الوهابية مذهب حالى بالسعودية و ليس قديما اباضيا
nermeen 29-04-2008 GTM 2 @ 14:09
الوهابية مذهب حالى بالسعودية و ليس إباضيا قديما كما يزعم كذابو الوهابية
من العجيب أن ينكر الوهابيون نسبتهم لابن عبد الوهاب بل و يتمادوا فى كذبهم الوقح فيزعمون أنها الوهابية مذهب اباضى قديم نسبة الى عبد الله بن وهب ، و كيف يكون ذلك و النسبة لوهب هى الوهبية لا الوهابية ، و تهجمهم العجيب على دعاة الحرية و الاعتدال و الديمقراطية و نبذ تحريم الوهابيين للفنون و غيرها فيسمونهم باسم أفراخ الإفرنج
يرى هؤلاء الوهابيون فى مقال يسمى تصحيح خطأ تاريخى حول الوهابية أن مسمى الوهابية خطأ تاريخى و أنها منسوبة إلى عبد الله بن وهب الاباضى ، و لو كان ذلك صحيحا لسميت الوهبية لا الوهابية لكن المنافقين لا يفقهون .. و الأخ الفاضل يحتكم الى كتاب صادر عن ادارة البحوث العلمية و الافتاء التابعة للحكومة السعودية اى دار الافتاء السعودية اى انه يحتكم للخصم فى تعريف نفسه اى اذهب للكذاب و اقول له اانت كذاب ؟ يقول لى طبعا :بل انا اصدق الصادقين و الكذاب هو من يكذبنى
كيف نسأل معقل المذهب الوهابى عن تعريفه الصحيح ؟ المشكلة أنهم مراوغون جدا و منافقون جدا ، يحاولون إضلال القراء عن التعريف السليم للوهابية ، المنسوبة لمحمد بن عبد الوهاب ، المغالى المتطرف ، هادم بيوت و قبور الصحابة الكرام بانحاء الجزيرة العربية ، و صاحب فكرة تكفير المسلمين الذين لم يدينوا بعقيدته المتطرفة و اهدار دمهم ، و ليس ابن عبد الوهاب وحده هو بلية الوهابية الوحيدة و لا شيطانها الفريد ، بل سبقه الفاسق الزنديق عدو الله و رسوله ابن تيمية ، و تلاهما ابن جبرين و ابن العثيمين و ابن باز و ابن حميد و آل الشيخ و صالح الفوزان و غيرهم من المتنطعين المغالين ، المنافقين الذين ينطبق عليهم قوله عز و جل " الأعراب أشد كفرا و نفاقا و أجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله و رسوله " الوهابية ليست فحسب مبادئ ابن عبد الوهاب التكفيرية للفرق الاسلامية غير الوهابية ، بل أيضا ما أضيف اليها من تنطع و تطرف عثيمينى و بازى و جبرينى و فوزانى ، الوهابية التى تكفر اخواننا المسلمين الشيعة و تسميهم تحقيرا رافضة و الاشاعرة و الاباضية و ، و تكفر الصوفية و المتصوفة من الحلاج و رابعة العدوية و الشيخ محيى الدين ابن عربى رحمهم الله جميعا و رضى عنهم ، و حتى السيد احمد البدوى و ابراهيم الدسوقى و ابو الحسن الشاذلى و غيرهم الوهابية التى تحرم الغناء و الموسيقى و التمثيل و النحت و الرسم الوهابية التى تحرم الاحتفال بالمواسم الاسلامية من رِأس السنة الهجرية و ليلة تحويل القبلة و الاسراء و المعراج و ليلة القدر و الاعياد القومية و الوطنية من الجلاء و النصر و الثورة و الاجتماعية من الام و الزواج و الميلاد و غيرها الوهابية التى تعادى التاريخ و تكفر الخلافة الفاطمية و تحقرها باسم العبيدية و تكفر قدماء المصريين و تحرم زيارة الاثار و المتاحف الوهابية التى أفتى رأسها ابن باز بجواز الاستعانة بالجيوش الكافرة غير المسلمة ضد العراق و الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله الوهابية التى تحرم إهداء الزهور للمريض ، و التى تحرم تعلم اللغة الانجليزية ، و تهدم كل مسجد فيه ضريح ، و تحرم الصلاة فيه الوهابية التى تحرم الشطرنج و النرد و العاب الورق حتى و لو لم يداخلها قمار و لا رهان الوهابية التى تكره الاكل بالملعقة و الشوكة و السكين و تفضل الاكل باصابع اليد الثلاث و الكثير الكثير و لو جمعنا بلاياهم ( فتاواهم ) المخزية و المضحكة لألفنا مجلدات و ما اتسعت المدونة الكريمة لها فهذا غيض من فيض .. مجرد عينة من مخازيهم اهذا ما كانوا يخفون و ينكرون ، فقط اكتبوا حكم الاكل بالملعقة ، او اكتبوا حكم الغناء او حكم النرد او حكم زيارة الاهرامات او حكم تعلم اللغة الانجليزية او حكم الاحتفال بالاعياد الوطنية و القومية او حكم قول وحدوه او حكم ارتداء ربطة العنق او حكم استعمال الاجراس حتى جرس المنبه ، و ستجدون ما لا يسركم ......... هذا هو السر الذى حاولوا طويلا كتمه و اخفاءه لكن الله شاء و ما تشاءون الا ان يشاء الله و هو غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون قد انفضحتم و انتهى الأمر فكفوا عن الكذب أيها الكذابون الأشرون الوهابية التى تسب و تلعن سوريا كل يوم و تحقر طائفة العلويين باسم النصيرية الوهابية البازية التى تكفر من يقول بكروية الأرض و بدورانها حول نفسها و حول الشمس ، أقحم نفسه فى علم ليس من مجالات دراسته و علمه و أفتى فيما لا يعلم و أضحك علينا العالم أجمع الوهابية الألبانية و الحوينية التى تضعف ما تشاء من الأحاديث النبوية و القدسية و الأدعية الدينية التى لا تأتى على هواها الوهابية التى خرجت من رحمها جماعة الاخوان المحظورة و التى سرت كالسرطان فى مصر و الجزائر و بلاد الشام لقلب نظام الحكم و تحويله الى ملكى وراثى استبدادى على نمط السعودية من قبل ، و خرج من رحمها تنظيم القاعدة المفسد فى الارض و الذى انقلب عليه شيخكم ابن باز و كفره هذه الوهابية أخطر على الاسلام و الله من النصرانية و اليهودية لأنهم من قومنا و يتكلمون بلساننا بل الأنكى يزعمون أنهم ملتزمون بكتاب الله و سنة رسوله ، بل أنتم أعداء الله و رسوله ، و تنسبون خطاياكم و تخلفكم و معاداتكم العلم و الحضارة و الاعتدال الاسلامى و ما سيد قطب و ابن لادن و حسن البنا و أمثالهم إلا بذرتكم التى غرستموها و نبتتكم التى زرعتموها فى قلب كنانة الله و الأخ نهشل نشيط جدا فى سب و لعن و تكفير المذهب الاسلامى الشيعى و اهدار دمهم فهو مجرد تبع للوهابية و آرائها التى أدت الى الحرب الأهلية فى أفغانستان من قبل و اليوم فى العراق أهذا ما يأمركم به دينكم أن تقتلوا الأبرياء و تهدموا مساجد النجف و غيرها ، بئس ما يأمركم به إيمانكم لو كنتم مؤمنين ، أوسعتم للغرب فى بلادكم و ضقتم باخوانكم فى الدين. ألا ساء ما تحكمون أماتكم الله كما أمتم علينا ديننا قد ظهر الحق و زهق الباطل الوهابى مهما راوغتم و أخفيتم و ضللتم الناس فإن الناس قد علمت و فهمتم فضائحكم و بلاياكم و مخازيكم ليس التاريخ و لا المؤرخون هم الكذابون بل أنتم رأس و أهل الكذب و النفاق ، مستعدون لتكذيب التاريخ بأسره لو تعارض مع أهوائكم المريضة ، لتبرؤوا شيخكم عميل الانجليز ، و خلفائه من عثيمين و كفاه اسمه و جبرين و جبرين منه براء ، و باز و فوزان و آل شيخ ، و تبرؤوا طغاة الأمويين و بالأخص معاوية و يزيد أول من ابتدع الهرقلية الكسراوية الوراثية العضوضية الديكتاتورية القمعية ، و ما تعاطفتم معه إلا لكونه و أنتم من نفس الطينة و العجينة و طريقة الحكم ، لتبرروا إجرام و استبداد آل سعود حنبليون ؟؟؟ كذبتم و الله كذبتم ، بل أنتم وهابيون وهابيون تكفيريون نفطيون مخالفون لأهل السنة و الجماعة ، مراوغون ترفضون الاعتراف بأنكم مذهب منفصل و مستقل لتندسوا و تذوبوا فى العالم العربى و الاسلامى و ينخدع بكم الجهلاء و العوام المغفلون ، و إن الإمام أحمد بن حنبل برئ منكم و من سجين القلعة ابن تيمية أصل الفتنة و منبت الفرقة نعلنها صراحة عاليا : لا للوهابية ، مقاومون محاربون لتلك الدعوة الضالة المضلة مهما طال الزمن ، حتى آخر رمق و آخر نفس فينا ، ما دام فينا قلب ينبض و نفس يتردد
و فيما يلى مقالات مفيدة
ابن عبد الوهاب.... وتأصيله لمسائل التكفير والقتل!!
لقد تم الاتفاق بين الإمام ابن عبدالوهاب و الأمير بن سعود حول قيام دولة الشراكة بينهما،في إطار الشرطين المذكورين في ديباجة الاتفاق من طرف ابن سعود؛ الأول: أن لا يرتحل عنهم وأن لا يستبدل بهم غيرهم.والثاني:ان لا يمانع الشيخ في أن يأخذ الحاكم وقت الثمار ما اعتاد على أخذه من أهل الدرعية!! وافق الإمام ابن عبدالوهاب على الشرطين بقوله،أما عن الشرط الأول:ابسط يدك أبايعك..الدم بالدم،والهدم بالهدم.أما عن الشرط الثاني فقال له:لعل الله أن يفتح لك الفتوحات فيعوضك من الغنائم ما هو خير منها !!
وبهذا الاتفاق بين رجل السيف ورجل القلم، أو الحلف بين الأمير والإمام، قامت دولة آل سعود بمشاركة آل الشيخ،وهي بهذا الاتفاق يمكن لنا تصنيف جهود ابن عبدالوهاب ضمن الحركات السياسية الدينية بدون إضفاء القداسة عليها وعلى أقوال وأفعال مؤسيسها، كذلك بدون تحقيرها وتحقير جهودها في الدعوة إلى التوحيد... ولعل قراءة بنود الاتفاق بروية يكن مدخلا مناسبا لتحليل قضية التكفير والقتل في الفكر الوهابي، فقد جاء في ديباجة الاتفاق....ابسط يدك.... أبايعك....الدم الدم.... الهدم الهدم. يفتح لك الفتوحات.... فيعوضك من الغنائم... نحاول تحليل هذه الكلمات عبر نقاط ثلاثة،النقطة الأولى:بيئة الاتفاق.النقطة الثانية:اعتماد ابن عبدالوهاب على فكر ابن تيمية.النقطة الثالثة: تأصيل مسائل تكفير وقتل المناؤين لهذا الأتفاق.الدم الدم !!
النقطة الأولى: بيئة الاتفاق:
تم الاتفاق بين الشيخ ابن عبدالوهاب المطرود من منطقته(الاحساء)والتي غادرها مضطرا إلى منطقة العيينة، حيث رجم فيها امرأة جاءته معترفة بذلك،فكتب أمير الأحساء إلى أمير العيينة رسالة يأمره فيها بقتل ابن عبدالوهاب،كذلك كتب علماء المنطقة إلى أمير العيينة يشككونه في دعوته، فالح أمير العيينة على ابن عبدالوهاب أن يخرج إلى حيث أراد، فخرج الشيخ من العيينة وتوجه إلى الدرعية مقر إمارة آل سعود !!
وقد تم الألتقاء بين ابن عبدالوهاب ؛الباحث عن سلطة تأويه وقوة تحميه، مع ابن سعود الباحث كذلك عن قوة شرعية تعضد سلطانه،وتثبت حكمه،وتجرم الخارج عليه، وتمكنه من تجييش الرعية لمحاربة خصوم سلطاته في المنطقة...وقد كان!! حيث قال الأمير:أبشر ببلاد خير من بلادك،وابشر بالعز والمنعة.فقال الشيخ:وأنا أبشرك بالعز والتمكين،وهذه كلمة لا إله إلا الله،من تمسك بها وعمل بها ونصرها ملك بها البلاد والعباد... ثم اشترط الأمير على الشيخ شرطين :
1-أن لا يرتحل عنهم وأن لا يستبدل بهم غيرهم.
2-أن لا يمانع الشيخ في أن يأخذ الحاكم وقت الثمار ما عتاد على أخذه من أهل الدرعية... فأجاء جواب الشيخ : أبسط يدك ابايعك.... الدم بالدم، والهدم بالهدم...... لعل الله أن يفتح لك الفتوحات فيعوضك من الغنائم ما هو خير منها !! علما بأن ذلك كان قبل بداية دعوته ونشرها في ربوع البلاد!!
لأجل هذا لم يكن عسيرا على ابن عبدالوهاب،بعد أن اعتبر ابن تيمية ولاية المتغلب،وشرعية الانتظام في صفوفه،والقتال تحت رايته،وسحق مخالفيه ؛ أمر جائز شرعا وعقلا وعرفا، لأنه الواقي من بعبع(الفتنة)وقد قيل(سلطان ظلوم خير من فتنة تدوم)!!ولهذا قال ابناء الشيخ ابن عبدالوهاب:(وصارت ولاية المتغلب ثابتة كما إليه أشرنا، ووقع اتفاق من ينتسب إلى العلم لديكم على هذا.....فلا جرم قد صار العمل على هذا والاتفاق.ثم توفى الله سعودا واضطرب أمر الناس.....واختار أهل الحل والعقد من حمولة آل سعود، ومن عندهم ومن يليهم، نصب عبدالرحمن بن فيصل،وذلك صريح في عدم الالتفات منهم إلى ولاية غير آل سعود)بل والتبراء من كل الولايات الأخرى(.. ونبرأ إلى الله من موالاة الشريف، وأهل نجران جميعا)!!
قد لا نفتقر إلى إيراد الأدلة التي تشير إلى إمكانية هذه الرؤية عند الفكر الوهابي مادامت مصنفات ابن تيمية المعتمدة لدى الفكر الوهابي طافحة بإجماعات ونماذج تؤصل هذه الرؤية في جانبيها الديني والسياسي.ولعله ليس من المناسب استرجاع تلك المفردات والاجماعات التي تم ذكرها في مقالات سابقة،وأعود إلى الاتفاق الذي تم بين ابن عبدالوهاب وابن سعود،وسوف أضرب عن شرح مفردات الاتفاق صفحا لآن المقال لا يحتمل التفصيل...واترك القاري اللبيب في ضوء العلاقة الجدلية بين الدال والمدلول أن يتدبر ويكشف عن شبكة العلاقات بين مفردات الاتفاق في أجوائها المكانية والزمانية.....الدم الدم.... الهدم الهدم....فتوحات.... وغنائم.. دم من؟ وغنائم من ؟!
ومهما يكن من مستوى إدراك القاري لكشف شبكة علاقات مصطلحات هذا الاتفاق الديني السياسي فإن مصنفات الحركة الوهابية تضعنا أمام روابط واضحة لتلك المفردات بين الدال والمدلول، وتمييز مفاهيم مقاصدها.فقد سئل أبناء الشيخ محمد بن عبدالوهاب:من لم تشمله دائرة إمامتكم،ويتسم بسمة دولتكم،هل داره دار كفر وحرب على العموم؟ فأجابوا:. وأما من بلغته دعوتنا إلى توحيد الله، والعمل بفرائض الله،وأبى أن يدخل في ذلك،واقام على الشرك بالله،وترك فرائض الإسلام،فهذا نكفره ونقاتله، ونشن عليه الغارة، بل بداره؛ وكل من قاتلناه فقد بلغته دعوتنا، بل الذي نتحقق ونعتقده:أن أهل اليمن،وتهامة،والحرمين، والشام، والعراق، قد بلغتهم دعوتنا
ولم تكن هذه فتوى عابرة بل أصل أصيل،فهذا حمد بن عتيق أحد كبار علماء الحركة ينكر على من لم يأخذ من أموال أهل الأحساء،حيث قال: بلغني وساءني،وعسى أن يكون كذبا وهو:أنك تنكر على من اشترى من أموال أهل الأحساء التي تؤخذ منهم قهرا،فإن كان صدقا فلا أدري ما عرض لك، والذي عندنا أنه لا ينكر مثل هذا،إلا من يعتقد معتقد أهل الضلال، القائلين أن من قال لا إله إلا الله لا يكفر... وبذلك عارضوا الشيخ محمد بن عبدالوهاب، ومن له مشاركة فيما قرره المحققون،أن البلد إذا ظهر فيها الشرك،وأعلنت فيها المحرمات،وعطلت فيها معالم الدين،أنها تكون بلاد كفر، تغنم أموال أهلها، وتستباح دماؤهم..... !!
وليس أهل حائل بمنأى عن مقتضيات هذا الاتفاق السياسديني،فقال:وجب قتالهم على جميع المسلمين، لخروجهم عن الطاعة، حتى يلتزموا ما أمرهم به الإمام من طاعة الله تعالى !!
ومن المعلوم أن أهل اليمن،وتهامة،والحرمين،والشام،والعراق،والأحساء،وحائل فيهم من العلماء.والعباد.والعوام.... فهل يجوز فيهم الدم الدم. والفتوحات.. والغنائم. وتغنم أموالهم، وتستباح دماؤهم؟!! ألا يبرر هذا ذلك التساؤل المشروع حول حقيقة فكر الحركة الوهابية، هل هو فكر تجديد أم فكر تقليدي حنبلي؟ وهل هي حركة دينية أم سياسية وظفت الديني ؟ ولماذا أضفي ثوب القداسة على علمائها ومصنفاتها ؟
لأجل ذلك لم يبق أمام المسلم العاقل، كي ينجو من الاغتيال العقلي إلا أن يوطن نفسه دوما على نزع ثوب القداسة على البشر ومصنفاتهم وافكارهم، ويلتزم الأدب والاحترام معهم عند قراءة تجاربهم وأفكارهم على اساس أنها إنتاج بشري تدخل في إنتاجه عوامل عدة ؛ سياسية وعرفية ومذهبية ينبغي مراعاتها...
النقطة الثانية: اعتماد ابن عبدالوهاب على فكر ابن تيمية:
لم يتردد ابن عبدالوهاب في الاستنجاد بفكر ابن يتمية والمدرسة الحنبليةتبريرا لشرعية الوقوف مع أمارة ابن سعود بذكر الإجماع على ولايته،ودفعا لأطروحات مخالفه باستحضار الاجماع على سحق الخارجين على ولايته السياسية أو الدينية. وقد أشرت إلى ذلك في المقال السابق(ابن تيمية والتنظير السياسي).وفي هذا المقال نذكر اعتماده على فكر ابن تيمية في مسائل التكفير وكيف تم توظيف فكر الشيخ في سحق المخالفين لإمارة ابن سعود سياسيا ودينيا !! نورد لك بعض النماذج توضح حجم تأثير الفكر التيمي على الفكر الوهابي خاصة في مسائل التكفير وهذا بعض مراسلات الشيخ مع علماء زمانه.
- من محمد بن عبدالوهاب إلى عبدالله بن سحيم.... حيث قال له وقبل الجواب : نذكر لك أنك، أنت، وأباك، مصرحون بالكفر، والشرك، والنفاق.... وأني ارسلت لك رسالة الشيخ تقي الدين....
-وقد قال ابن تيمة في اقتضاء الصراط المستقيم : من ذبح لغير الله، وسمى الله عليه عند الذبح، أنه مرتد تحرم ذبيحته.....
- انظر كلام ابن تيمية في التفرقة، بين المقالات الخفية، وبين ما نحن فيه، في تكفر المعين، وتأمل تكفيره رؤوسهم، فلانا وفلانا بأعيانهم، وردتهم ردة صريحة، وتأمل تصريحه بحكاية الإجماع، على ردة الفخر الرازي عن الإسلام، مع كونه عند علمائكم من الأئمة الأربعة...
-قال الشيخ تقي الدين، لما سئل عن قتال التتار، مع التمسك بالشهادتين، ولما زعموا من اتباع أصل الإسلام، فقال:كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة،من شرائع الإسلام الظاهرة،المتواترة،من هؤلاء القوم،أو غيرهم،فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه،وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين، وملتزمين بعض شرائعه.... وعلق ابن عبدالوهاب على كلام ابن تيمية بقوله: فتبين لك: أن مجرد الاعتصام بالإسلام، مع عدم التزام شرائعه، ليس بمسقط للقتال، وأنهم يقاتلون قتال كفر، وخروج عن الإسلام !!فتأمل كلامه وتصريحه:بأن الطائفة الممتنعة عن أداء الزكاة إلى الإمام، أنهم يقاتلون، ويحكم عليهم بالكفر والردة عن الإسلام، وتسبى ذراريهم، وتغنم أموالهم، وإن أقروا بوجوب الزكاة، وصلوا الصلوات الخمس، وفعلوا جميع شرائع الإسلام غير أداء الزكاة، وأن ذلك ذلك ليس بمسقط للقتال لهم، والحكم عليهم بالكفر والردة.... !!
- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية، فإن تكفير الشخص المعين، وجواز قتله، موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية، التي يكفر من خالفها....
-وقد حكى كفرهم ابن القيم في كافيته.... وقد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه في غير موضع أن السلف متفقون على تكفير من قال كذا.. وذكر تقي الدين ابن تيمية الاجماع على أن مرتكبه مشرك كافر يقتل....
-وقال المجد ابن تيمية،الصحيح:أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية،فإنا نفسق المقلد فيها....
وأما الأمور التي هي مناقضة للتوحيد والإيمان بالرسالة، فقد صرح تقي الدين ابن تيمية في مواضع كثيرة بكفر اصحابها، وقتلهم بعد الاستتابة،ولم يعذرهم بالجهل، مع أنا نتحقق أن سبب وقوعهم في تلك الأمور إنما هو الجهل بحقيقتها....!!
النقطة الثالثة: تأصيل مسألة تكفير وقتل المخالف في الولاية السياسية أو الدينية !!
قد أشرت في مقال سابق بأن الشيخ ابن تيميه رحمه الله كانت له فتاوى تكفيرية في مقبل عمره، ثم تراجع عنها في أخر عمره، حيث صرح بأنه لا يكفر من حافظ على الوضوء والصلوات الخمس، فهل الشيخ ابن عبدالوهاب تعامل مع مصنفات الشيخ بدون مراعاة لتلك الاعتبارات والفوارق الزمانية ؟!
المهم واللافت للنظر أن فكر الحركة الوهابية اعتمد على تلك الأرضية التيمية بدون فرز للسياقات التاريخية واعتبار بعد الزمان والمكان والسابق واللاحق من فتاوى الشيخ رحمه الله، حيث ترتب على ذلك ظهور حزمة من قضايا التكفير والقتل التي مهدت السبيل إلى توسيع فقه إدانة المخالف وتحقيره وتهميشه، وتكفيره وقتله، مما جرى على الأمة ويلات من التمزق والتناحر والاختلاف ليست بخافية على ذي بصيرة !!
نورد بعض من تلك الحزمة التكفيرية التي كان لها أثر كبير في اشباع وجدان متلقيها دينيا بحق ممارسة أصدار أحكاما دينية تدين المخالف ؛ من تبديع وتفسيق وهجر وتكفير والقتل إن لزم الأمر، ومن هذه الفتاوى...
- سئل الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب، قال السائل : سميتم المسلم الجالس بين أهله وولده ببلده مشركا كافرا،وقد سماهم الله مؤمنين في سورة(الفتح).فأجاب: إن الله تبارك وتعالى قد بين لنا في كتابه أن المراد بذلك المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يقدرون على الهجرة...
-أكثر السلف يرون قتل الداعية إلى البدعة، لما يجري على يديه من الفساد في الدين، سواء قالوا إنه كافر، أو ليس بكافر !!
-فمن قال: إن التلفظ بالشهادتين لا يضر معهما شيء، أو قال من أتى بالشهادتين وصلى وصام لا يجوز تكفيره، وإن عبد غير الله فهو كافر، ومن شك في كفره فهو كافر !!
-وسائل عن السنوسي الذي في ليبيا، فقال: السنوسي ليس من أئمة السنة والجماعة....فقد صنف كتابه أم البراهين على مذهب الاشاعرة، وفيها أشياء كثيرة مخالفة ما عليه أهل السنة...
-فهذا ضال مخطيء، بل نص الأئمة على أن من قال ذلك فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل....
-وإذ كان أصل هذه المقالة، مقالة التعطيل والتأويل مأخوذة من تلامذة المشركين، والصابئين، واليهود، فكيف تطيب نفس مؤمن أن يسلك سبيل هؤلاء المغضوب عليهم والضالين....
-فالممثل يعبد صنما، والمعطل يعبد عدما.... وبالجملة فمن قال : إن الله في السماء، وأراد أنه في جوف السماء، بحيث تحصره وتحيط به، فقد أخطأ، وضل ضلالا بعيدا.....
-ومن لم يقر بأن الله على عرشه استوى، فوق سبع سماوات، بائن من خلقه، فهو كافر، يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، وألقي على مزبلة، لئلا يتأذى بريحه أهل القبلة، وأهل الذمة !!
-وسئل الشيخ عبدالرحمن بن حسن، عن الجهمية والرافضة، والمعتزلة... فأجاب : لا ريب أن هذه الفرق الثلاث هي أصل ضلال من ضل من هذه الأمة..... فهذه الطوائف الثلاث، هم أصل الشر في هذه الأمة....
-أما بعد : فقد وردت علينا اسئلة من عمان، صدرت من جهمي ضال.... وأما أورده هذا الجهمي الجاهل.....
-قال الشيخ عبداللطيف قدس الله روحه، ونور ضريحه، إلى محمد بن عون، اعانه الله على ذكره وشكره، ووفقه للجهاد في سبيله، ومراغمة من تجهم، أو نافق، أو أرتد، من أهل دهره وعصره !!
*السب والطعن في المخالف: إذا عرف هذا : فإحدى الورقتين، المشار إليهما –جاءته من عمان-ابتدأها الملحد الجاهل، بسؤال يدل على إفلاسه من العلم ويشهد بجهالته وضلالته....ولو وقف هذا الغبي.... وعبارته نبطية أعجمية.... فهذه كلمة ملحونة أعجيمة جاهلية....
- وأما من جحد لفظ:الاستواء ولم يؤمن به، فهو ايضا: كافر ؛ وكفره أغلظ وأفحش من كفر من قبله ؛ وهو كمن كفر بالقرآن كله.....
-فما أجرأهم ! وأما أكفرهم! وما أضلهم عن سواء السبيل !
*الاستبداد والإقصاء العلمي :من عبداللطيف بن عبدالرحمن، إلى عبدالله، فقد بلغني عنك ما يشغل كل من له حمية إسلامية، وغيرة دينية على الملة الحنيفية وذلك:أنك اشتغلت بالقراءة في كتاب الإحياء للغزالي ؛ وجمعت عليه من لديك من الضعفاء والعامة الذين لا تمييز لهم بين مسائل الهداية والسعادة، ووسائل الكفر والشقاوة ؛ واسمعتهم ما في الإحياء من التحريفات الجائرة، والتأويلات الضالة الخاسرة، والشقاشق التي اشتملت على الداء الدفين، والفلسفة في أصل الدين... وأنت قد خالفت سبيل السلف، وخرجت عن مناهجهم، وضللت المحجة ؛ وخالفت مقتضى البرهان والحجة.... ما أقبح الحور بعد الكور..... وينبغي للإمام أيده الله : أن ينزع هذا الكتاب، من أيديكم ؛ ويلزمكم بكتب السنة من الأمهات الست وغيرها.... (قلت:معلوم أن الغزالي يعد المنظر الثلاث لعلم الأصول بعد الشافعي والجويني، بل أصول الحنابلة(روضة الناظرلابن قدامة) هو في حقيقته مختصر كتاب المستصفى للغزالي !! تصور أن العقل الوهابي لم يحتمل تدريس كتاب الإحياء واستعان في منعه بالسلطة الدينية والسلطة السياسية ؛ الفتوى والسيف، فكيف لو كان هذا الكتاب كتاب ديكارت أو منتسيكو أو غيره ؟!!)
*اللعن والتكفير :ويقول ابن بطين، والكلام الآن فيما عليه أهل وحدة الوجود ابن عربي وابن الفارض والتلمساني وإخوانهم، فنقول: مذهب هذه الطائفة الملعونة .... وقد أحسن من قال من السلف : إن كفر هؤلاء، أغلظ من كفر اليهود والنصارى ؛ وقد قال ابن القيم :
حاشا النصارى أن يكونوا مثلهموهم الحمير، أئمة الكفران
هم خصصوه بالمسيح، وأمه وألاء ما صانوه عن حيوان...
-من محمد بن عبدالوهاب إلى عبدالله بن سحيم..... ولا يخفاك أني عثرت على أوراق، عند ابن عزاز فيها اجازات له من عند مشايخه، وشيخ مشايخه، رجل يقال له عبدالغني، ويسمونه العارف بالله، وهذا اشتهر عنه أنه على دين ابن عربي، الذي ذكر العلماء أنه أكفر من فرعون، حتى قال ابن المقري، من شك في كفر طائفة ابن عربي فهو كافر...
- من ابن عبدالوهاب إلى سليمان بن سحيم، نذكر لك أنك أنت، واباك مصرحون بالكفر والشرك والنفاق..... وأنت إلى الآن أنت وأبوك، لا تفهمون شهادة أن لا إله إلا الله، أنا أشهد بهذا شهادة يسألني الله عنها يوم القيامة، أنك لا تعرفها إلى الآن،ولا أبوك...
*قتال المخالفين :سئل الشيخ:عبداللطيف بن عبدالرحمن، عن قتل المشرك الحربي... فأجاب : لا يمنع المسلم من قتل المشرك الحربي، ولو كان جارا للمسلم، أو معه في الطريق، إلا إذا أعطاه ذمة، أو أمنه أحد من المسلمين.....
-وذهبت إلى ما ذهب إليه أخوك فرعون (ما أريكم إلا ما أرى....)فزعم عدو الله أنه واعظ مذكر، قبحه الله من واعظ ومذكر...
-واعتمدت في ذلك على قول إخوانك الكفرة، الذين من قبلك...
-ولا لنا دأب إلا قتال أعدائنا، ولا لنا مأكل إلا من أموال الكفار
-يرد الأمير سعود بن عبدالعزيز على والي بغداد بقوله: الحمد لله على مشيين(خروجنا)إلى الأحساء، ونحن في ذلك نجمع لكم الجموع ولا لنا همة غير ذلك... وقولك: إنا أخذنا كربلاء، وذبحنا أهلها، وأخذنا أموالها، فالحمد لله رب العالمين، ولا نتعذر من ذلك ونقول( وللكافرين أمثالها). والممشى الثالث: نحرناك في راس الهندية....أقمنا بها قريبا من عشرين ليلة، نأخذ ونقتل من رعاياك الحاضر والبادي، والأثر يدل على المؤثر ؛ أنظر ديارك الفلاحين والبوادي، من بغداد إلى البصرة، كم دمرت من الديار، ولم يبق فيها أثر ولله الحمد والمنة..... وأرجو أن تموت على ملتك النصرانية، وتكون من خنازير النار إن شاء الله !!
*ومن لم يكفر الكافر فهو كافر:فمن لم يكفر المشركين من الدولة التركية، وعباد القبور، كأهل مكة وغيرهم، وبدل سنة رسوله بالبدع، فهو كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم، ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين ؛ فإن الذي لا يكفر المشركين غير مصدق بالقرآن، فإن القرآن قد كفر المشركين، وأمر بتكفيرهم، وعداوتهم وقتالهم.
- قال بن عبدالوهاب : من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفر ؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية : من دعا علي بن أبي طالب، فقد كفر، ومن شك في كفره، فقد كفر...
-قد أخبر الله سبحانه : بجهل كثير من الكفار، مع تصريحه بكفرهم، ووصف النصارى بالجهل، مع أنه لا يشك مسلم في كفرهم، ونقطع : أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جهال مقلدون، فنعتقد كفرهم، وكفر من شك في كفرهم...
-ويقول : إن مظاهرة المشركين، وإعانتهم على المسلمين، بيد أو بلسان أو بقلب أو بمال، فهذا كفر مخرج من الإسلام.... وبهذا يتبين لك: أن جهاد أهل حائل، من أفضل الجهاد، ولكن لا يرى ذلك إلا أهل البصائر....!!
* سبي نساء المخالفين : وسألوا أبناء الشيخ ابن عبدالوهاب عن السبي ؟ فاجابوا : أما سبي مشركي العرب، فاختلف العلماء في ذلك، فبعضهم لا يرى سبي مشركي العرب جائزا، وبعضهم يرى جواز ذلك، وهو الصواب...
*تكفير المعين : ولكن أنت – أي بن سحيم وهو من العلماء المخالفين للحركة الوهابية-رجل جاهل مشرك، مبغض لدين الله، وتلبس على الجهال الذين يكرهون دين الإسلام، ويحبون الشرك، ودين آبائهم....
-من محمد بن عبدالوهاب إلى عبدالله بن عيسى وابنه : وبعد ذكر لي أحمد، أنه مشكل عليكم الفتيا بكفر هؤلاء الطواغيت، مثل أولاد شمسان، أولاد إدريس، والذين يعبدونهم، مثل طالب وأمثاله..... (الخلاصة حكم بكفيرهم وتكفير من لم يكفرهم)
-من ابن عبدالوهاب إلى ابن ربيعة: فإن استقمت على التوحيد، وتبينت فيه، ودعوت الناس إليه بعدواة هؤلاء، خصوصا ابن يحيي، لأنه من أنجسهم، وأعظمهم كفرا، وصبرت على الأذى في ذلك، فأنت أخونا وحبيبنا....
-من ابن عبدالوهاب إلى بن عبدالكريم:..بل عبارته –ابن القيم- صريحة واضحة، في تكفيره مثل ابن فيروز، وصالح بن عبدالله، وأمثالهما، كفرا ظاهرا ينقل عن الملة، فضلا عن غيرهما...
-قال ابن عبدالوهاب: فإن كان المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة، فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه: أن يفهم كلام الله ورسوله..... بل إذا بلغه كلام الله ورسوله، وخلا من شيء يعذر به(في المسائل الخفية)، فهو كافر... فاعلم : أنهم أغلظ كفرا من اليهود والنصارى، هذا وهم يقومون الليل ويصومون النهار، ويقرؤون القرآن.....
-تبين:أنا لو لم نكفر إلا المعاند العارف لزمنا الحكم بإسلام أكثر اليهود النصارى، وهذا من أظهر الباطل، فقول الشيخ تقي الدين : إن التكفير والقتل موقوف على بلوغ الحجة، يدل من كلامه على أن هذين الأمرين، وهما : التكفير ن والقتل، ليسا موقوفين على فهم الحجة مطلقا، بل على بلوغها، ففهمها شيء، وبلوغها شيء أخر.فلو كان هذا الحكم موقوفا على فهم الحجة، لم نكفر ونقتل إلا من علمنا أنه معاند خاصة، وهذا بين البطلان !!
-يقول ابن بطين : كل من فعل اليوم ذلك عند هذه المشاهد، فهو مشرك كافر بلا شك...
-وسئل عبدالله بن عبداللطيف،عمن لم يكفر الدولة(التركية)ومن جرهم على المسلمين، واختار ولايتهم، وأنه يلزمهم الجهاد معه... والآخر لا يرى ذلك كله، بل الدولة ومن جرهم بغاة، ولا يحل منهم غلا ما يحل من البغاة، وأن ما يغنم من الأعراب حرام ؟
فأجاب: من لم يعرف كفر الدولة(التركية)، ولم يفرق بينهم وبين البغاة من المسلمين، لم يعرف معنى لا إله إلا الله، فإن اعتقد مع ذلك : أن الدولة مسلمون، فهو أشد وأعظم، وهذا هو الشك في كفر من كفر بالله، وأشرك به ؛ ومن جرهم وأعانهم على المسلمين، بأي إعانة، فهي ردة صريحة...ثم قال:ومن لم ير الجهاد مع أئمة المسلمين(آل سعود) سواء كانوا أبرارا أو فجارا، فهو لم يعرف العقائد الإسلامية
-وأما إباضة أهل هذا الزمان، فحقيقة مذهبهم وطريقتهم : جهمية، قبوريون، وإنما ينتسبون إلى الإباضة انتسابا، فلا يشك في كفرهم وضلالهم، إلا من غلب عليه الهوى، وأعمى الله عين بصيرته، فمن تولاهم فهو عاص ظالم، يجب هجره ومباعدته، والتحذير منه، حتى يعلن بالتوبة، كما أعلن بالظلم والمعصية...
-وأما الإباضية في هذه الأزمان، فليسوا كفرقة من أسلافهم، والذي يبلغنا أنهم على دين عباد القبور، وانتحلوا أمورا كفرية، لا يتسع ذكرها هنا، ومن كان بهذه المثابة فلا شك في كفره، فلا يقول بإسلامهم إلا مصاب في عقله ودينه !!
*عدم الصلاة خلف المخالف: يقول ابن عبدالوهاب :.... ومن جادل عنهم، و أنكر على من كفرهم، أو زعم أن فعلهم هذا، لو كان باطلا فلا يخرجهم إلى الكفر، فأقل أحوال هذا المجادل، أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته، ولا يصلى خلفه... بل لا يصح دين الإسلام، إلا بالبراءة من هؤلاء، وتكفيرهم !!
-سئل الشيخ عبداللطيف عما أورده بعض الملحدين : أنه نسب عن شيخ الإسلام، أنه ذكر عن الإمام أحمد أنه كان يصلي خلف الجهمية.. الخ. فأجاب:الرواية المشهورة عن الإمام أحمد هي المنع من الصلاة خلفهم.. وقد صرح أحمد أنه كان يعيد صلاة الجمعة وغيرها ن وقد يفعله المؤمن مع غيرهم من المرتدين،إذا كانت لهم شوكة ودولة..
-وأما ما ذكرته(حديثه عن الإباضية):من استدلال المخالف بقوله صلى الله عليه وسلم (من صلى صلاتنا) وأشباه هذه الأحاديث، فهذا استدلال جاهل بنصوص الكتاب والسنة، لا يدري ولا يدري أنه لا يدري...فأما الجهمية وعباد القبور ن فلا يستدل بمثل هذه النصوص على عدم تكفيرهم، إلا من لم يعرف حقيقة الإسلام.
-وأجابوا ايضا: لا تصح إمامة من لا يكفر الجهمية، والقبوريين، أو يشك في تكفيرهم، وهذه المسالة من أوضح الواضحات... وقد حكى كفرهم ابن القيم في كافيته عن خمسمائة من أئمة المسلمين وعلمائهم.
-ونحن نكشف لك هذا كشفا بينا، لعلك تتوب إلى الله، وتدخل في دين الإسلام، إن هداك الله، وإلا تبين لكل من يؤمن بالله واليوم الآخر، حالكما، والصلاة وراءكما، وقبول شهادتكما، وخطؤكما، ووجوب عداوتكما....(1)
هذه بعض ملامح تأصيل الفكر التكفيري في الحركة الوهابية التي ساهمت بصورة كبيرة في اشباع وجدان المتلقي لها في واقعنا المعاصر في الانجراف في تيار تفسيق وتكفير وقتل المخالف!! ونحن في هذه السلسلة لا ندعو إلى الانحرافات العقدية ولا عدم الدعوة إلى التوحيد، ولكننا نريد المساهمة في فهم دقيق لقضايا التكفير وانشارها في المنطقة بأسرها، بغية تقديم معالجة ناجعة من قبل العقلاء وأهل التخصص...
ـــــــــــــــــــــــــ
1-مراجع هذه النقولات، انظر الدرر السنية في الأجوبة النجدية، مجموعة رسائل ومسائل علماي نجد، ومن عصر الشيخ محمد بن عبدالوهاب إلى عصرنا هذا. جمعه عبدالرحمن بن محمد بن قاسم النجدي الحنبلي. – وانظر : موسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، مانع بن حماد الجهني.
ثبت بعض المراجع الأساسية لهذه السلسلة (مباحث في فهم أزمة العقل السلفي)، علما بأنني سوف أذكر كل المرجع بتفصيل ؛وأرقام،الصفحات،والطباعة،ودار النشر، وذلك عندما تخرج هذه السلسلة على هيئة كتاب مستقل:
-الدرر السنية في الأجوبة النجدية...
-الموسوعة المسيرة الاديان والمذاهب والفرق...
-مصنفات ابن تيمية درء تعارض العقل والنقل، مجموعة الفتاوى، الفتاوى الكبرى...
-الإسلام وفسلفة الحكم...
-تطور الفكر السياسي...
-غياث الأمم في التياث الظلم...
-الإبانة عن أصول الديانة...
-ابن تيمية واستئناف القول الفلسفي في الإسلام...
-الفكر الأصولي واشكالية السلطة العلمية في الإسلام...
-إعمال العقل...
-تكوين العقل العربي...
-إعلام الموقعين عن رب العالمين...
-قوانين الفكر الإنساني...
-الدرر الكامنة...
-البداية والنهاية...
___________________________
مؤلفات حسن المالكي ضد الفكر الوهابي ( بقلم : سامي جواد كاظم ) لعل السبب الرئيسي من اعادة تعين المالكي في منصبه هو عدم كفاية الادلة لزيديته او رافضيته والا لكان هنالك كلام اخر . الامر الغريب هو الفرق الشاسع بين مؤلفات السيد حسن المالكي ووظيفته الخطرة على الفكر الوهابي ، فعملية مراجعة ومراقبة المناهج التربوية الشرعية تجعل الكثير من الافكار في المناهج التربوية تصطدم بما يدعو اليه المالكي من احترام راي الاخر وعدم التكفير والالغاء فالمناهج الدراسية الوهابية زاخرة بهكذا افكار ، ولا اعلم هل ان ال سعود بصدد اتخاذ خطوات للملمة واختزال ردود الافعال الواسعة من الشارع السعودي قبل الراي العام وذلك لصدور اكثر من تقرير لاكثر من منظمة عالمية ومحلية تنتقد ماهم عليه ال سعود من انتهاكات للانسانية والمرأة بوجه خاص . للمالكي عدة مؤلفات اثارت حفيظة مشايخ الوهابية حتى ان البعض افتوا تلميحا وتصريحا بقتله وسياتي ذلك لاحقا ،العجيب في الرد الوهابي على كتب المالكي كله طعن وسب وانكار مع غياب الادلة النقلية والعقلية على تفنيد ما ادعاه السيد المالكي . فللمالكي مؤلفات ومحاضرات ولقاءات وهي ( الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية ) و ( قراءة في كتب العقائد ) و محاضرة صوتية هي ( عدالة الصحابة ) و مقابلة صوتية مسجلة مع قناة الجزيرة في يوم 22/4/1421 هـ ومقالات متفرقة في جريدة الرياض طبعتها الجريدة بعنوان ( نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي ) ، الرد على هذه المجموعة جاءت ضمن الفتوى التي نشرتها في المقال السابق ( مدير المناهج الشرعية يفضح الفكر الوهابي فيفتون بضلالته ) . العجيب في امر الوهابية انهم انفعلوا من مسالة كون القعقاع شخص وهمي مختلق لا وجود له وهل مسالة انكاره تثير الحفيظة لدرجة التضليل والتكفير لمدعي الوهمية لهذه الشخصية فقد جاء كلام نفس الشيخ الذي افتى بضلالة المالكي هو (ختم هذا النكرة سلسلة ضلالاته وهذيانه الذي بدأه بالطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجريحهم و إخراج معظمهم من شرف صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنكر وجود بعضهم وادعى أنه خرافة لم يرد ذكره إلا عند واحد من المؤرخين ، ويعني بذلك البطل الشجاع الذي لا تخفى مواقفه المشرفة في المعارك على أحد ، حتى على العوام ، وهو البطل القعقاع بن عمرو ) تخيلوا ان السيد مرتضى العسكري ياتي بادلة نقلية وعقلية على وهمية القعقاع ويكون هذا الرد عليه فباي مدعي نصدق ؟. اكثر الكتب التي ادت الى الافتاء بتكفير المالكي وقتله هو كتاب ( نقض كشف الشبهات ) والذي يرد فيه على فكر مؤسس الوهابية محمد عبد الوهاب ، دعوني اذكر بعض النقاط التي وردت في هذا الكتاب : 1- علماء نجد وقضاتها لا يعرفون الإسلام. وذكر في الفصل الاخر انكار محمد عبد الوهاب فتاويه التكفيرية فكانت كما يلي : - إنكاره أنه يبطل كتب المذاهب الأربعة, مع أنه في موضع أخر يسميها «عين الشرك». واما درجة الغلو التي لايمكن استيعابها الصدرة من مشايخ الوهابية المتخرين فقد افتوا بما هو اشد من شيخهم عبد الوهاب فكانت فتاوى التكفير هي : 1- تكفير من وافق أهل بلده كالحجاز أو اليمن أو الشام. وختم كتابه في النهاية بسرد بعض النصح للامة الاسلامية على ان تكون معتدلة في الالتزام بمحمد عبد الوهاب واحترام الراي الاخر طالبا من الراي الاخر كذلك احترا الوهابية ، بالرغم من ان الوهابية هي التي ابتدأت التكفير والتفسيق . بعد هذه المطالعة الاولية للكتاب نجد ان رد الوهابية عليه على سبيل المثال لا الحصر بالتالي وفي ص7 قال : إن الشيخ يكفر علماء المسلمين ، وفي ص8 يزعم أن في كلام الشيخ ظلم ، وفي نفس الصفحة ينسب إلى الشيخ تكفير المسلمين ، والكتاب قائم على دعم هذه الفكرة في كثير من صفحاته ، وفي ص10 قال في تعليق له على كلام الشيخ ، قال : سبحانك هذا بهتان عظيم ، وفي نفس الصفحة قال معلقا على كلام الشيخ : هذا ظلم أعظم من ظلم خصوم الشيخ له ، وفي ص11 قال : هذا تكفير صريح للمخالفين له ممن يسمونهم خصوم الدعوة أو أعداء التوحيد أو أعداء الإسلام ، وفي ص13 قال : إن الشيخ غفل عن مثل هذه الدقائق فوقع في تكفير المسلمين ، ويقول في نفس الصفحة : على هذا لن يدخل الجنة في زمن الشيخ إلا أهل العيينة والدرعية . وفي ص14 قال : إن الشيخ زرع خيرا كثيرا وشرا مستطيرا وأنه بالغ حتى وصل إلى الغلو المذموم ، وقال في نفس الصفحة : بل إن الخوارج أنفسهم في الأزمان المتأخرة لا أظن أنهم كفروا العوام أو استحلوا دمائهم كما فعل اتباع الشيخ بفتوى منه في العلماء والعوام ، وفي ص15 نسب التكفير المعاصر إلى فتاوى الشيخ وعلماء الدعوة ، وفي نفس الصفحة يرى أن الدرر السنية فيها تكفير للمسلمين ، وفي ص16 قال : إن هذه الفوضى التكفيرية من نتائج منهج الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذي توسع في التكفير ، ويدعي في ص17 أن الشيخ يفرح إذا علم بحوادث شركية في الحجاز أو عسير أو سدير ليتخذها حجة في تكفير وقتال تلك الجهة ، وفي ص19 وصف الشيخ محمد بالجهل في الأسماء والأحكام وموانع التكفير . وقال في ص20 : تعقيبا على كلام الشيخ : فأنتم تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ، والمح في ص26 إلى أن منهج الشيخ يلزمه الكفر ، وفي ص2 يرى أن الغلو في الصالحين ليس من الشرك الأكبر المخرج من الملة ، وفي ص11 يدافع عن ابن فيروز وابن عفالق وأضرابهم ويستنكر تكفيرهم ، وفي ص8 يخالف صريح القران إذ يقول : وليس صحيحا ما ذكر من أن المشركين يعلمون أن الله هو الخالق الرازق ، و في ص12 يقول : فالخوارج قالوا بصرف الحكم كله لله ( لا حكم إلا لله ) وهي كلمة حق أريد بها باطل مثلما أراد الوهابية من قولهم : ( لا ذبح إلا لله ولا توسل إلا بالله ولا استغاثة إلا بالله .. ) ، وفي ص 25 يرى أن عند الصحابة ( الطلقاء ) اعتقادات باطلة . فلو قرا هذا طرف محايد هل سيقتنع بالرد ؟!! هنالك من كتب شعرا في الرد على المالكي وجاء هذا الشعر بحق بين المهزلة والاضحوكة وان دل على شيء فانما يدل على خيبة امل المشايخ في الرد العلمي حيث ألف عبيد آل رمال الشمري قصيدة طويلة جداً، حملت اسم (الجاهضة لجنين الرافضة)، جاء في مطلعها: حسنٌ ولا حسنُ الفعال مضمّـخ ،بــخـبال علمـانـيـة يتحكم، مـتمعلمٌ متعـلمِنٌ متملعنٌ ، جـرو الروافض للجعار يعلَّم. واخر قال : المالكي تكشفت أسراره، هتك الضلال عن الغوي ستاره ، ما زال يوقد للشرور وظنه، أن النهار قد اختفت أنواره، نال الصحابة واستمر بغيه، تباً له باد عليه بواره، بعداً له متلبس بتدين، هذا التدين بان عليه عواره. ملاحظة اخيرة ان الجهة التي تكفلت بطبع مؤلفات المالكي كانت في عمان وليس في السعودية لانها من المحظورات . بقلم : سامي جواد كاظم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ آل سعود، الوهابية، البترول و التكفير كما لم تكن فتنة تكفير المسلمين بسبب المخالفة فى الرأى وتفسير القرآن الكريم معلومة ، فأثناء احتدام فتنة خلق القرآن فى العصر العباسى ، نال أحمد بن حنبل من العذاب الكثير أثناء خلافة المأمون والمعتصم والواثق ، ولكنه أبداً لم يكفرهم ولم يكفر عالم المعتزلة الذى ألب الخلفاء عليه ، لم يكفر أحداً من المسلمين الذين قالوا بخلق القرآن . كما كان مالك بن أنس إمام أهل المدينة لا يركب دابة بجوار مسجد الرسول (ص) أدباً منه مع النبى ، وعندما زار هارون الرشيد المدينة المنورة واقترب من القبر الشريف سأل الامام مالكاً : هل أدعو الله ووجهى إلى القبر أم أتوجه إلى القلب ؟ فقال له مالك : ولماذا تصرف وجهك عنه وهو إمامك حياً وميتاً . وأخرج البخارى فى صحيحه عن عثمان بن عبد الله بن موهوب قال : أرسلنى أهلى إلى أم سليم بقدح من ماء فجاءت بحلجل من فضة فيه شعر من شعر رسول الله (ص) فكان إذا أصاب الانسان عين أو أى شىء بعث إليها بإناء فخضخضت له فشرب به . وروى الشيخان والنسائى أن رسول الله (ص) رأى أم سليم تجمع عرقه فى آنية معها ، وكان نائماً فاستيقظ وقال : (ما تصنعين يا أم سليم ؟ فقالت : هذا عرقك نجعله فى طيبنا وهو أطيب الطيب ، وفى رواية أنها قالت : يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا ، فقال لها مقراً ومشجعاً ومادحاً : أصبت) ، والسيدة أم سليم محرم له صلى الله عليه وسلم لأنها خالة أبيه فهى من بنى النجار . كما أدرك المسلمون قيمة الآثار النبوية الشريفة ، فقد أدركوا قيمة قميص يوسف عليه السلام عندما وضع على وجه يعقوب فأبصر بعد العمى ، وكان هذا القميص من آثار إبراهيم عليه السلام . ظل هذا الأمر ديدن المسلمين حتى ظهرت فتنة التكفير وهى التى قادها لأول مرة تقى الدين أحمد بن تيمية فهو أول من أفتى بحرمة زيارة قبر النبى (ص) ، وقال فى كتابه التوسل والوسيلة / إن من يقصد زيارة قبر النبى لا زيارة المسجد كان مشركاً أو عاصياً ويجب عليه التوبة ، فأفتى بمنع زيارة القبر الشريف منعاً باتاً جعله يستحل مقاتله زائريه ، وقال كذلك إن التوسل بالأنبياء والأولياء إشراك بالله لأنه لا يفترق عن اتخاذ الأصنام أولياء من دون الله ولا عن عبادتهم من دون الله ، ثم أول الآيات القرآنية الكريمة التى نزلت فى المشركين وجعلها تتناول المسلمين . حوكم ابن تيمية على فتاواه ، وكان من جملة ما قيل عنه إنه أساء الأدب فى حق النبى الكريم ، وقالوا إن قداسة المسجد النبوى راجعة أصلاً فى أنه دفن فيه الجسد الشريف ، وانتهت دعوة ابن تيمية بوفاته ، وعادت الأمة إلى ما اعتقدت بصحته عامة وعلماء يرون التبرك بسيرته وبآثاره وبقبره من ضمن آيات الورع وكمال الإيمان . ثم ظهر محمد بن عبد الوهاب بمنطقة نجد بالجزيرة العربية وعقد حلفاً مع ابن سعود الكبير عام 1744هـ لنشر دعوة التوحيد كما قال بها ابن تيمية ، ألف محمد بن عبد الوهاب كتاب "التوحيد الذى هو حق الله على العبيد" وهو كتيب صغير الحجم ولكن أعاد وأصل فكرة تكفير الغير ممن لا يدين بدعوته . وقال فى رسالته : إن الشرك قد شاع فى هذا الزمان وذاع ، والأمر قد آل إلى ما وعد الله إذ قال : " وما يؤمن أكثرهم إلا وهم مشركون " سورة يوسف / 106 وقال إن عامة مؤمنى هذا الزمان مشركون ، فواحد يعبد النبى ومتبعيه حيث يعتقدهم شفعاءه وأولياءه ، وهذا أقبح أنواع الشرك ، وهو كان كفر مشركى قريش .. وكل ذلك من الأوثان من نبى كان أو ولى أو من اللات والعزى أو من المسيح أو العزيز ، فإن الصنم فى الشرع هو المصوّر والوثن غير المصوّر ، فنحن نشاهد أقسام الشرك – كما قال ابن عبد الوهاب – كلها فى الناس ، ونرى الناس رجعوا إلى دين آبائهم . وبناء على فتاواه اعتقد أنه ومريديه هم وحدهم الفرقة الناجية من النار ، وباقى المسلمين مشركون ، وكان يقول إنى أجدد للناس دينهم لأنه من تحت السبع الطباق مشرك على الاطلاق، ومن قتل مشركاً كان له الجنة . والمشرك فى نظره كل من يتوسل بالنبى وبغيره من الأنبياء والأولياء ، وحرم زيارة قبر النبى (ص) ومنع الناس منها عندما تمكن من المدينة المنورة ، حتى أنه لما خرج ناس من جهة الإحساء وزاروا قبر الرسول (ص) وبلغه خبرهم ومروا فى رجوعهم عليه أمر بحلق لحاهم ثم أركبهم مقلوبين من الدرعية إلى الإحساء . وتمسك ابن عبد الوهاب وأتباعه فى تكفير المسلمين بالآيات التى نزلت فى المشركين فحملوها على الموحدين المسلمين وقالوا ان من استغاث بالنبى أو بغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين أو ناداه أو سأله الشفاعة أو توسل به ، فإنه يكون مثل المشركين يباح دمه وماله كالمشركين . لقد انبرى للرد على محمد بن عبد الوهاب فى أول ظهور دعوته والده وشقيقه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب وحاولا منعه واقناعه فلم ينته ، وألف أخوه المذكور كتاب (الصواعق الإلهية فى الرد على الوهابية) . لكن دعوة ابن عبد الوهاب الأولى صادفت نجاحاً بسيوف ابن سعود الكبير ، وقاموا بتطبيق أفكارهم عن الشرك على جموع المسلمين ، واعتبر كل المسلمين كفاراً فقتلوا الآلاف منهم فى الطائف والمدينة المنورة . على ان الدعوة والدولة سقطتا عندما حاربهما إبراهيم بن محمد على بأمر من الخليفة العثمانى، وبعد السقوط تم تجديد ما هدمه ابن سعود والوهابيون ، واستمرت الحالة على ما هى عليه حتى تم تأسيس الدولة الثالثة فى عهد الملك عبد العزيز آل سعود ، فقاموا بتكفير كل المسلمين داخل الجزيرة وخارجها لسبب واحد أنهم يزورون القبر الشريف ويتبركون به ويدعون الله بجواره . صادفت الدولة السعودية نجاحاً هائلاً بفضل النفط وزيادة أسعاره فقامت بنشر الفكر الوهابى بالأموال النفطية ، ومنذ السبعينيات من القرن العشرين وحتى العام 2001 قدر المصروف على نشر الفكر الوهابى بحوالى خمسة وسبعين ملياراً من الدولارات أنفقت على تأسيس جماعات فى البلاد الإسلامية ، لنشر الفكر التكفيرى ودعمه بملايين الأموال التى يأخذها من ينشر هذا الفكر . الأجوبة المكية فى الرد على الرسالة النجدية : وما فعلوا بالطائف من القتل والنهب والسبى وهدم مسجد عبد الله بن عباس رضى الله عنه ينذر بإساءة أدبهم فى البلد الأمين . فاجتمع علماء مكة المعظمة - زادها الله شرفاً - بعد صلاة الجمعة عند باب الكعبة وأكبوا على مطالعة الرسالة النجدية ليحققوا ما فيها من الغى والضلال ، وأمرنى المدبر ، وأنا أحمد بن يونس الباعلوى بكتابة ما قالوا رحمهم الله .. وباقى الرسالة هى ردود العلماء على رسالة ابن عبد الوهاب التى عرفت فيما بعد باسم كتاب التوحيد . مع العلم أن جلة علماء الأمة منذ عصر ابن عبد الوهاب وحتى الآن ناقشوا الفكر الوهابى وردوا عليه واعتبروه رسالة تفرق الأمة وتنشر الفتنة ولا تتورع عن القتل وسفك دماء المخالفين ، ومن هذه الكتب : " النقول الشرعية فى الرد على الوهابية للشيخ مصطفى بن أحمد الشطى ، وتطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد للشيخ محمد بخيت مفتى الديار المصرية سابقاً ، وشواهد الحق فى الاستعانة بسيد الخلق للشيخ يوسف النبهانى ، وغيرهم كثير مثل الشيخ عبد الحليم محمود ومحمد زكى إبراهيم وعز الدين ماضى أبو العزائم ومحمد متولى الشعراواى . واتفقت كل هذه الكتب فى الرد على الفكر التكفيرى وإبراز عيوبه وبعده عن تعاليم الإسلام . مناقشة الفكر التكفيرى خلاصة ما رفض العلماء الأجلاء من الفكر التكفيرى : 1 – حرمة زيارة القبر الشريف للبعيد والقريب و اخيرا اورد ما أقره علماء مكة وسائر البلاد الإسلامية وقضاتها ومفتوها الذى عنون باسم (الأجوبة المكية فى الرد على الرسالة النجدية) وهى التى ذكرناها فى أول مقالنا ، وهم الذين عاصروا قتل أهل الطائف على يد الوهابيين قبل اقتحامهم مكة المكرمة . قالوا : " تم النظر فى الباب الأول وحان العصر ، وقامت الصلاة فقاموا والنقش لأحمد الباعلوى (هو أحمد بن يونس الباعلوى كاتب الرسالة إملاء من علماء مكة) واللفظ أكثر للشيخ عمر عبد الرسول وعقيل بن يحيى العلوى والبعض للشيخ عبد الملك وحسين المغربى (من علماء مكة) ، ولما فرغوا من الصلاة رجعوا فى النظر إلى الباب الثانى فإذا طائفة من مظلومى الطائف دخلوا المسجد الحرام ، وانتشر ما جرى عليهم من أيدى الوهابيين واشتهر أنهم لاحقون من أهل الحرم وعامدون لقتلهم فاضطرب الناس كأنها قامت الساعة . فاجتمع العلماء حول المنبر وصعد الخطيب أبو حامد وقرأ عليهم الصحيفة النجدية وما نقشت من ألفاظ العلماء فى ردها وقال : أيها العلماء والقضاة والمفتون سمعتم مقالهم وعلمتم عقائدهم فما تقولون ؟ فاجتمع كافة العلماء والقضاة والمفتون على المذاهب الأربعة من أهل مكة المشرقة وسائر بلاد الإسلام الذين جاءوا للحج وكانوا جالسين ومنتظرين لدخول البيت عاشر المحرم وحكموا بكفرهم وبأنه يجب على أمير مكة الخروج إليهم من الحرم ، ويجب على المسلمين معاونته ومشاركته ، فمن تخلف بلا عذر يكون آثماً ، ومن قاتلهم يصير مجاهداً ، ومن قتل من أيديهم يكون شهيداً . فانعقد الاجتماع بلا خلاف على كلمة واحدة ، وكتبت الفتوى وختمت بخواتيمهم كلهم ، فصلوا المغرب وذهبوا بعد الصلاة إلى الشريف أمير مكة المعظمة . واتفق كل من بمكة على قتالهم واتباع أمير مكة فى الجهاد عليهم والخروج بكرةً من حد الحرم إلى جهتهم واشتغل كل من فى استعداده " ، انتهى ما كتبه علماء مكة المعاصرين لابن عبد الوهاب . ولكن ما حدث هو أن حروب الوهابيين لم تنقطع وعاثوا فساداً فى البلاد التى فتحوها ، قتلوا الرجال وسبوا النساء دون رادع من عروبة أو دين أو خلق ، وكلها بسبب فتاوى التكفير . وعندما استتب الأمر لآل سعود بفتاوى آل شيخ التكفيرية ، وظهر النفط الكثير لديهم قاموا بالانفاق على الحرمين الشريفين لكى يعطوا مصداقية لما يقولون ، وامتد أثرهم إلى الأجيال اللاحقة الذين لم يروا الأماكن المقدسة قبل أن يغير معالمها الوهابيون ، فلم يروا غضاضة من القول إن السعوديين يمثلون الإسلام طالما أنهم يوسعون الحرم أو يشقون الطرق ، أو يصرفون على المساجد فى الديار الإسلامية .
أورد المؤلف ثلاث وثلاثين ملحوظة من عيوب منهج ابن عبد الوهاب , وهي ملحوظات رئيسية واضحة على رسالة صغيرة مشهورة وهي من أقوى ما كتبه الشيخ ومن أكثر ما يفاخر به أتباعه من إنتاجه.وقد تبين من هذه الملاحظات أن ابن عبد الوهاب غلا في التكفير غلوا ظاهرا, مجتنبين الغلو من خصومه وأتباعه, فإنه لا يجوز شرعا أن نحمي ابن عبد الوهاب محملين أخطاءه الإسلام فنزعم أن هذا التكفير قد دلت عليه النصوص الشرعية, وأنه دين الله, فهذه الطريقة في تبرئة ابن عبد الوهاب وتحميل الإسلام أخطاءه فيها خيانة للدين نفسه, يجب أن يبقى الدين فوق مستوى أن نربط مصيره بمصير من نحب من العلماء أو الحكام أو غيرهم, الدين ليس حكرا على أحد, وليس هناك قراءة واحدة, ولا اتفاق على كل النصوص تصحيحيا أو فهما, ولكن من تسمى بالإسلام ولو منافقا كاذبا, حرم دمه وماله وعرضه, وحفظت حقوقه, فكيف بمن ينتسب للإسلام صادقا مقيما للشعائر, مجتنبا الكبائر, ثم بعد هذا نلحقه بالكفار نتيجة فهم دليل أو تلفيق حجة, فهذا أمر خطير, له ثماره ونتائجه السيئة, وهذه التلفيقات التكفيرية يجب أن يكون الموقف منها واضحا في حال وزمان, فلا نغزلها اليوم لطمع وننكثها غدا لفزع. ولنتق الله فإننا إن جاملنا في إقرارها ذهب ديننا سدى, وإن أكلنا بها اليوم أكلتنا غدا.
ثم جمع الفتاوي التي يكفر بها محمد عبد الوهاب الملة فكالنت كما يلي :
2- علماء الحنابلة وغيرهم في عهد الشيخ كانوا مشركين شركا أكبر ينقل من الملة.
3- المسلمون بنجد والحجاز يبكرون البعث.
4- الحرمان الشريفان ديار كفر.
5- تكفير الإمامية.
6- تكفير من سب الصحابة.
7- تكفير أهل مكة والمدينة.
8- تكفير البدو.
9- تكفير قبيلة عنزة.
10- تكفير قبيلة الظفير.
11- تكفير أهل العيينة والدرعية.
12- تكفير السواد الأعظم من المسلمين.
13- تكفير ابن عربي.
14- تكفير من يتحرج من تكفير أهل لا إله إلا الله.
15- في كل بلد من بلدان نجد صنم معبود من دون الله.
16- تكفير الرازي صاحب التفسير.
17- تكفير طوائف لا يجمعهم إلا خصومة الشيخ.
18- تكفير أكثر أهل الشام.
19- الفقه عين الشرك.
20- أهل الوشم كفار.
21- أهل سدير كفار.
22- المتكلمون كفار.
23- أهل الأحساء يعبدون الأصنام.
24- أهل نجد يعبدون الحجر والشجر.
- إنكاره أنه يدعي الاجتهاد والخروج عن التقليد.
- أنكر أنه يقول اختلاف العلماء نقمة.
- أنكر أنه يكفر من توسل بالصالحين.
- أنكر أنه يكفر البويصري لقول يا أكرم الخلق.
- أنكر أنه يقول أنه لو قدر على قبة رسول الله لهدمها, ولو قدر على الكعبة لأخذ ميزابها وجعل لها ميزاب من خشب.
- أنكر أنه يحرم زيارة قبر النبي.
- أنكر أن يكون قد حرم زيارة قبر الوالدين.
- أنكر أنه يكفر من حلف بغير الله.
- أنكر أنه يكفر ابن الفارض.
- أنكر أنه يكفر ابن العربي, مع أن في مواضع أخرى يرى أنه أكفر من فرعون, بل يكفر من لم يكفره وطائفته.
- أنكر أنه يكفر جميع الناس إلا من تبعه.
- والكثير من الأمثلة مما تبرأ منه موجود في كتبه, وهذا يدل على قوة مخالفيه ودقة مأخذهم.
2- تكفير المسافر إلى خارج بلاد الدعوة.
3- تكفير ابن عربي وابن فارض.
4- التصريح بأن مكة والمدينة ديار كفر.
5- تكفير الدولة العثمانية.
6- تكفير قبيلة قحطان.
7- تكفير قبيلة العجمان.
8- تكفير أهل حايل.
9- تكفير الإباضية.
10- تكفير من دخل في الدعوة وادعى أن آباءه ماتوا على الإسلام.
11- تكفير الجهمية.
12- تكفير من سمى الوهابية خوارج.
13- صلاة أحمد خلف الجهمية من أوضح الأدلة على كفرهم,«استدلال غريب لم يفهمه المؤلف».
14- من قال لا إله إلا الله حال الحرب يقتل.
15- تكفير من بلغته الدعوة ولم يسلم.
16- تكفير من لم يكفر أهل مكة.
17- تكفير الأشاعرة.
18- تكفير المعتزلة.
19- تكفير الخوارج.
20- تكفير مانعي الزكاة.
21- تكفير الناس بالحرمين ومصر والشام واليمن والعراق ونجران وحضر موت.
22- انقلاب الأكثرين عن دين الإسلام وموالاتهم لعبدة الأوثان وأعداء الشريعة من الملحدين والنصارى والرافضة.
23- تكفير كل مسلم يوالي الكفار والمشركين واليهود والنصارى ولا ينكر عليهم شركهم ويحسن أفعالهم.
24- ثم ذكر أنواع التشبه بالكفار والركون مثل «اللبس وزيارتهم ولين الكلام وتقريبهم في الجلوس......إلخ»
25- وأن من أكرمهم أو أثنى عليهم أو عاشرهم أو لم يعلن البراءة منهم فهو مرتد.
26- تحريم السفر إلى بلاد المشركين للتجارة إلا أن يكون المسلم قويا له منعة.
27- تكفير الذين يستخدمون الخدم الكفار في بيوتهم ومكاتبهم وأشغالهم.
قال ص3 : هكذا يرسم صورة جميلة ( يعني الشيخ محمد بن عبدالوهاب ) عن كفار قريش ليبرر له تكفير المسلمين ، وقد تكررت مثل هذا الكلام في غير هذا الموضع ، وقال في نفس الصفحة : إن الشيخ محمد بن عبدالوهاب قاتل المسلمين .
هذا عنوان رسالة أملاها علماء مكة المكرمة المعاصرون لابن عبد الوهاب ، وقد أقرهم على ردودهم جميع علماء وقضاة ومفتىّ سائر البلاد الإسلامية الذين كانوا حاضرين بمكة المكرمة للحج ، بل وأجمعوا على وجوب قتالهم وجهادهم ، وجاء فى هذه الرسالة : أما بعد .. فقد وردت الصحيفة الردِّية – أعنى الرسالة الوهابية النجدية – ضحوة الجمعة سابع شهر محرم المكرم وذلك بحرم الله المحترم وبيت الله المكرم وجند الشيطان " نجد " إليها قاصدة على نيات خبيثة وعزائم فاسدة والأخبار موحشة غير راشدة .
2 – عدم نجاة الأمة من الشرك
3 – عدم اختصاص رسول الله (ص) بما لا يحصى من العلوم الغيبية
4 – عدم شفاعة رسول الله (ص) لأمته
5 – عدم حرمة دم الإنسان فى القرآن الكريم والسيرة النبوية
6 –نيلهم من آل البيت
7– قولهم بمرحلية النبوة
8 – تفريقهم بين الالوهية و الربوبية

Wapher
del.icio.us