظيم. وتحقيقاً لتلك الغاية يسوقون الكثير من الخرابيط والأوهام والأكاذيب والتلفيقات غير المسنودة لا علمياً ولا مادياً، يؤازرهم في ذلك رهط من الكتبة المسترزقين الذين يحاولون رسم صورة مغايرة لواقع العرب الحضاري وتاريخهم الأسود الخزي.

ولنعترف بادئ ذي بدء أنه لم تقم حضارة يعول عليها، يوماً، في محيط ما يعرف بشبه الجزيرة العربية على الإطلاق. فلا وجود، البتة، لأية أوابد تاريخية وحضارية في طول الجزيرة العربية وعرضها كما نرى في بلدان أخرى قريبة، كالمسارح الرومانية الرائعة مثلاً، أو حدائق بابل وإهرامات الجيزة، على سبيل المثال لا الحصر، ولم يكن لعجائب الدنيا السبعة The Seven Wonders أي نصيب تاريخياً في أي مكان من جزيرة العرب أو حضارتهم التي يطنطنون بها ليل نهار، وبمناسبة أو من غير مناسبة. وهذا ما ينسف أية فكرة عن وجود أي شكل من أشكال الحضارة هناك. ةللحقيقة والتاريخ، نقول، ربما كانت هناك أنماط متفرقة من أنشطة سكانية رعوية وقبلية وتبادلات مشاعية وبدائية مختلفة وبسيطة، غير أنها لم ترتق يوماً لتكوّن نواة لتشكل حضاري إنساني شامل بالمفهوم الحرفي للكلمة. وعندما قامت ما يسمى بالحضارة الإسلامية فلقد كانت، تماماً، خارج حدود تلك البيئة الصحراوية القاحلة غير الصالحة، حتى اليوم، للحياة البشرية. وظهر العرب دائماً، قديماً وحديثاً، كأقوام متناحرة ومشتتة ولا رابط يربط بينها، وخارج كل السياقات التاريخية المتعارف عليها، وعن التفاعل الحضاري الإيجابي السليم.

ولو نظرنا إلى الضفة الأخرى من الخليج الفارسي، بلاد فارس قديماً، وتحديداً إلى ما يسمى اليوم بإيران، لوجدنا أن سبل الحضارة لم تنقطع يوماً عن هذه الأرض وتمتد الحضارة الفارسية لأكثر من ألفي عام وكانت تسمى بعرش الطاووس وكان الشاه محمد رضا بهلوي آخر أباطرته الذي أطاح به الإمام آية الله روح الله الموسوي الخميني ذات صبيحة من شباط فبراير 1979 قدمت خلاله هذه الحضارة للبشرية معالم وأوابد حضارية وتراث أدبي وفني وموسيقى ثري سيبقى على مر الزمان. وما انفكت الحضارة عنها يوماً، لا بل كانت تمد وتهب ما سمي بالحضارة العربية بكل أسباب القوة والبقاء من علماء وفكر وفلسفة. فقد كان علماؤها وفلاسفتها وحتى أئمتها ورواة أحاديثها ومفسريها ونابغة العربية الأكبر سيبويه مثلاً، هم العصب والعمود الفقري لما أطلق عليه زوراً وبهتاناً وديماغوجياً بالحضارة العربية.

وتثار اليوم معركة حامية الوطيس لنسبة ذاك الممر أو الخليج المائي الذي يفصل إيران عن شبه الجزيرة العربية Arab Peninsula. وحلاً لذاك الخلاف والإشكالية يقترح بعض المتفائلين والطوباويين تسميته بالخليج الإسلامي، كحل وسط وتصالحي يصب في مصلحة العرب، بكل ما فيه من ظلم وإجحاف ونكران تاريخي وهروبا من استحقاق حضاري وجغرافي. فلو أخذنا التركيبة السكانية، مثلاً، كأحد عوامل الاستنساب المنطقية تلك لرجحت، وبكل أسف، الكفة لصالح "المجوس الفرس" أو ما يسموا بالإيرانيين في القاموس السياسي الحديث، حتى ولو كانت هذه النتيجة مصدر خيبة أمل لكل العروبيين. فـ"الفرس" يذرعون ضفتي الخليج تاريخياً بالسكان وهم وراء ازدهاره التاريخي. وهم عماد ما يسمى بالنهضة العمرانية والتجارية الخليجية، التي تقوم اليوم، وتحديداً على أيدي الهنود والباكستانيين والإيرانيين، وبقية الجنسيات، ويقتصر فيها دور العنصر العربي على احتلال المناصب الشكلية الرفيعة وشغر الواجهات الإعلامية والظهور أمام الكاميرات فيما الشارع الحقيقي كله غير عربي. وباتت هذه التركيبة السكانية تنذر بالكثير من عوامل الانفجار الاجتماعي والديمغرافي في تلك البلدان، ولا يشكل "العرب" إلا ما مجموعة 15% من عدد السكان في بعض الدول الخليجية حسب إحصائيات رسمية ومعتمدة، وأصبح العنصر "العربي" عنصراً أقلاوياً يعاني الغربة والفراغ والتهميش الاجتماعي، وليس ببعيد ذاك اليوم الذي ستفرض القوانين، ومن أصدقاء الخليجيين بالذات، والتي تصب في صالح توطين الجيل الثالث أو الرابع من أولئك المهاجرين الإيرانيين والهنود والباكستانيين وغيرهم.

ولو قارنا اليوم وضع بلاد فارس، "إيران"، مع وضع الدول الخليجية سياسياً، فلن تكون النتيجة إلا أكثر خيبة للعروبيين ومن لف لفهم من الراقصين على أنغام عروبتهم الجوفاء. فإيران استغلت ثروتها وإمكانياتها لتصبح دولة قوية في النادي النووي الدولي وتقارع أمريكا وأوروبا، فيما تبدو الدول الخليجية كأجرام صغيرة تدور في الفلك الأمريكي وغيره وترهن ثروتها ووجودها وأمنها بأيدي "الكفار واليهود والصليبيين" حسب الخطاب الرسمي لوزارات الأوقاف التي تمولها الحكومات الخليجية، وبددت هذه المشيخات ثرواتها على كل ما هو فارغ وشكلي غير جدوى وصوري. وتهيمن إيران على سياسات المنطقة، ولها نفوذ واسع على الأقليات الشيعية المضطهدة والمهمّشة في الدول الخليجية. وهذا ما حدا بالرئيس مبارك لإطلاق تصريحه الشهير عن ميول الشيعة العرب لإيران، والتحذير الأكثر خطورة عن تبلور هلال شيعي الذي أطلقه الملك عبد الله الثاني وضرورة التصدي له. وصواريخ وأساطيل وقوة إيران في "الخليج الفارسي"، وعذراً لدقة المصطلح"، ليست معادلة أو رقماً سهلاً يمكن تجاوزه من أي متابع استراتيجي. وعلى النقيض من ذلك تظهر دويلات ومشيخات الخليج كمحميات أمريكية ومهبطاً ومحطة استراحة واستجمام وتزود بالمعنويات للزوار والجنرالات الغربيين (الغربيون عموماً لا يحتاجون لفيزا لزيارة دول الخليج ولا يخضعون لنظام الكفيل العنصري ويدخلونها بسلام آمنين مطمئنين)، فيما تفرض شروط تعجيزية وإذلالية على زيارة وإقامة العرب المسلمين الفقراء الجياع المساكين ويخضعون لنظام "القنانة" العصري أوالكفيل العنصري.

ويستعمل الإعلام والخطاب الغربي ومنظريه وكتابه وأدبياته، رسمياً، وعفوياً، لفظة الخليج الفارسي The Persian Gulf للإشارة أو حين التحدث عن هذا الموضع الجغرافي دون اعتبار لما يتركه ذلك من سخط ومضض وإحراج في نفوس "عرب الخليج". وقد سمعت بإذني هاتين، اللتين ثقبتهما فتاوى شيوخ الإسلام المجاهدين الذين ترعاهم دول الخليج، كوندي رايس ورامسفيلد وبوش وريغان وكلينتون وبلير وشميدت وثاتشر وغيرهم كثيرين من عتاة الغربيين وأحباب العروبيين، وهم يطلقون عليه اسم الخليج الفارسي في تصريحات صحفية أحياناً، غير آبهين، بوجود مسؤولين عرب وخليجيين.

وبالعودة إلى تصريحات القذافي المثيرة و"الاستفزازية" طبقاً للخليجيين، إذ يمكن، عندها، إطلاق أية تسمية أخرى على هذا الخليج كالخليج الهندي، أو الباكستاني، أو الأمريكي، وربما الفارسي أو الإيراني وهو المرجح والأصح تاريخياً ومنطقياً، فأما العربي فلا وألف لا، و"بعيدة عن شواربهم". فهناك كثير من الأشياء لا يستطيع البترودولار وشيوخه المترهلين أن يشتروها. ولأن في إطلاق تسمية الخليج العربي، في واقع الحال، الكثير من الغبن والتجني، والقفز فوق حقائق الجغرافيا والمنطق والتاريخ.

 


 





و فيما يلى خرائط للخليج الفارسى

 

 

 

 

 

طريق الخليج الفارسى السريع بإيران

 

 

poem-by-dr-rezaeyan.jpg

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قصيدة للدكتور رضايان عن الخليج الفارسى من مجلة الإرث الفارسى ، المجلد 11 ، العدد 44 ، شتاء2006 ، صفحة 30

  

اسم واحد ..3000 سنة من التاريخ المدون .. الخليج الفارسى للأبد

 

 

 

و هذا تعليق قرأته على الانترنت و أعجبنى و لا أرى من بعده و لا أحسن منه كلام :

persian lady قالت:

02 مايو 2008 في الساعة 2:20 ص
للجميع مع التحية

للأسف أن اليهود و النصارى ليس عليهم حرج
ما دام المسلمون يعايرون أنفسهم بماضيهم
فالعرب كالفرس … إذا الفرس كانوا عابدين للنار.. فالعرب كانوا عابدين الأصنام بأنواعها من التراب أو من الحجر أو من التمر
فإذا جاعوا ولم يحصلوا على الغذاء أكلوا ربهم المصنوع من التمر
يا للمسخرة
هل نسيتم كلام الرسول عن سلمان الفارسي ::: بأنه من أهل بيتي ؟؟؟
إذا الرسول الأعظم و هو عربي اعتبر سلمان من أهل بيته ،،، لماذا لا تصنعون نفسه؟؟؟
صدق رسول الله لما قال :: لا اعلم ما انتم بفاعلون من بعدي و هل ستنقلبون على أعقابكم؟؟

نعم يا حبيب الله إنهم اوطا و أدنى من اليهود و النصارى
أعلم أنك ناظر عليهم و أنك قلت وجد الإسلام غريبا و سيعيش غريبا و سيموت غريبا

أحمدي نجاد هو فخر المسلمين و ليس الإيرانيين فقط

مع احترامي للرئيس القطري ،، أراه متعاونا مع الكيان الصهيوني قتلة المسلمين في فلسطين و العراق و أفغانستان و كوسوفو و الكثير من البلدان الأفريقية .

مع احترامي لكم الإسلام سيأتيكم من بلاد الفرس مع أنكم انتم أخذتم الإسلام لهم بالأول
ولكن انتم بعتم الإسلام للصهاينة و الأمريكان و الإنجليز

قبل أن تتكلموا عن الخليج الفارسي،،، أنظروا لنفسكم و عملكم يوم الحساب ماذا ستردون على الله على غض النظر و البصر عن حقوق المسلمين و هم مضطهدون

من الآن فصاعدا جهزوا أنفسكم للحساب
لأن المسلم اخو المسلم و اللي يسمع نجدة أخيه ولم ينجده له عقاب لا يغتفر

ما نفع الغذاء ترسلونه لشعب ميت ميت لا محالة

أتأسف لاني قلبت موضوع الخليج الفارسي إلى محاضرة بس حبيت اشوية تتذكرون إنكم مسلمين ،، يعني أصحاب الدين الكامل و أتباع أعظم الرسل على وجه الأرض جد السبطين الشهيدين أب فاطمة الزهراء و ابن عم علي عليه السلام محمد ( اللهم صل على محمد و آل محمد )

ارجوكم اصحوا من عيب على أخيه المسلم فليس منا … كلنا كنا مشركين و عبدة أصنام و النار

حسبي الله و نعم الوكيل
والخليج الفارسي هذا هو اسمه من قبل خمسة آلاف سنة قبل الميلاد و ما هو مهم هالحجي
ذابحين روحكم على شي الكل قاعد يستفيد منه
فكروا بالأهم
بأجر الله ما راح يسألكم ليش ما حاربتم إيران عشان الاسم
راح يحاسبكم على شغلات اكبر
الله شاهد إن إيران تساعد حماس و حزب الله لمحاربة اليهود
أما انتم ماذا تفعلون ؟؟؟؟

و الرسول الأعظم ( اللهم صل على محمد و آل محمد ) قال صحيح أنا عربي إنما ليس كل العرب مني….

لو فيكم خير روحوا وقفوا تشويه صورة الرسول و حاربوهم على تشويه صورة رسولنا الحبيب

 

Wapher | del.icio.us