حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني


فوضى الشعب المصرى و عاداته المستجدة

nermeen 02-05-2008 GTM 2 @ 14:20
محموقين من الحكومة طب ماشى .. متضايقين من الأسعار و الغلاء .. و ماله .. بس توصل المسألة لتعذيب بعضنا البعض و عدم مراعاة أى قيمة اجتماعية و هدم كل عادة طيبة فهذا تجاوز للحدود و لا يمكن السكوت عليه .. نفتح ملف الأمور المسكوت عنها .. مع بعض المقالات المفيدة سأطرح فيها آراء و رؤى الناس .. أحببت أن أتكلم عن عادات مرذولة التصقت بالشعب المصرى فى هذه الأيام منها السهر الليلى و الصخب حتى أوقات متأخرة من الليل صيفا و شتاء أيضا و فتح التلفاز لساعات متأخرة أيضا دون مراعاة للجيران و لا أدرى كيف يذهب هؤلاء للعمل و لماذا لا ينامون و يصحون فى مواعيد طبيعية مبكرة .. لماذا لا يقتدون بالرئيس حسنى مبارك الذى ينام يوميا من العاشرة مساء و يصحو فى السادسة صباحا .. على فكرة السادسة موعد مناسب لصلاة الفجر لأن صلاة الفجر مسموح بها قبل طلوع قرص الشمس و بالتالى تكون السادسة مناسبة و لا داعى للتشدد فى تبكير الاستيقاظ عن ذلك.. بيعاندوا فى نفسهم و خلاص .. كان السهر لاتنين و تلاتة صباحا ده من شيم الرقاصات و زوار الكباريهات و الخمروجية .. اليوم اصبح هو الطبيعى فى مصر و اصبح النوم الطبيعى و الاستيقاظ الطبيعى هو الاستثناء و الشاذ عن القاعدة فى مصر اليوم .. هذا الشعب يتشدد فى الخطأ و انا لا امقت فى الدنيا أكثر ممن يتمسك بالخطأ و هو يعلم أنه خطأ .. السهر للعبادة و قيام الليل لقراءة القرآن هو وحده المسموح به .. أما السهر للهنكرة و التسكع و ازعاج النائمين بالتلفاز العالى الصوت و باجراء عمليات الهدم و البناء و البلاط و السيراميك و هدم الجدران و صناعة الدواليب و الاثاث و ورش السمكرة و الميكانيكا و اصلاح السيارات فى هذه الساعات المتأخرة فليس من الاسلام فى شئ .. و لا أدرى ما الداعى اليه .. و السخرية من النوم المبكر ( احنا هننام زى الفراخ!) و من النشاط المبكر ( زى بتوع اللبن).. بل انه حتى بائع اللبن لم يعد يأتى فى الصباح الباكر بل أصبح يأتى فى العاشرة ليلاً! و كذلك بائع غزل البنات كان يأتى فى العصارى أصبح يأتى فى العاشرة مساء
**************************
الشعب المصرى فى العصر الحالى .. و نكأ جراح طال قيحها
لو كتبنا عن مساوئ المجتمع المصرى فى هذا العصر سنكتب الكثير و للأسف فهى مشاكل صعبة لا حل لها إلا عند الشعب نفسه.و لا مبرر لها و لا عذر لهم فيما يفعلون من سهر طوال الليل و نوم طوال النهار و تأخر مواعيد الوجبات . الطبيعى أن تكون وجبات الإنسان اليومية إفطار وغداء و عشاء. و الطبيعى أيضا أن يكون الإفطار خفيفا و العشاء خفيفا و الوجبة الرئيسية هى الغداء فلا لحم و لا سمك و لا دجاج فى الوجبتين الخفيفتين و إنما فول و مربى و بيض و جبنة بأنواعها و خبز.أما الأرز والمكرونة و الطبيخ و اللحم فيكون فى الغداء.
و الطبيعى أن يكون موعد الإفطار ما بين الثامنة صباحا حتى العاشرة صباحا و موعد الغداء ما بين الثانية ظهرا و لا يتعدى الثالثة عصرا هكذا يجب أن يكون و موعد العشاء يكون فى الثامنة أو التاسعة مساء. و موعد النوم يكون فى العاشرة مساء و اليقظة فى السادسة أو السابعة صباحا.هكذا الطبيعى و ما يجب أن يكون
لكن الناس فى عصرنا الحالى دخلوا فى حالة من التحدى مع السلطة و مع أنفسهم و مع النظام و دخلوا فى فوضى عجيبة فى كل شئ حتى فى السيطرة على الأولاد و توجيههم فهم يتركون أطفالهم على عواهنهم بل و يعلموهم التحدى و الاجرام و السب و الألفاظ النابية و يشجعونهم على الشجار والعراك مع الأطفال الأخرى و إزعاج الناس بشتى الطرق .
اليوم يفطر الناس فى الواحدة ظهرا و يتغدون فى الرابعة عصرا أو الثامنة مساء كيفما اتفق و لا أدرى متى يتعشون ربما فى الواحدة ليلا!!.ألا ساء ما يحكمون و بئس ما تأمرهم به عقولهم لو كانوا يملكون عقولا.
بالاضافة الى ثالثة الأثافى كما يقولون و الأنكى و الأدهى .. التبعية البشعة للخليج فى الملبس و المأكل و ربما حتى فى اللهجة والكلام و تعج مواقع الدردشة على سبيل المثال بمثل هذه اللهجة الهرائية و للأسف يتفوه بها المصريون.و من نهض مثلى لينقد و يفضح تلك الممارسات قام إليه المغرضون والمدافعون عن الفساد كالليوث الهصورة و اللبوءات الغيورة
لماذا عليكم أيها المصريون أن تتبعوا غيركم و تقلدوه إما الغرب المتقدم أو الخليج المظلم المتخلف.لما لا تكونوا معتزين بثيابكم و عاداتكم و أطعمتكم .. لماذا لماذا؟
اختصار القول: أتريدون لنا أن نبقى فى تخلف و تفاهة و فوضى أم تريدون النظام و التحضر والنزاهة؟ هذا السؤال اجابته منوطة بكم أنتم و أترك المسألة لضميركم و أرجو أن تكونوا ممن يمتلكون الضمير و الإنصاف
 ********
من يومين حصل معايا موقف لفت نظري بشدة...كان عندي معاد في الشغل
الساعة 10 الصبح..وانا رايح في الطريق جاي بدوس فرامل دوست ملقتهاش اضطريت اعتذر عن المعاد خصوصا اني بمشي على طريق سريع وانا رايح الشغل ومش هاينفع امشي كده من غير فرامل... قلت حلاوتها في حموتها ويللا نروح للميكانيكي كانت الساعة 9.30 الصبح ...رحت لقيته لسه مافتحش...قلت امشي قدام شوية كده عند واحد تاني لاقيته برده لسه مفتحش ولاحظت ان معظم المحلات في الشارع لسه قافلة....غريبة اوي الساعة 9.30 انا استغربت واتهيألي للحظة ان اليوم كان الاحد بس لأ دا انهارده الخميس
اللي اعرفة ان البركة في البكور وان الساعة 9.30 دي مش بدري اوي كده عشان الناس كلها تكون لسه قافلة وبعدين دا المفروض الناس اللي هيا فاتحة محلات وورش اكتر ناس تنزل بدري الصبح عشان ربنا يباركلهم في رزقهم...يقولك ده مافيش زباين بتيجي قبل الساعة 10 ماشي موافق ولا حتى لغاية 12 ياعم بس برده ربنا هيبارك في الرزق اللي هيجي حتى لو جه الساعة 10 بليل...مش عارف اللي بقوله ده صح ولا غلط بس انا اتعودت على كده ان الصحيان بدري في بركة في كل حاجة بركة في اليوم والرزق والمصالح وكل حاجة تانية وبتلاقى كده الدنيا منورة وكله بيقول استعنى ع الشقى بيك يارب وكله رايح يشوف رزقه... الغريبة اني في نفس اليوم كنت قاعد مع واحد جارنا واشتكالي من الموضوع ده..انه نزل يشتري قطع غيار الساعة 10 الصبح ولقى الناس قافلة وقليل اوي اللي فاتح وقعد بقى يقولي خلاص الناس مبقاش في دماغها حاجة غير السهر والنوم وان مبقاش في حد يراعي رزقه وشغله زي زمان ...والصراحة الراجل عنده حق..انا ايام ماكنت بروح المدرسة وبنزل 7.30 كنت بلاقيه بيفتح المحل بتاعه. المشكلة ان حتى الموضوع ده وصل الريف ومبقاش الفلاح يصحى الفجر ويروح على ارضة زي زمان....بقه برده ينام للضهر
للاسف وللصراحة انا نظام شغلي اوقات كتير ماينفعش الا والناس نايمة عشان كده انا مبطبقش الموضوع ده بنسبة 100% للاسف...وان كنت مؤمن بيه
ياترى انتو ايه رأيكوا هل انا مزودها حبتين وان الناس برده بتبقى سهرانة في الشغل ولا ايه..طيب احنا كشعب كامل لو ابتدينا يومنا الصبح شوية مش دا بردة من ضمن السلوكيات الي لو اتحققت هتفرق كتير في نظام حياتنا كله
تعليقات على هذا المقال:
1- بص..هو الشعب المصرى شعب كسول جدا بطبيعته ومبيشتغلش غير بالجزمة ولما يكون حد واقف فوق دماغه
2- اعتقد ان فتح المحلات بدرى ده بيبقى حسب المنطقة او المكان وعموما الكل بيسهر ومش بيقفلوا بدرى زى زمان يصحوا بدرى ويفتحوا محلاتهم ويقفلوا بدرى لا دلوقت بيتأخروا ويفتحوا 12 دى فعلا ظاهرة بس لاحظتها فى اماكن معينة اصحاب الورش او المحلات بيروحوا بيوتهم الساعة 2 ويفتحوا تانى يوم الساعة 12 او 1 .. عادى مش تستغرب على حاجة فى الزمن ده ... سلام
3-طبعا الصحيان بدرى مهم وبيخلى الواحد نشيط، أنا طول عمرى كنت بحب أصحى بدرى وفضلت كده لحد نص ثالثة ، بعد كده غصب عنى بقيت أسهر أوى علشان شغل الأبحاث وكنا بنبقى فى الكلية الصبح فطبعا كنا بنضطر نسهر أحيانا للفجر علشان نخلص وساعات ما كناش بنام خالص ونروح الكلية مطبقين، والموضوع طبعا استمر معانا فى رابعة لأن الأبحاث والشغل كتر، بحاول أرجع زى ما كنت لأنى فعلا بكرة الصحيان متاخر مع أنى مش بصحى الظهر يعنى ، بس 10 الصبح ده بالنسبالى متأخر جدا برده
4- تصدق انا لما بنزل مصر اجازة بلاحظ الحكاية دي
كله قافل ماعدا محل الفول والطعمية
ميش عارف ليه
بس انا زيك بقول البركة في البكور
ووالدتي دايما تقول كده
لكن مع انتشار الفضائيات والكافيهات والقهاوي
ازاي نصحى الصبح يا باشا
تحياتي
5- كل شغل وله ظروفه
بس تعرف لو حد انتظم ولا مجموعة مش كفاية الكل محتاج تغير واظن صعب
تعرف لو الكل ينام الساعة 10 ويصحي يصلي الفجر وبعدين مينامش بيكون احلي يوم
مريح وتلاقي نفسك مبتهج وبشوش
حاليا الكل بيسهر وبيروح الشغل متاخر وكانة مضروب علقة سخنة ومكشر
الحياة اتلخبطت واتقلبت احشائها
خلينا ملخبطين زيهم هنعمل اية
6- انت عندك حق الناس مش بقى عندها اهتمام بس الاغرب ان فيه اماكن مش تنفع تفتح متاخر زي الصيدليات مثلا ساعات الواحد بيبقى مستني النهار يطلع عشان يجيب دوا ومش هاوصفلك الحاله بتبقى ازاي
المفروض ان الناس تراعي ان ده اكل عيشها ولازم تاخد بالها منه
وعلى فكره احلى وقت ممكن تحس بيه هو فعلا اللي بعد الفجر مباشره
الجو بيبقى روعه
واهو يبقى خد الثواب كله
ربنا يهدي
7- انته عارف ..
والله الموضوع ده قارفنى ..
انا بحب ابدأ يومى من الفجر وانا بدرى .. بس للأسف بلاقى نفسى لوحدى وفى ناس للأسف بتبدأ يومها من العصر كده او قبل العصر بشويه ولما يصحى الظهر يقول انا صحيت النهارده بدرى ..
وعجبى
8-تخيل لو دققت النظر اكتر هتلاقي حاجات كتيرة اوي في الشعب المصري بقت غريبة جدا دقق وقولي
تحياتي
9- اكيد اوقات كتير الواحد بيتحط تحت ظروف تخليه يسهر او ينام لوقت متاخر بس المهم ان دايما نتمسك بالصح ومنحاولش نخلي الاستثناء هو الطبيعي
10- الا موضوع الصيدليات ده...انا مرة دوخت على صيدلية فاتحة جنب البيت الساعة 9 الصبح...دا غير بقى انه لو فاتح يقابلك كأنك يعني جي تتخانق معاه..معاك حق محدش بقى يراعي اكل عيشه
11- ايوه فعلا لأ وممكن بعد لما تصحى بدري كده تلاقى ناس لسه رايحه تنام...ويبقى صباح الاحباط الواحد بيحس ان هو الغلط والناس هي اللي صح وخصوصا بقى لو كان يوم اجازتك ومش نازل
12- اغرب مافي الشعب المصري هو نفسة الشعب المصري...
كل يوم بحال ولا عارف يتغير ليه ولا لأيه
13- بص انا شايفة ان الموضوع ده راجع لقلة الثقافة الدينية واكيد لو عرفوا الناس ان الارزاق بتتوزع بعد الفجر علطوووووووووول محدش هينام من الاساس بعد الفجر وانا معاك قوي في موضوع الاستيقاظ بدري لانه من سنة نبينا افضل الصلاة والسلام وعلى راي الست والدتي اللي ورثتها عن الست والدتها " البدرية منسية "
14- انا مش بحب الصحيان بدرى بس اليوم اللى بصحى فيه بدرى بيبقي يوم حلو اوى على الاقل بلحق الشمس و بفتح البلكونه و بخلص كل اللى ورايا قبل الساعه 12 الضهر
و بفطر وبتغدى و بتعشي زى الناس العاديين
مش عارفه ليه الناس بقيت كسوله كده .. وانا واحده منهم .. بس انا يمكن عشان ماعنديش حاجه اعملها انما الناس اللى ورها محلات و شغل المفروض تهتم شويه
15- يااااااه الصحيان بدري ده
متعة ومزاااااج..يا سلام لما تشوف الشمس بتطلع وتتفرج على الدنيا وهى منورة..عادة اتعودتها من ايام ثانوية عامة..الحمد لله طلعنا بفايدة من ثانوية عامة..جميل موضوعك..وشكرا لسؤالك..سلاماتى
16- والله السهر ده مشكله..والصحيان متأخر مشكلة اكتر
امنية حياتى انى انام
الساعة 11
واصحى الساعه7 الصبح
بس هتقول لمين
دى امنيتى من زمان
من 5 سنين
بس يبدو ان مفيش فايده
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الفوائد الصحية التي يجنيها الإنسان باليقظة مبكرا (الفجر ) فهي كثيرة منها:

(1) في الجو عند الفجر وتقل تدريجيا حتى تكون أعلى نسبة لغاز الأوزون"3O" تضمحل عند طلوع الشمس حيث ثبت حديثاً أن غاز الأوزون - وهو أحد نظائر الأكسجين الموجود في طبقات الجو العليا لحماية الأرض من بعض الإشعاعات الضارة ينزل إلى الطبقات الدنيا الملامسة لسطح الأرض عند الفجر ثم يرتفع مع شروق الشمس وقد دهش الأطباء لآثاره العلاجية العجيبة . فهو يشفي من كثير من الأمراض النفسية والجسدية و ليس له أية آثار جانبية. ولهذا الغاز تأثير مفيد للجهاز العصبي ومنشط للعمل الفكري و العضلي بحيث يجعل ذروة نشاط الانسان الفكرية والعضلية تكون في الصباح الباكر وقد ثبت أن حقن الأوزون يمكن أن تعطي الجسم نشاطاً هائلاً وتشعره بسعادة كبيرة ولهذا يستشعر الإنسان عندما يستنشق نسيم الفجر المسمي بريح الصبا لذة ونشوة لا شبيه لها في أي ساعة من ساعات النهار أو الليل

(2) إن أشعة الشمس عند شروقها قريبة إلى اللون الأحمر ومعروف تأثير هذا اللون كما أن نسبة الأشعة الفوق بنفسجية المثير للأعصاب تكون أكبر ما يمكن عند الشروق وهي الأشعة التي تحرض الجلد على صنع فيتامين "د" اللازم لنمو الجسم والباعث على اليقظة والحركة

(3) الاستيقاظ الباكر يقطع النوم الطويل وقد تبين أن الإنسان الذي ينام ساعات طويلة وعلى وتيرة واحدة يتعرض للإصابة بأمراض القلب وخاصة مرض الشرياني الذي يؤهب لهجمات خناق الذهنية على جدران الأوعية العصيدة الصدر لأن النوم ما هو إلا سكون مطلق فإذا دام طويلاً أدى ذلك لترسب المواد ولعل الوقاية من عامل من عوامل الأمراض الوعائية الشريانية ومنها الشرايين الإكليلية القلبية هي إحدى الفوائد بالدعاء والصلاة التي يجنيها المؤمنون الذين يستيقظون في أعماق الليل متقربين لخالقهم قال تعالى في سورة الفرقان " والذين يبيتون لربهم سجداً و قياماً " الفرقان آية 64 قال أيضاً تعالى يرغب في التهجد إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً" المزمل آية 6 وناشئة الليل في سورة المزمل" هي القيام بعد النوم

(4)من الثابت علمياً أن أعلى نسبة للكورتيزون في الدم هي وقت الصباح حيث تبلغ "7-22"ميكرو غرام/ 100 مل بلازما وأخفض نسبة له تكون مساءً حيث تصبح أقل من"7"ميكرو غرام/ 100مل بلازما من المعروف أن الكورتيزون هو المادة الفعالة التي تزيد فعاليات الجسم وتنشط استقلاباته بشكل عام ويزيد نسبة السكر في الدم الذي يزود الجسم بالطاقة اللازمة له

*********************

بورك لأمتي في بكورها
د. لطف الله خوجة

عن صخر بن وداعة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
- ( اللهم بارك لأمتي في بكورها).

قال: وكان إذا بعث سرية أو جيشا ، بعثهم أول النهار . وكان صخر رجلا تاجرا ، وكان إذا بعث تجارة بعثها أول النهار ، فأثرى وكثر ماله . رواه أبو داود والترمذي .

من مفسدات القلب، المانع من نزول البركة في الرزق، المورث خسارة منافع دنيوية وأجور أخروية، والذي يحرم الإنسان السرور أيامه ولياليه، ويكتب عليه الهم الدائم، والاكتئاب، ومرارة العيش، وضيق النفس، وقلق القلب، وفقدان الشعور بلذة الحياة وجمالها، والذي ينزع البركة من العمر.

والأيام والليالي تمر والحياة سقيمة، يعتورها الملل، تذهب البسمة، ويذهب الفرح، فلا تراه إلا وهو محتار، لا يهنأ بعيش، ولا يفرح بطيش، لا تزول همومه بسفر، ولا في حضر، قد لازمته ملازمة الشمس للنهار، والظلام لليل.

يسأل نفسه لماذا حياتي هكذا ؟!.. وهل كل الناس مثلي ؟!.:

- النوم في أول النهار، وتضييع صلاة الفجر، وما بعده حتى وقت القيلولة.

هو سبب رئيس لكل ذلك.. أكثر الناس ينامون من قبل الفجر، ويمر عليهم الفجر وهم نائمون، ويمر أول النهار وهم نائمون، ويمر وقت الضحى وهم نائمون، إلى الظهيرة وقت القيلولة، حيث يبدأ يومهم ونهارهم ، لينتهي في منتصف الليل وقرب الفجر، ليبدأ ليلهم بعد ذلك، ويستمر إلى وقت الظهر، وهكذا كل يوم..!!.

لا يشعرون بقلوبهم، ونفوسهم، وأبدانهم:كيف أنها تضمحل، وتهزل، وتضعف، ويصيبها الأمراض، الحسية والمعنوية ببطء، ولا يفيقون إلا بعد التبدل مرضا، وضيقا، وقلقا.

إبطال سنة الليل وسنة النهار: مخالفة لسنة الله تعالى في خلقه. فقد جعل الله تعالى الليل لباسا، والنوم سباتا، وجعله سكنا، وجعل النهار معاشا وحركة، وهو الحكيم الخبير، يعلم ما الذي يصلح شأن عباده في الدنيا، فإذا صادم الإنسان سنة الله الكونية، وقلب الساعات قلبا، وخالف طريق السير، وصار بمواجهة السنن، فلا يلومن إلا نفسه.

يقول الله تعالى ممتنا على عباده بنعمة الليل للسكن والنوم، ونعمة النهار للمعاش:

- {هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ، إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون}.
- {وجعلنا نومكم سباتا * وجعلنا الليل لباسا * وجعلنا النهار معاشا }.

إن الذي ينام نهاره قد ضيع غنيمتين عظيمتين :

الغنمية الأولى : واجب الله عليه: صلاة الفجر في جماعة .
والغنيمة الثانية : بركة أول النهار، الوقت الذي تقسم فيه الأرزاق، فيحرم ذلك الرزق الإلهي في يومه؛ لنومه.

فمن ضيع حق الله الواجب عليه، فلا عجب أن يعيش في: قلق، وثبور، ونقصان، وكدر. لما يجده من عقاب الله عليه، لإهماله ما وجب عليه.. أرأيتم إنسانا لا يقوم بوظيفته كما يجب، فيجد توبيخا من صاحب العمل، وربما خصم شيئا من أجرته: ألا يجد ألما في نفسه من التوبيخ، وحرمان الأجرة ؟.

فكيف الذي يضيع حق الله تعالى؟!.

وقد دعى عليه الصلاة والسلام بالبركة، لمن اغتنم هذا الوقت، في أموره عامة، سواء كانت دنيوية أو أخروية:

- (بورك لأمتي في بكورها).

فمن ضيعه فقد حرم رزقا كان ينتظره من الله تعالى، لو أنه انطلق في نهاره مستيقظا، متطلعا لفضل الله تعالى، فإذا ضاع عليه ذلك الرزق الإلهي، فهذا من أسباب سخطه وضيق صدره .

وللشيطان سعي في حرمان الإنسان من القيام بواجبه، وتحصيل بركة اليوم، فيزين سهر الليل، بشتى الأعذار، وما أكثرها..!!. حتى تمر الساعات الطويلة ولا ينام، فإذا اقترب وقت الفجر تركه لينام عن الصلاة وعن أول النهار، فلا يستيقظ إلا ظهرا، فيكون مع الشيطان دوما، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حدث فقال:

- ( قيلوا، فإن الشياطين لا تقيل ).

فأمر بالنوم وقت الظهيرة، وعلل ذلك بأن الشياطين لا تنام في ذلك الوقت، فإذا نام الإنسان ذلك الوقت خالفها، وسلم من وسواسها، لكن كيف للنائم نهاره أن ينام القيلولة ؟، وكيف له مخالفتها؟، وكيف يسلم منها ؟!.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

- ( من صلى الصبح في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له أجر حجة وعمرة: تامة، تامة، تامة ) رواه الترمذي .

إن قضاء الوقت بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس في الذكر، إحدى الغنائم التي يحصلها ذلك المستيقظ:

- فإن له أجر حجة وعمرة تامتين.
- وفي بعض الآثار :كعتق أربعة رقاب من ولد إسماعيل.
- وفي بعضها يدخل الجنة، ويحرم على النار، ويغفر ذنبه، وإن كان مثل زبد البحر.
كل هذه الأجور وضعت، لتحمل على اغتنام هذا الوقت الفضيل، فهذه من رحمة الله تعالى؛ يدعو عباده إلى ما فيه حظهم وصلاحهم الدنيوي، بترتيب الأجور الأخروية على إجابتهم.
وقد جرت الإشادة بصلاة الفجرة في القرآن والسنة:

(1) أقسم الله بالفجر، فقال:{ والفجر * وليال عشر }؛ يعني صلاة الصبح، ورد عن ابن عباس عند ابن جرير.

(2) أمر بإقامتها، وذكر شهودها من الملائكة، فقال تعالى: { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا }؛ أي تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، فإن الملائكة تتعاقب على بني آدم، فملائكة تكون بالليل، ثم يحل محلها ملائكة بالنهار، وموعد التعاقب صلاة الفجر وصلاة العصر، ولأن القراءة في الفجر جهرية، فإن الملائكة تشهدها، وإحساس المصلي بها، تشهد مع الصلاة، تحفظه بإذن الله، وتثبته، وتدعو له بالرحمة: يزيد في الإيمان، قال عليه الصلاة والسلام:

- ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله - وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادي؟، فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون) متفق عليه.

ولأجله كان النبي عليه الصلاة والسلام يطليها أكثر مما يطيل غيرها، فيدخل الصلاة والظلام باق، ولا ينصرف منها، إلا والنور قد ظهر، يصلى ويقرأ قدر مائة آية.

ـــــــــــــــــــــــ

(3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى الفجر في جماعة فكأنما قام ليلة). رواه الترمذي

(4) نافلة الفجر خير من الدنيا وما عليها، قال عليه الصلاة والسلام: ( لا تتركوها ولو طردتكم الخيل ). وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهدها، ولايتركها، في السفر كان لا يصلي السنن الرواتب إلا سنة الفجر، فلم يكن يتركها أبدا، فإذا كانت ركعتا الفجر، وهي سنة، خير من الدنيا، ورسول الله يتعاهدها، كما يتعاهد الرجل بيته وأهله وأشد، فكيف بالفريضة ذاتها؟. فلا شك أن الفريضة أعظم أجرا وثوابا من السنة.

(5) جاء في بعض الآثار، كما في كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح للحافظ ابن القيم الجوزية:

- أن أوقات أهل الجنة: كوقت الإسفار. وهو الوقت من انتشار النور، حتى قبيل طلوع الشمس.

فهذا الوقت يذكر بالبقاء والدوام في الجنة، وهذا يوجب علينا أن نشهده دائما، فلو قيل:
- إن في المكان الفلاني ثمرا من ثمار الجنة، أو بيتا من بيوت الجنة.

فنحن نتسابق للنظر إليه. فالآن قد فهمنا أن وقت الفجر، هو أشبه الأوقات بأوقات الجنة، التي ليس فيها شمس ولا زمهرير، فشهوده يسلي المؤمن، ويذهب عنه الحزن، ويرجيه في دخول الجنة.

إن صلاة الفجر أول اليوم وبدايته. والبدايات لها أثر كبير على النهايات، فكلما كانت البداية موفقة، كانت النهاية مسددة، وكلما كانت البداية متعثرة، كانت النهاية فاشلة.

فالذي يحافظ على صلاة أول النهار كاملة، من سنتها إلى فريضتها، فإنه يبدأ يومه بداية موفقة، ثم بعد ينطلق في حاجاته الدنيوية والأخروية، فيصادف من التوفيق ما لا يجد مثله، ولا جزءا منه، من نام وفاته صلاة الفجر، فإنه يقوم خبيث النفس كسلان، محروما من النجاح في يومه ذاك.

ثم صلاة العصر، وهي صلاة مقابلة لصلاة الفجر، هذه أول النهار وتلك آخرها، ففيها تجديد العهد بالإيمان والقرب من الله تعالى، وتوديع اليوم الذي لم يبق منه إلا ساعات، فمن ختم يومه بطاعة كما بدأه بطاعة، فهو في ظل التوفيق والإعانة، فإنه يرزق خير الليل، ولا يحرم بركته، فيكون من فرسانه وقوامه، من الساجدين الراكعين، فمن عمل صالحا في نهاره كوفيء في ليله، ومن عمل صالحا في ليله كوفيء في نهاره.

والكلام على العصر، يجر الكلام على فضيلة هذه الوقتين مجتمعين مقترنين:
الغدو .. والآصال.

إن في اليوم وقتان غنيمتان، أمر الله تعالى المؤمنين بذكره فيهما، كما أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال:

- { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا * هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما } .
- {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولاتكن من الغافلين} .

وقد رتب الأجور العظيمة على القيام بهما، فمن ذلك:

(1) من حافظ عليهما في المسجد: دخل الجنة وحرم على النار. قال عليه الصلاة والسلام:

- ( من صلى البردين دخل الجنة ) متفق عليه. والبردان: الصبح والعصر.
- وقال: (لن يلج النار أحد صلى قبل الشمس وقبل غروبها)؛ يعني صلاة الفجر والعصر. رواه مسلم.
والعلة كما حكى العلماء في دليل الفالحين شرح رياض الصالحين:
- أن صلاة الفجر في وقت النوم، وصلاة العصر في وقت العمل، فمن ترك نومه لله تعالى، ولم يلهه عمله عن ذكر الله تعالى، فهو حري بأن يدخل الجنة، ويحرم على النار.

(2) رزق أهل الجنة في الجنة، في هذين الوقتين، قال الله تعالى:

- { جنت عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا * لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا }.

فقد جعل الله تعالى رزق المؤمنين في الجنة، في البكرة وهو الصباح، وفي العشي وهو العصر، جزاء لهم لما ثابروا على ذكره في البكرة والعشي، أعطاهم ثوابهم في الوقت الذي ذكروه فيه، قال تعالى:

- { في بيوت آذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عموا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب }.

والغدو هو: البكرة. وهو الصباح، والآصال هو: العشي. وهو العصر.

(3) من أعجب الأجور وأحلاها على قلب المؤمن، المحرضة على صلاة الفجر والعصر، ذلك الحديث الذي يبشر من حافظ على هاتين الصلاتين في وقتها، بأنه يرى ربه يوم القيامة، وهذه من أعظم البشارات، ولو لم يكن من فضل المحافظة على صلاتي الفجر والعصر في أوقاتهما إلا رؤية الله تعالى لكفى، وقد كان عليه الصلاة والسلام يدعو الله تعالى أن يرزقه النظر إلى وجهه الكريم، وهو أعلى نعيم على أهل الجنة، وأقسى عذاب أهل النار حجابهم عن رؤية الله تعالى:

- قال جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: ( إنكم سترون ربكم، كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها، فافعلوا ). متفق عليه
وقد ورد في خصوص صلاة العصر من الفضل، أنها ذكرت في القرآن بالأمر بالحفاظ عليها، فقال تعالى:
- { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين}.
والصلاة الوسطى هي صلاة العصر، ورد عن علي وابن عباس وغيره ، فقد أمر الله بالحفاظ عليها خاصة.
والشارع حذر من التهاون في صلاة العصر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
- ( من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله ) رواه البخاري .
فهذا تهديد شديد، اختلف العلماء في تفسيره، وأهون أقوالهم أنه من باب التغليط، وأشدها أن تارك الصلاة عمدا يكفر، كما ورد عن الإمام أحمد( دليل الفالحين صـ237) . وقوله عليه الصلاة والسلام :
- ( من فاتته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله )؛ أي فقدهم، ففقده لصلاة العصر أشد من فقده لأهله وماله.

هذا الوقتان زاد المؤمن، يتزود فيهما ليومه وليله من القوت الإيماني، لينطلق في سرور وفرح، وفيهما معنى خاصا:

- فالصبح أول اليوم، وهو يذكر بالبداية: بداية الإنسان، وبداية الدنيا، وبداية كل شيء. فيبدأ المؤمن بذكر الله في ذلك الوقت، يسأله الإعانة، ويستعيذ به من الخذلان والشيطان. وهو وقت هواؤه طيب، وفيه السكون والهدوء، الذي يطلب في الأسفار والرحلات، فإذا اجتمع الهدوء والسكون، مع طيب الهواء، ووافق فيه ذكر الله، وسؤاله، فإن القلب يكون أكثر حضورا واستشعارا وخشوعا، ومن ثم ينتفع بذلك الذكر انتفاعا عظيما.
- والعصر آخر اليوم، وهو يذكر بالنهاية: نهاية الإنسان، ونهاية الدنيا، ونهاية كل شيء. كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا بين أصحابه بعد صلاة العصر، والشمس آخذة في الغروب بين الجبال، فقال:

- ( ما بقي من عمر الدنيا إلا كما بقي من عمر هذا اليوم ) .

وهكذا يتذكر المؤمن، وهو يذكر الله تعالى، في ساعة العصر: أن كل شيء فان، ولا يبقى إلا وجه الرب جل شانه. فحينذاك يخشع، ويزول من قلبه وساوس الدنيا، ويعلم أن الفناء وتلك النهاية ستحلقه، فإذا وقر في قلبه الموت وزوال الدنيا وصادفه ذكر الله تعالى، فإنه سيجد إيمانا عظيما يدفعه إلى العمل وترك الكسل والعصيان.

والأذكار التي تقال هذين الوقتين، تسمى في أقوال العلماء بأذكار الصباح والمساء، فمنها:

- التسبيح مائة مرة. (بكرة وأصيلا)
- ومنها التهليل مائة مرة. (بكرة)
- التهليل عشرة. (بكرة وأصيلا)
- والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر مرات. (بكرة وأصيلا)
- وقراءة المعوذات ثلاثة مرات. (بكرة وأصيلا)
- وقول: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع. ثلاث مرات. (بكرة وأصيلا)
- وقول : رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا. ثلاث مرات. (بكرة وأصيلا)
- وقول : سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته. ثلاث مرات. (بكرة وأصيلا)
- وسيد الاستغفار: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وعلى عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. (بكرة وأصيلا).
الحقيقة أن هاتين الصلاة فيهما من الأسرار والمعاني ما تملؤ قلوبنا إيمانا ويقينا، وتبث في الأرواح العزيمة لاغتنامها:
- فكل مسلم محتاج إلى ما فيها ليسعد.
- وكل داعية إلى الله تعالى فقير إلى ما فيها ليثبت.

فمن لم يكن من المحافظين على الصلاتين ، فكيف يكون مصلحا للناس داعيا لهم، بل الواجب في كل من حمل هم الإصلاح ودعوة الناس: أن يكون أسبق الناس إلى هاتين الصلاتين خصوصا. لا يلهيه عن ذلك شيء .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السهر ومافيه من خطر

أولا : ماهو السهر ؟

السهر اصطلاحاً: هوتأخير وقت النوم إلى ساعات متأخرة من الليل . قال تعالى { وجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشاً } .. الآية . وقال تعالى: { الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصراً } .. الآية ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( جدب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر بعد العشاء يعني زجرنا ) . كما قال عليه الصلاة والسلام : ( إن الله يبغض كل جعظري جواض صخّاب في الأسواق جيفة بالليل حمار بالنهار ، عالم بالدنيا جاهل بالآخرة ) صحيح الجامع رقم 1878. وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يضرب الناس ويقول : ( أسُمَّرَاً أول الليل ونُوَّمَاً آخره ) . لقد سن الله عز وجل للإنسان نظاماً للعمل والراحة فجعل الليل للنوم والراحة والسكون وجعل النهار للعمل والكد والنشاط ، والنوم نعمة عظيمة من نعم الله وفوائده لا تحصى ويكفي أنه حاجة ضرورية للجسم لا يمكن للإنسان الاستغناء عنه ولكن أسلوب حياتنا العصرية ومع وجود الكهرباء وانتشارها واختراع التلفاز ووسائل اللهو جعلتنا نخل كثيراً بهذا النظام ونخالف ما سنه الله تعالى لنا فبدلاً من ذهاب الطالب الى النوم مبكراً في أول الليل وفيه المنفعة الكبرى يذهب إلى مايلهيه ويشغله الى مابعد منتصف الليل إما مع جمع من الأصدقاء والحديث في أشياء لا طائل ولا فائدة منها وإما أمام القنوات الفضائية التي تظل تعمل وتبث برامجها على مدار اليوم .

ثانياً : أنواع السهر :

1- السهر في طاعة الله وهو سهر محمود ومنه السهر في مصالح المسلمين العامة كالجهاد والرباط فيالثغور وكذلك السهر في إحياء الليل بالقيام والتلاوة قال تعالى { كانوا قليلاً من الليل مايهجعون وبالأسحار هم يستغفرون } . الآية .

2- السهر المباح : شريطة ألا يؤدي إلى تضييع واجب ومن أنواع هذا السهر حديث المسافرين لبعضهم لتهوين مشقة السفر على أنفسهم ولا ريب أن بعض مصالح المسلمين تقتضي أن يكون من يعمل ليلاً كالعمل في الأمن والمستشفيات .

3- السهر في معصية الله : كالسهر في مشاهدة الأفلام والقنوات الفضائية التى رغم انها حلال إلا أن اجهاد الجسد فيها ضار بالصحة و بسير العمل فى اليوم التالى و معصية للنظام الالهى الكونى فى وجوب النوم ليلا و اليقظة نهارا والألعاب الحلال نهارا  أو ممارسة السهر في أكل لحوم البشر بالغيبة والنميمة والشتائم والبهتان ... وماشابه ذلك من أنواع المعاصي وهو سهر مذموم محرّم

قال الشاعر :-

إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة

ثالثا : أسباب السهر :

أسباب السهر كثيرة ولعلي أذكر لكم بعض الأسباب الجوهرية لهذه المشكلة :-

( أ ) القرناء خاصة قرناء السوء : إن القرناء لهم الأثر الكبير على سلوكيات الفرد وتفكيره فالشاب يتأثر بمجتمع الشلة التي يعيش معها ويتوافق تفكيره معها وينسجم بتصرفاتها فيصبح هذا الشاب منقاداً خلف مايقترفونه من سلوك وممارسات سواء كانت هذه الممارسات إيجابية أو سلبية . وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) . فجب عليك أيها الابن الكريم أن تتنبه لمن تجلس معهم ولا تنقاد خلف الأصدقاء غير المبالين بما يقترفونه من سلوك وأفعال خاصة سلوك السهر الذي سيقودك إلى ثغرات أخرى من المشكلات السلوكية التي قد لا تحمد عقباها . فاحرص أن تكون ممن يفكر ويميّز في اختيار الأصدقاء المتميزين خلقاً وعلماً حتى تتأثر إيجاباً بسلوكياتهم المحمودة .

( ب) وقت الفراغ : الوقت أثمن وأغلى سلعة تضيع على الإنسان في حياته فيجب أن تستغله الاستغلال الأمثل بما يحقق لك الفائدة المرجوّه فإذا كان فراغك يرميك في محيط السهر والضياع دون أن تفكر تفكيراً منطقياً يجعلك تعمل على ترتيب أوقات فراغك ترتيباً تجني ثماره في تحصيلك العلمي وفي مساعدة الأهل وفي توثيق عرى الروابط معهم وفي صلة أرحامك فأنت وقعت في خطأ سوف تندم عليه في مستقبلك الدراسي والوظيفي والصحي والاجتماعي وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( لا تزول قدما ابن ادم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن أربع .. عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وماذا عمل فيما علم ) أو كما قال. لذا عليك أيها الابن الكريم أن تستغل وقتك فيما يفيدك وينفعك فأنت بحاجة إلى كل دقيقة وكل ثانية من عمرك وإذا كان لابد من شئ من الترويح عن النفس فلا تجعل التلفاز ومشاهدة القنوات الفضائية وسيلتك الوحيدة لهذا الترويح بل يقصد التلفاز في وقت معين ولأمر محدّد ليس فيه مخالفة شرعية تحاسب عليها وأن يكون لك هوايات أخرى وألعاب رياضية وزيارات اجتماعية وقراءة كتب فالتنويع في هذه الأمور يزيدك ترويحاً عن نفسك على عكس الاكتفاء بمشاهدة التلفاز والقنوات التي يمكن أن تزيدك هماً وغضباً على عضب .

( ج ) مشاهدة القنوات الفضائية والانترنت : لماذا لا نتمتع بالقنوات و الانترنت نهارا و لماذا لا تتم اذاعة الافلام و المسلسلات و جميع برامج القنوات نهارا و تركيزها من السادسة صباحا و لا تتعدى مدى العاشرة مساء.و كذلك لماذا لا نقوم بأعمال البناء و غيرها و ألعاب التسلية كالورق و النرد و الشطرنج نهارا لا ليلا

( د ) السهر للمصالح الدنيوية : مثل سهر بعض الطلاب في مذاكرة المقررات الدراسية وينبغي لهؤلاء ومن شاكلهم أن يجتهدوا في ترتيب أوقاتهم ترتيباً حازماً يغنيهم عن السهر المؤدي الى المفاسد .

( هـ ) طبيعة العصر الحاضر : والتي غيرت الأوضاع الاجتماعية فوجود الكهرباء يحمل الناس على أن يمارسوا الكثير من الأنشطة والأعمال والعلاقات التي لم يكونوا يمارسونها في الظلام حتى أصبح ليل الناس كنهارهم .

( و ) جعل أكثر الناس زياراتهم العائلية وغير العائلية في الليل بسبب طبيعة الأعمال والدراسة .

( ز ) عقد نفسية و عناد مع النظام الاجتماعى ظنا منهم انهم بذلك قد نجحوا مع معاندة الحكومة .. كذلك تأخر مواعيد الوجبات .. و المشكلة ان السهر لم يعد قاصرا على الشباب غير المتزوج بل تعداه الى المتزوجين و متوسطى العمر و حتى الاطفال الصغار و صار نظاما مألوفا مجتمعيا .. فاصبح النظام فى مصر هو الفوضى بعينها

رابعا : أضرار السهر البدنية و النفسية

1- أضرار بدنية متعددة :-

خلق الله سبحانه وتعالى النهار للعمل والليل للنوم وفي النهار يصرف الجسم طاقاته ليعوّض في الليل عما صرفه منها وعدم أخذ القسط الكافي من النوم يؤدي إلى ظهور أعراض وأمراض أخرى منها : التعب - الصداع - الغثيان - واحمرار العينين وانتفاخهما - والتوتر العصبي - والقلق - وضعف الذاكرة والتركيز - وسرعة الغضب - والألم في العضلات وبعض المشكلات الجلدية كالبثور وغيرها ..

2- السهر والكفاءة العضلية :-

لقد ثبت من خلال التجارب التي أجراها عدد من علماء التربية البدنية أن الوظائف الجسمية تزداد قوتها وتنقص بين وقت وآخر خلال اليوم حيث تظهر الكفاءة العضلية في الزيادة تدريجياً عند الساعة الرابعة صباحاً وتبلغ مداها الأقصى في الساعة السابعة صباحاً فيستمر حتى الساعة الحادية عشرة ظهراً حيث يبدأ المستوى في الانخفاض التدريجي لغاية الساعة الثالثة عصراً حيث يزداد تدريجياً لغاية الساعة السادسة مساءً ثم يعود في الانخفاض التدريجي مجدداً والانخفاض الكبير يبدأ في الساعة التاسعة ليلاً ويبلغ مداه في الساعة الثالثة صباحاً .

3- السهر وجهاز المناعة :-

إن قلة النوم تسبب خللاً في جهاز المناعة وهو خط الدفاع الأول والأخير ضد الأمراض وعندما يعتلّ هذا الجهاز فهذا معناه وبكل بساطة الانهيار وقد عكفت على هذا الموضوع جامعة تورينتو بكندا على دراسته طوال السنوات العشر الأخيرة والسبب كما قال البروفيسور مولدو فيسكي اختصاصي الأمراض العصبية والنفسية بكلية الطب هناك أن أمراضاً كثيرة كانت خافية وغير معروفة السبب تبين أن النوم وقلته وراءها وأن هذا الجهاز مبرمج على ساعات اليقظة وساعات النوم التي يحتاجها الإنسان وعند حدوث تغييير في هذه الدورة اليومية ليصاب جهاز المناعة بالتشويش والفوضى .

4- السهر والأرق :-

أي انعدام النوم وإنما هو النوم المسهد الذي يكون المرء فيه بين إغفاءة وانتباه والمؤرق حركته دائبة لايستقر فهو يستدير نحو كل اتجاه ويحتال على النوم بشتى الوسائل دون فائدة أحياناً يكون الفكر منشغلاً بموضوع السهر إن كان أمام فيلم تلفزيوني أو أمام الانترنت أو مسلسل أو مباراة . فإن امتدّ الأرق ليلة وليالٍ انحطت قوى الشخص وتوقف العقل عن الإنتاج وسيطر على المؤرق التشاؤم والميل للوحدة وكره المجتمعات فيكره نفسه ثم يكره الحياة .. فالجسم يحتاج إلى نوم هادئ وطويل يكفي لطرح السموم العصبية التي تراكمت فيه نتيجة للأعمال الحيوية .

5- السهر والتشوّهات القوامية :-

نتيجة الجلوس لفترات طويلة أمام التلفاز وغيره خاصة إذا كان الجلوس خاطئ فإنه يصيب الهيكل العظمي بأضرار وتشوهات في العظام وفقرات الظهر مما يؤدي إلى الإصابة بالانحناء في العمود الفقري ...الخ

قال تعالى { يا أيها الإنسان ماغرّك بربك الكريم الذي خلقك فسواّك فعدلك } الآية، وقال تعالى { لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم } الآية..

خامساً: وصايا تربوية :

1- إن تضييع الواجبات الشرعية مثل التخلف عن صلاة الفجر جماعة أو قضائها في غير وقتها دون خشوع نتيجة إحساس بالإعياء الشديد الذي يجعلك تصارع النعاس ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها .

2- فوات بركة البكور في أول النهار : الذين يسهرون يحرمون أنفسهم هذا الوقت الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : ( بورك لأمتي في بكورها ) .

3- لكي لا تأتي الى مدرستك وأنت منهك ومتأخراً أيها الابن الكريم نم مبكراً واستيقظ مبكراً لكي لا تضعف قدراتك وأداؤك ويختل تعاملك مع معلميك ومرشدك وزملائك فكثيراً من الطلاب يسهرون ثم يأتون إلى المدرسة ثم يجلس أحدهم على الكرسي ولا ينتبه لشرح المعلم علاوة على ذللك يأتي متأخراً عن الاصطفاف الصباحي وكذلك النوم في الفصل .

4- إن السهر يؤدي الى النوم في غير وقت النوم فينام السهران مثلا بعد صلاة العصر والنوم بعد صلاة العصر لغير حاجة كرهه السلف .

5- الليل للسكون والنهار للحركة والعمل ومخالفة ذلك خلافاً للفطرة الإنسانية التي تقودك إلى حالة صحية سيئة ومضطربة وإن نوم ساعة من الليل قد يعدل نوم ضعفها في غيره .

6- يجب بذل الوسع في تعويد النفس على النوم مبكراً فإن الأصل في السهر عادة فإن جاهد المرء نفسة بحزم انتصر عليها .

7- الإحساس بالمسئولية يجعلك أيها الابن الكريم تحرص على وقتك ولا تفرط فيه فاستشعر مسئوليتك نحو واجباتك الدينية والمنزلية والمدرسية والاجتماعية .

8- أيها الابن الكريم عليك انتقاء الصحبة ، والرفاق الذين يعينونك على فعل الخير ويساعدونك عليه فكن حريصاً بالتأثر بهم دون الصحبة السيئة .

9- ترتيبك لوقتك من الأمور المهمة التي يجب أن تعمل بها وتضعها هدفك الأسمى فترتيب الوقت فيما ينفعك أمر يقودك بإذن الله تعالى إلى النجاح والفلاح .

10- تذكر أنك قدوة أخيك أو إخوتك الصغار في المنزل فكن قدوة صالحة يتأثروا بك إيجاباً بدلاً من أن تكون سبباً في تعاستهم وشقاوتهم تنيجة تأثرهم بفعلك السيء .

11- من المفيد جداً أن تمارس النشاطات المفيدة كلعب الرياضة وقراءة الكتب والمجلات المفيدة فهي أحسن وسيلة لقضاء وقت الفراغ .

12- إن السهر يؤدي الى التأخر الدراسي ويجلب لك عدم التركيز والانتباه وعدم حل الواجبات والحضور الى المدرسة في وقت متأخر والنوم في الفصل. لماذا ؟لأنك صرفت جلّ وقتك في أمور غير مفيدة .

13- إن مثل هذه المجالس قد تكون حسرة عليك يوم القيامة لكونها تفتقر إلى العوامل المعينة والأسباب المؤدية إلى الصلاح والاستقامة وقد قال عليه الصلاة والسلام محذراً من هذه المجالس : ( ما اجتمع قوم قط فتفرّقوا عن غير ذكر الله إلا كأنما تفرّقوا عن جيفة حمار وكان ذلك المجلس عليهم حسرة ) . صحيح الجامع ( 5508 ) .

 وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ـــــــــــــــــــــــ
فوائد النوم المبكر والاستيقاظ المبكر

بسم الله الرحمن الرحيم

إن في الإستيقاظ مبكرا لصلاة الفجر ، ثم الانتشار إلى العمل فائدة كبيرة وعظيمة ، فإنها تعيد الدورة الدموية والتنفس إلى نشاطهما كما كانا قبل النوم ، أي قبل تباطئهما وذلك بحركة الوضوء وما فيه من غسل وتدليك ، وبحركات الصلاة ، من وقوف وركوع وسجود وقعود ونهوض ، وبالتلاوة والتسبيح والحمد والدعاء وإن نشاط التنفس هذا يجعل المستيقظ باكرا يكتسب من هواء الفجر النقي الغني بغاز الأوزون ، هذا الغاز الناتج عن تكاثف ثلاث ذرات من الأوكسجين ، ويعتبر من المطهرات ، إذ يعقم الجو وما لامسه ومن المعلوم أن إحدى الطرق المتبعة لتعقيم المياه في مصافيها هي استعمال غاز الأوزون وأكثر ما يكون الجو الأرضي غنيا بهذا الغاز هو وقت الفجر ثم يقل حتى يغيب لدى طلوع الشمس

يقول الدكتور / إبراهيم الراوي : ( إن للأوزون تأثيرا مفيدا للجهاز العصبي والمشاعر النفسية العميقة والنشاط العضلي والفكري )

روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا نام ثلاث عقد ، يضرب مكان كل عقدة : عليك ليل طويل فارقد ، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقده كلها ، فأصبح نشيطا طيب النفس ، وإلاّ أصبح خبيث النفس كسلان )) وهناك مثل قديم يقول : ( نم باكرا واستيقظ باكرا ) هو قول حكيم رغم أنه قد تقلص اليوم أو كاد يختفي وإن أسوأ ما يقول المرء لنفسه : سأنام الساعة الثانية صباحا ، ولما كنت أحتاج إلى ثماني ساعات نوم ، فسأستيقظ في الساعة العاشرة صباحا

وأيدت الباحثة ( نيريس دي ) القول بفائدة النوم المبكر فقالت : ( إن عبارة أو قول : النوم المبكر والإستيقاظ المبكر يجعل الإنسان غنيا وحكيما ، وأن ساعة قبل منتصف الليل تساوي ثلاث ساعات بعد منتصف الليل فيها بعض الحقيقة فقد أكتشف أن 7% من نومنا العميق غير الحالم يحدث خلال الثلث الأول من الليل ، وعندما نتجاوز النوم قبل منتصف الليل فإننا نفقد كثيرا من نومنا العابر غير الحالم ) تمنياتي لكل من قرأ هذا الموضوع بنوم هاديء وأحلام سعيدة

 

Wapher | del.icio.us

ليس هناك تعليقات »