حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني


الوهابيون و الشعب المصرى .. كلاكيت عاشر مرة

nermeen 24-04-2008 GTM 2 @ 18:16

يد بندر في موسوعة الأرقام القياسية

أحمد حسنين الحسنية
ahmed_alhasanyah@yahoo.com
الحوار المتمدن - العدد: 2048 - 2007 / 9 / 24


أعتقد أنه قد أصبح اليوم بمقدور شعب الجزيرة العربية التقدم إلى هيئة تحرير موسوعة الأرقام القياسية، جينيس ريكورد، لإضافة يد بندرهم بن سلطانهم القادم، كأعلى يد تكلفة في عملية إنقاذها. فقد كلفت عملية إنقاذ يد الأمير بندر نجل ولي العهد السعودي سلطان بن عبد العزيز آل سعود، من البتر، شعب الجزيرة العربية، مليارات من الدولارات، فيما يعرف بصفقة طائرات اليوروفيتر البريطانية، أو لنقل صفقة يد بندر.


تلك الصفقة التي تتشكل أساساً من مجموعة من طائرات يوروفيتر من طراز تايفون، و التي سوف تنضم بعد بضع سنوات إلى أكوام الخردة المتبقية من طائرات الترنادو البريطانية أيضا، والتي كانت عماد صفقة اليمامة، و التي سببت السرقات التي جعلت من الضرورة الملحة عقد الصفقة الحالية لإنقاذ حماة الحرمين و مقيمي الشريعة من الإفتضاح و الظهور على حقيقتهم كمعطلين للحدود، أو على الأقل تمييزيين في إقامتها، بما يضر بسعيهم للإقامة الخلافة السابعة في التاريخ الإسلامي.


كبشر، يتعاطف مع المستضعف المغلوب على أمره، فإنني بطبيعة الحال مستاء مما تم و يتم، فبينما هناك من مواطني الجزيرة العربية، من حاملي التابعية السعودية، ممن لا يجدون عملاً، و إضطر آل سعود لسن قوانين لسوعدة بعض الوظائف، و منها وظائف كان مواطني الجزيرة لا يقبلون عليها فيما مضى، و يعتبرون العمل بها حاط بوضعهم الإجتماعي، أصبحت اليوم، و في ظل دولة آل سعود السعيدة، موضع للإقبال، و أمسى إغلاقها لحاملي التابعية السعودية، فلا ينافسهم منافس بها، ضرورة لمكافحة البطالة، فإن على الجانب الأخر مليارات من الدولارات تنفق على أكوام من الصفيح، الذي سيبلى بالصدأ عما قريب، و هو في الدشم التي يخزن بها، أو في الصناديق التي أتى فيها و لم تفتح.


أين كانت طائرات الترنادو، التي إستوردها آل سعود في صفقة اليمامة - التي دخلت التاريخ السعودي و البريطاني، لأسباب عدة – في حرب تحرير الكويت؟؟؟


و أين كانت طائرات الإف 15 الأمريكية المتقدمة، التي رفضت الولايات المتحدة تصديرها لمصر، بينما باعتها عن طيب خاطر لآل سعود؟؟؟ و طبعا بدون الحاجة لذكاء نعرف أسباب التمييز الأمريكي بين جيش مصر و جيش يقوده آل سعود.



و أين كانت أرتال الدبابات الحديثة التي إستوردها آل سعود من الولايات المتحدة و بريطانيا؟

إنها أكوام من الخردة، لم تستخدم، و لن تستخدم، و يعرف الغرب ذلك، حتى و لو في رد أي عدوان على المملكة، أو بالأحرى الإقطاعية، فما هي إلا ثمن يجب أن يؤديه آل سعود لإبقائهم في الحكم، وتنفيذ طموحاتهم للسيطرة على المسلمين و العرب.



إننى لا أريد أن أقحم نفسي في أمور تخص شعب الجزيرة العربية، و لا أحرض على شيء، ففي مصر ما هو أكثر أهمية، و لشعب الجزيرة العربية وحده الحق في أن يقرر مكانة آل سعود، أيضعهم على رأسه أو تحت قدمه.


إنما حديثي موجه إلى الشعب الذي إليه أنتمي، إلى الشعب المصري العريق، لفضح آل سعود، فللأسف الشديد تجد الكثير من أبناء الشعب المصري لازالوا يحسنون الظن بهم، و ينطلي عليهم اللقب السعودي الديني، خادم الحرمين، و هدية خادم الحرمين، و أعني المصحف الشريف، و راية آل سعود الخضراء، و سيفهم الذي يرمز لسيف الحق و العدالة و الشريعة و الدفاع عن الإسلام و مقدساته. و يعودوا إلى مصر مبهورين، بالأحكام الشرعية التي تنفذ، على الفقراء و الملونين فقط، و هيئة الأمر بالمعروف، التي لا تستطيع أن تنهى وليد آل سعود عن أفعاله.


فيخلعون الجلباب المصري، ليرتدوا الجلباب السعودي الأبيض، الذي لا علاقه له بالإسلام، و يستمعون لشرائط المقرئين من حاملي التابعية السعودية، نابذين القراء المصريين، الذين عرفهم و قدرهم المسلمون في مشارق الأرض و مغاربها.


ها هي الفرصة جاءت مرة أخرى، ليعرف الشعب المصري حقيقتهم، فها هي الأقدار تفضح آل سعود على الملأ ضحى، فلم تواتيهم الشجاعة لقبول فتح التحقيق البريطاني في سرقات صفقة اليمامة، ثم أسدلوا الستائر عليها بالمليارات من الدولارات من أموال شعب الجزيرة العربية، الذي لو سأل: هل تفضل إنفاق قيمة الصفقة لشراء طائرات اليوروفيتر و بعض قطع الغيار أم على خلق وظائف جديدة؟ فإنني لا أشك أن الغالبية من أبناء الجزيرة العربية لن تتردد في طلب إنفاق تلك الأموال لتحسين الحالة الإقتصادية للشعب، و بخاصة الطبقات البسيطة.


خاصة أن المتابعين للأخبار منهم، يعلمون أن الولايات المتحدة قررت عقد صفقة سلاح ضخمة موازية، مع إسرائيل، حتى تحتفظ - إي إسرائيل - بالتفوق الميداني على العرب، و كأن السلاح السعودي هو للإستخدام، كالسلاح الإسرائيلي.


إنما هي مبررات تسوقها الولايات المتحدة، إدارتين تنفيذية و تشريعية، للرأي العام لديها، و يفرح بتلك التبريرات آل سعود، حتى يظهروا لشعب الجزيرة العربية، و لبقية العرب و المسلمين، الأهمية الإستراتيجية للصفقة التي عقدوها مؤخراً، و التي يعلم العالم إن الغرض منها أن يحتفظ بندر بيده، أو آل سعود بصورتهم، فالصفقة منعت آل سعود من الوقوع بين خيارين، يد الأمير، أم صورتهم أمام المسلمين.


يد بندر يجب ألا يتواني شعب الجزيرة العربية عن بذل الجهد من أجل إدخالها في موسوعة الأرقام القياسية، لإظهار مدى ما يتحلى به من إنسانية، و من روح التضحية و الإيثار، ذلك الإيثار الذي جعل الكثير من أبنائه يفضلون أن ينقذوا يد ابن مليكهم القادم، على أن يجدوا وظيفة تقوتهم.



إنه إنجاز إنساني تعجز الأمم الديمقراطية الحقيقية، في مشارق الأرض و مغاربها، عن تحقيق مثيله أو حتى واحد على عشرة منه، فليس لمثل هذا الإنجاز إلا آل سعود و شعبهم، فما هي الدولة، و ما هو الشعب، الذي ينفق مليارات الدولارات من أجل إنقاذ يد شخص واحد، بينما الكثيرين يجتهدون من أجل إيجاد عمل.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

هل هذه هي الدولة التي نرغبها؟ الكفاءة في مصر
أحمد حسنين الحسنية   Thursday 01-03 -2007
 
يقول مثل مصري كله عند العرب صابون، و هو مثل يستخدم للدلالة على الجهل و إنتفاء قدرة المرء على التمييز و الفرز، و نتيجة الجهل و غياب تلك القدرة فإن كل الأمور تكون متساوية لا فارق بينها.

في مقابل هذا المثل و إشتقاقا منه، أستطيع أن أنحت مثلا أخر يعبر عن الحالة الدينية في مصر اليوم، فأقول: ك&aacuل: كله عند المصريين المسلمين إسلام.

فللأسف الثقافة الدينية الحقيقية غائبة في مصر، فمادام المتحدث يظهر الورع و يتمسك بالشكليات يصبح لدى الغالبية، و منهم طلبة الجامعات و أرباب المهن المتعلمة، مصدر ثقة و إستقاء للمعلومات الدينية دون تفتيش عن حقيقة المذهب أو الطائفة التي يمثلها، و حبذا لو كان هذا الشخص غريبا، فلدينا مثل أخر هو: الشيخ البعيد سره باتع، و هو مثل يستخدم للدلالة على الإنبهار المصري بمن هو غريب عنهم، و خير مثال شرائط الكاسيت و الأقراص المدمجة لمقرئين من الجزيرة العربية و التي إنتشرت إنتشار الوباء مزيحة المقرئين المصريين المشهورين من أمثال رفعت و المنشاوي و محمد بدر حسين و الحصري و مصطفى إسماعيل و غيرهم من أساطين القراء المصريين عن عروشهم، فهم و إن كانوا الأفضل إلا إن مصريتهم عليهم لا لهم، إنهم مصريين و سرهم على عقل الشعب المصري بالتالي ليس باتع.

ربما الإستثناء الوحيد لخلط الشعب المصري بين المذاهب هو قدرة طلاب الجامعات و أصحاب المهن المتعلمة، في التمييز اليوم بين السنة و الشيعة، و ذلك ليس نتيجة المعلومات الشخصية أو الموروثة من ثقافة البيت المصري، إنما ذلك ناتج عن الحملة الإعلامية المصرية – السعودية الرسمية المكثفة منذ 1979 لأسباب سياسية معروفة.

نتيجة النقطتين السالفتين، إستفحل المذهب السعودي الوهابي تحت غطاء جديد هو المذهب السلفي، أي نتيجة غياب القدرة على التمييز بين المذاهب و الفرق، و نتيجة الإنبهار بالوافد الجديد، مع الدعاية المكثفة التي طالت حتى نجوع مصر و كفورها، و نتيجة ذهاب الكثير من المصريين للعمل في دولة آل سعود، و إنبهارهم بالأقوال الزائفة عن إسلاميتها و عدالتها كان هذا الإستفحال للوهابية التي تعد الإمتداد الحقيقي للتيمية و الحنبلية و اللتان رفضهما المصريين قديما حين كانت لديهم ملكة التمييز و الفرز، نتيجة التمحيص و الدرس.

بعض قطاعات الشعب المصري اليوم منبهرة بالنموذج السعودي، و لكن هل حقا هو النموذج الذي يتمنون هم العيش فيه، و أشدد على كلمة هم و لا أقول أنا أو نحن أو غير ذلك؟؟؟؟؟

لن أخوض في موضوع الفساد المالي السعودي، و لن أركز على قضية صفقة اليمامة التي أثبتت أن سيف آل سعود و المعلق في علمهم لا يقطع إلا أيدي و رقاب البسطاء، و لا يمتد لآل سعود حتى بعد ثبوت السرقة على بعضهم، مثلما لا يمس شعرة لذوي الحول و الطول من أبناء الجزيرة العربية، مثلما لا يجرؤ على المساس بذوي الأصل الأوروبي النقي.

و لن أركز على إسلوب آل سعود في تحليل سرقتهم لبترول شعب الجزيرة العربية، بعد أن وضعوا أيديهم عليه و أصبح اليوم ملك للأسرة الحاكمة تتحكم فيه و في عوائده كيف شاءت و دون رقيب أو حسيب.

و لن أتطرق لغياب كل مظاهر المدنية من أحزاب و نقابات و منع النساء من الإدلاء بأصواتهن و قياده السيارات، و غياب الكثير من قواعد العدالة في محاكمهم.

و لا عن العبودية التي كانت ممارسة في المذهب الوهابي و حتى أواسط سيتينات القرن العشرين، و لم تختفي إلا بالحملة التي شنها عبد الناصر و عير آل سعود بالعبودية، حتى اضطر الملك فيصل لأن يحرر كل الرازحين تحت أغلال العبودية، و هذه هي الحقيقة و ليست الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة هي من ضغطت على آل سعود، فالولايات المتحدة لا تضغط على آل سعود و الأمم المتحدة أعجز من أن تضغط على أحد لم تغضب عليه الولايات المتحدة.

ما أود التطرق له هو مسألة الكفاءة في الزواج، و هي قضية ليست جديدة في دولة آل سعود، فقط كانت خافية عن الأضواء، و جوهر الكفاءة لمن لا يعرفها في عجالة، أن صحة الزواج، في بعض المذاهب و الفرق و منها الفرقة الوهابية المعروفة اليوم بالسلفية، لا تتم إلا إذا كانت أسرة الزوج في مرتبة إجتماعية أعلى من أسرة الزوجة أو مساوية لمرتبة أسرتها، و تتحدد تلك المرتبة أولا بالنسب ثم بالمهنة. لهذا نجد المجتمع السعودي اليوم قد تم تقسيمه طبقات مغلقة، مماثلة للطبقات الهندية، التي تقوم على الوراثة، بما لا يدع فرصة للفرد للفكاك من قدره، فهناك القبليين و الحضريين، و القبليين ينقسمون شرائح فليست كل القبائل سواء، ثم تأتي طبقة الخضير و الصلبة و أصحاب الحرف اليدوية و نسل من تم إستعباد آبائهم.

في ظل هذا النظام لو إفترضنا جدلا أن بلال الحبشي، ر، أراد الزواج بقبلية، أي عربية نقية، ما أمكنه هذا اليوم في ظل النظام السعودي الوهابي السلفي، و حتى لو تم العقد، لفسخه أحد أولياء الفتاة، لأنه حسب المفهوم الطبقي العنصري المغلق، المعروف فقهيا بالكفاءة، قد مسه الرق في يوما ما كذلك هو حبشي غير عربي، و بالمثل مع سلمان الفارسي، ر، و مشكلة سلمان، ر، أكبر فأسباب التفريق أكثر في رأي الفقه الوهابي مما لدى بلال، فقد مس سلمان الرق، و هو فارسي الأصل أي غير عربي، و هو كان يمارس مهن تعد من المهن الوضيعة في التقسيم السعودي و التي تجيز التفريق فقد كان حجاما، و لن يشفع له لدى القضاء السعودي الوهابي السلفي مكانته الجليلة و لا قول الرسول، ص، سلمان منا آل البيت، فلقب بسلمان المحمدي، و الحال مع صهيب الرومي لا يختلف كثيرا و كذلك خباب الحداد ، فالحدادة مهنة وضيعة أيضا في عرف الكفاءة، و كذلك الحال مع الصحابي زيد بن حارثة و ابنه أسامة، ر، فقد مس الرق زيد و قبيلته العربية هي قبيلة كلب بن وبرة القضاعية و هي أقل مكانة من قبيلة قريش في التصنيف الطبقي، و أسامة لا يشفع له أنه ولد حرا، فقد مس الرق أباه و لن يستطيع الفكاك من ذلك.

لنتخيل أن الوهابية السلفية سادت بفكرها المجتمع المصري، و هو أمر ليس بمستبعد إذا إستمر الحال كما هو عليه الأن، لنتصور صورة المجتمع المصري بعد تقسيمه على نمط المجتمع الوهابي المثالي:
أولا: في القمة ستتربع القبائل العربية الخالصة القادمة من شبه الجزيرة العربية و المقيمة بسيناء و شمال محافظة البحر الأحمر.
ثانيا: القبائل العربية البدوية المختلطة المقيمة في محافظة مطروح، و ذلك لأنها إختلطت بدماء أمازيغية أثناء إقامتها في ليبيا و تونس.
ثالثا: المسلمانية، ستكون أضخم الطبقات و تضم بقية الشعب المصري من المسلمين، لأنهم عند العرب من نسل الأقباط الفراعنة الذين أسلموا في العصور المختلفة. و المسلماني، و أحيانا ينطق المسلمي للتخفيف، هو اللقب الذي كان يطلق على من أسلم من المصريين. تلك الطبقة سوف تضم ليس فقط المصريين المسلمين نسل الفلاحين بل و أيضا النوبيين و الأمازيغ من قبائل هوارة و لواتة و مزاتة و زناتة و زنارة و جنزورة و كذلك سكان سيوة الأمازيغ و قبائل العبابدة و البشارية البجاويتين، و كل المصريين المنحدرين من أصول تركية و شركسية و البانية و بشناقية و مغربية أمازيغية و فارسية و هندية، لأنهم جميعا ينحدرون من أصول غير عربية. و للعلم فإن طبقة المسلمانية كما كان يطلق عليها في العصر المملوكي و العثماني هي المقابل المهذب و الحضاري الحديث!!! لطبقة الموالي في عصر الأمويين و الشطر الأول من العصر العباسي، كما أن المسلمانية ينحدرون من أصول فلاحية، مهنة المصريين جميعا فيما مضى و إن إختلفت المدى الزمني الذي تركها أجداد أي منا، و هي مهنة وضيعة في نفس التصنيف.
رابعا: غير المسلمين من المصريين من المسيحيين و اليهود و البهائيين و الدروز، و معتنقي المذاهب الإسلامية التي يكفرها الفكر الوهابي كما الشيعة الإسماعيليين سواء المتواجدين بالقاهرة تحت إسم البهرة، أو المتواجدين في صعيد مصر الأعلى في قنا و أسوان.

بناء على هذا التقسيم الوهابي و الذي سيكون حين تستكمل الوهابية سيادتها، سيكون لزاما على مبارك الأب و الإبن أن يتنحيا عن الحكم ليفسحا المجال لعربي أصيل، فهما ليسا إلا من طبقة المسلمانية، و لن يعتد بشهادات النسب التي إصدرتها نقابة الأشراف المصرية لهما، فالوهابية لا يعتدون أساسا بنقابة الأشراف المصرية و أمرها لديهم مطعون فيه، إنهم يعتدون فقط بما يصدره أشراف المدينة و مكة من شهادات، و لا أعتقد أن مبارك لديه القدرة للحصول على شهادة منهم، لهذا سوف ينضم مبارك لبقية الشعب، لطبقة الموالي أو المسلمانية.

هذه هي الصورة للمجتمع المصري حين تسوده الوهابية التي تأخذ بمبدأ الكفاءة في الزواج، ذلك المبدأ الذي تسبب في إصدار محكمة شرعية سعودية لحكم بتطليق سيدة متزوجة رغما عنها، وبالرغم أن ثمرة هذا الزواج ثلاثة أطفال من زوجها، و رغم إنها متمسكة بعرى هذا الزواج، لأن عائلتها إكتشفت أن الزوج ينتمي لطبقة أقل مكانة، حسب تصنيفهم البدائي، من طبقتهم، و ذلك بعد ثلاثة أطفال و سنوات من الزواج السعيد، فالكفاءة لديهم أهم من مستقبل الأطفال و سعادتهم و سعادة ابنتهم.

فهل الشعب المصري حقا على إستعداد لتقبل مذهب كهذا، يضع أكثر من خمسة و تسعين بالمائة من الشعب المصري في أدنى السلم الإجتماعي فقط لأنهم من أصل غير عربي، و إنهم فلاحين في الأصل؟

هل نحن في مصر على إستعداد لتقبل فقه كهذا؟ هل نحن على إستعداد لتقسيم مجتمعنا المصري، الذي يعد أول مجتمع يرفض التصنيف الطبقي الوراثي، أو الطبقات المغلقة، و شجع الحراك الإجتماعي، و الشواهد الفرعونية تنقل فخر الكثير من كبار رجال الدولة صراحة بأصولهم المتواضعة و إرتفاعهم لأعلى بالكفاءة و الإجتهاد؟

هل نحن كمصريين على إستعداد أن يجلس أغلبية المجتمع المصري في قاع المجتمع، لأنهم نسل الأقباط الفراعنة و ليسوا عرب خلص صرحاء، بينما يتربع على قمة المجتمع أبناء بضع قبائل عربية تسكن شبه جزيرة سيناء و شمال محافظة البحر الأحمر و لازال بعضها يعيش حياة البداوة، فقط لأنها عربية صريحة و لم تتلوث، حسب العرف البدوي، دمائهم بدماء الفلاحين المصريين نسل الفراعنة؟

هل نحن على إستعداد أن يعود المثل العربي القديم: يأكلها تمساح و لا يأخذها فلاح.

هل نحن على إستعداد أن يبدأ تصنيفنا حسب أصولنا الماضية و ليس حسب ما وصل إليه كل فرد منا بعلمه و إجتهاده، و تروج في مصر شركات البحث في الأنساب و الأصول، و يتفنن البعض في الإيذاء بإقامة دعاوي التفريق بدعوى الكفاءة؟

إذا كانت الإجابة بلا، و هي الإجابة المنطقية البديهية، فإلى متى سيظل كله عند المصريين إسلام؟ ألم يحن الوقت الذي ينقب فيه كل فرد بنفسه في أصول الإسلام، ليكتشف ما يناسبه، ألم يفتي الإمام ابن حزم الأندلسي المنحدر من طبقة الموالي، و هو بالمناسبة موضع هجوم الوهابية لأنه كان من أنصار الحرية، بأن الإجتهاد واجب على كل فرد في المجتمع و ليس حكرا على طبقة من الناس تدعي الإنفراد بالعلم؟

قليلا من عدم الإنقياد لكل شيخ غريب و مذهب وافد، قليلا من عدم الإنبهار بوسائل التلميع الإعلامي المحترفة، قليلا من سؤال النفس عند الإستماع لأي عالم ديني، عن حقيقة علمه و ما يدعو إليه، قليلا من تشغيل العقل و عدم تخديره بمجرد الوقوف في حضرة شخص إنتحل صفة عالم دين أو داعية فالكثير مما يقوله أولئك لا يناسب مجتمعنا، و لا تقبله عقولنا، فالإسلام ليس حكرا على الوهابية.

قليلا من الشجاعة الشخصية و توجيه الأسئلة الصريحة الشجاعة لأي داعية لبيان حقيقة فكره قبل الإنبهار به و الإنقياد له و الدعاية لشخصه.
 


 

 

ـــــــــــــــــــــــ

 



إلى متى سنظل نمسك بعباءة آل سعود ؟ إلى متى ستظل مصر إمارة سعودية ؟

تريثت حتى أتأكد من مقاطعة مبارك الأب لقمة الجامعة العربية بدمشق ، مارس 2008 ، قبل أن أشرع في كتابة هذا المقال ، فربما يعدل عن رأيه في اللحظة الأخيرة ، و يدرك أن مصر دولة مستقلة ، هكذا أملت .

نعم لازلت عند رأيي في أن الجامعة العربية لا طائل منها كمنظمة - في الوقت الحاضر - فمادامت الشعوب المتحدثة بالعربية مغلوبة على أمرها ، فلا أمل في قدرة أي منظمة رسمية تجمعهم ، على تغيير واقعهم المزري . و لكن تلك الجامعة ليست إلا شعرة تربط الدول المتحدثة بالعربية ، و هي كشعرة معاوية ، يجب الحفاظ عليها - من أجل الصالح المصري - حتى لا تنقطع أبداً ، ذلك إنني أيضا لازلت على إيماني بأن مصر دولة متعددة الإنتماءات ، فهي عربية ، و أفريقية ، و أيضا بحر متوسطية ، و قد عبرت عن ذلك في مقالات سابقة متعددة ، و بالتالي علينا ألا ننكر أبداً إنتماء مصر العربي .

كما لازلت على إيماني بأن مصر دولة يجب أن تظل مستقلة ، على الأرض ، و بالإرادة ، و لا أقبل بالتالي كمصري ، أن تملى على مصر أوامر من خارجها ، ترسم لها سلوكها ، و خطواتها ، و مقاطعة مصر - أو بقول أدق ، مقاطعة آل مبارك - للقمة العربية بدمشق ، إنما هو سلوك يمس بإستقلالية الإرادة المصرية .

إنه من غير المقبول أبداً ، السكوت على السياسة الخارجية التي رسمها آل مبارك لمصر ، و التي أصبح بالإمكان تصويرها كرتونيا ، بقزم يسير خلف كبير آل سعود ، و هو يمسك بطرف عباءته .

مالنا ، كمصريين ، و قضية لبنان ، لنقاطع بسببها القمة العربية بدمشق ، و نقطع - و لو مؤقتاً - صلاتنا ، التي تربطنا ، بالشعوب الأخرى المتحدثة بالعربية ، و أولها الشعب السوري ؟

إنها – أي المسألة اللبنانية - في المقام الأول قضية لبنانية داخلية ، و حلها الحقيقي في يد الشعب اللبناني ، و حتى بالمنظور الخارجي – إذا جاز لنا قبول ما تردده بعض وسائل الإعلام - فإنها قضية لا ناقة لمصر فيها و لا جمل ، فمصر ليست على قائمة الدول المتصارعة على النفوذ في لبنان ، فإذا كان آل الحريري ، و بقية حلفاءهم ، يمثلون النفوذ السعودي ، و حزب الله ، يمثل النفوذ الإيراني ، و حركة أمل ، تمثل النفوذ السوري - كما يقال - فإنه لا يمكن القول بأن هناك أي فصيل لبناني يمثل النفوذ المصري ، ليكون ذلك سبباً في غضبنا على الإدارة السورية ، و مقاطعتنا لها ، و نقطع بالتالي - و لو مؤقتاً - روابطنا مع سوريا ، تلك الروابط القديمة ، قدم الحضارتين المصرية و السورية ، و التي هي أهم لمصر – إستراتيجياً - من علاقاتها بآل سعود .

ليس معنى هذا إنني أبحث عن الضلوع في القضية اللبنانية ، أو أحث عليه ، بل العكس هو الصحيح ، فأنا مع عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة ، و مصر عليها الإنتباه لمشاكلها الداخلية العويصة ، و أي إدارة مصرية حاكمة ، يجب أن يكون همها الأول الإرتقاء بالشعب المصري ، بإنتشال المواطن المصري من فقره ، و مرضه ، و أميته ، و بطالته ، و إعادة صوته له ، ليقول رأيه بحرية .

دون أن يعني ذلك تقوقع مصر على نفسها ، و إنغلاقها عما يدور حولها ، فحماية المصالح المصرية الحيوية ، و تعزيز الإقتصاد المصري ، يلزمهما الإنفتاح على الأخرين ، بتعزيز الدوائر الثلاثة ، التي تمثل الإنتماءات المصرية ، السابق ذكرها ، فلا يمكن حماية مثلاً المصالح المائية المصرية ، دون تعزيز دائرة الإنتماء الأفريقي ، و لا يمكن النهوض بالإقتصاد المصري ، و تعزيز التطور التقني - العلمي ، دون دعم التعاون البحر متوسطي و الأوروبي ، و لا يمكن المحافظة على النفوذ المصري العربي ، بمقاطعة القمم العربية ، بالمشي خلف إرادة دولة أخرى ، لها مصالحها ، و أولوياتها الأخرى ، التي تتضاد في أكثر الأحيان مع الأولويات المصرية ، بل إن تلك الدولة لم تكتف بأنها أخضعت النظام المصري الحاكم لنفوذها ، فها هي تعمل بشكل أكثر عمقاً ، و أكثر خطراً ، من خلال العمل على محو الهوية المصرية الشعبية ، و التحكم في الثقافة المصرية ، و السيطرة على الإقتصاد المصري المحلي .

إنه نظام حكم يعمل - بدون كلل - على أن يسلخنا من هويتنا ، و يطبعنا بثقافته الغريبة علينا ، و يعمل على الإمساك بعنقنا ، و التحكم في أرواحنا ، بالسيطرة على إقتصادنا .

فإلى متى هذه الغفلة ؟

إلى متى سنظل نمسك بعباءة آل سعود ؟

إلى متى ستظل مصر إمارة سعودية ؟

الإجابة تعلمونها ، و هي عندما نتحرر من آل مبارك ، عندها لن تمسك مصر بعباءة آل سعود لتسير خلفهم ، و ستعود مصر مصرية ، بعد أن ظلت أكثر من ربع قرن سعودية .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية

بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر

تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

30-03-2008

 

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 اعان الله إخواننا في أرض الكنانة
   فأنا من قلب الجزيرة العربية
    وممن يعاني الامرين من الوهابية
    الوهالية =التكفير =العنصرية المقيتة = الطبقية اللبغيضة = التفريق بين المسلمين=عرب ، وهناك عبيد ما خلقوا إلا لخدمتهم ،،،

  محمد سليم حسين سلامة -  مصر العربية       

  لابد من جزر الوهابية فورا قبل فوات الآوان ودور الأزهر خيال مآتة لاناقة له ولاجمل فلابد من اتحاد المصريين بأنفسهم والتصدى للوهابية اينما يكونوا ومطاردتهم من المساجد ومنعهم من أرتيادها أنهم يسحرون شبابنا الغض بكل ألوان الأموال والتخويف من المجتمع والسلطة وأظهرهم كضحاياوهم جاؤا لانقاذهم أن الوهابية خطر على مصروالاخوان المسلمين رحماء عنهم ولابد من جهاز الدولة السلطوى ان يساعد الشعب فى طرد افكارهم من مصر قبل فوات الآوان

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن وكالة أنباء الجزيرة ( واجز)

فضائح آل سعود .. المصريون يستنكرون حادثة نهش كلاب الأمير تركي بن عبد العزيز، لطفلة مصرية
 
القاهرة : : 25 صفر 1428 هـ ..الموافق 15 مارس 2007 م
 
     يمر يومٌ واحد بدون أن تطالعنا فيه الصحافة العربية والأجنبية وعلى صدر صفحاتها الأولى بفضيحة جديدة يرتكبها أمراء عائلة آل سعود تنم عن مدى فساد وانحطاط أخلاقهم وسوء تربيتهم . فهؤلاء الأمراء الفاسدون الذين دنسوا بلاد الحرمين الشريفين بأعمالهم الغير أخلاقية وبعد أن ضاقت بهم أرض الجزيرة العربية وشعبها العربي المسلم ذو مكارم الأخلاق والتربية الإسلامية من فسقهم وفجورهم لم يسلم من سوء أعمالهم لا قريب ولا بعيد لا عربي ولا أعجمي .

 إن أمراء عائلة آل سعود الذين سرقوا ثروة الشعب السعودي واستغلوها ليس لبناء البلاد أو لرفاهية الشعب أو نشر الإسلام وإنما لنشر سوء الأخلاق والفضائح في أي مكان ينزلون فيه.. فلم تكفهم فضائحهم في مواخير الفساد والرذيلة في كازينوهات وبارات وكباريهات وبيوت الدعارة وأندية القمار في أوروبا وآسيا , وإنما أصبحوا يضايقون الناس في الأماكن المحترمة التي يرتادها أناس وعائلات محترمة بسوء تصرفاتهم معتقدين أن الأموال التي يسرقونها من شعبهم تجيز وتبرر لهم تصرفاتهم المشينة , وأن بأموالهم هذه يستطيعون فعل أي شئ , وأن يدوسوا على مبادئ الأخلاق والشرف والكرامة .

 هذه المقدمة اتخذناها كمدخل لتقريرنا اليوم وهو هجوم بعض الأقلام الصحفية المصرية على التصرفات غير الأخلاقية لبعض هؤلاء الأمراء في مصر , والتي رأوا فيها إهانة لمصر ولشعبها . ورأت العديد من المقالات التي تنشر في الصحافة المصرية وخاصة المستقلة منها بأن هذه التصرفات غير المسؤولة من قبل أمراء آل سعود في مصر تسيئ لكرامة المواطن المصري وتعتدي على كرم الضيافة , وأن أموال الأمراء السعوديين لا تشفع لهم ولا تعطيهم الحق في التطاول على الشعب المصري أو النيل من كرامة المواطن المصري , وأن أسلوب تعامل هؤلاء الأمراء مع أبناء مصر التي فتحت لهم أبوابها وبيوتها ينم عن فسادهم وفساد أخلاقهم وأنهم مخطئون في اعتقادهم بأنهم يستطعيون بأموالهم أن يشتروا المصريين أو يتعدوا على كرامتهم وشرفهم .

وأوضحت هذه المقالات الصحفية أن تصرفات أمراء آل سعود هذه أثرت سلباً على نظرة المواطنين المصريين تجاه كل السعوديين , بحيث أصبح المواطن ينظر إلى كل سعودي بأنه فاسد وغير ملتزم أخلاقياً وتربوياً .

وفي هذا الصدد قال مقال صحفي نشر مؤخراً على موقع مجلة "المشاهد السياسي" الإلكتروني بقلم : علي عبدالعال " بات النفوذ الذي يتمتع به أصحاب المال والجاه من السعوديين ــ أمراء و مواطنين ــ في مصر، كبيراً، لدرجة تحولت معه البلاد إلى ضيعة في أيدي رعايا آل سعود، يسيرون فيها حسبما يحلو لهم.. وبعيداً عن أي لغة يفهم منها التحريض ضد أشقائنا السعوديين، نقول : إن جزءاً غير قليل من الرأي العام المصري مشغول الآن بقضية الطفلة حبيبة، ابنة السبع سنوات التي اتخذ كلاب الحراسة التابعين لأسرة الأمير تركي بن عبد العزيز، من وجهها وجسدها وجبة شهية لهم، بحديقة أحد الفنادق .

وهي الحادثة التي وقعت في فندق "موفمبيك" بمدينة 6 أكتوبر، يوم 14/2/2007م، حيث كان الطبيب المصري، سعيد محمد السيد (36 سنة) يقضي يوم إجازته، مع زوجته وأطفاله الثلاثة حبيبة (7 سنوات) وفرح (5 سنوات) وعلي (9 شهور) .

وفي تفاصيل الواقعة : إن السيدة (منار) ــ أم الأطفال ــ كانت تجلس وتحمل طفلها الرضيع، بانتظار عودة زوجها من صلاة العصر، عندما طلبت حبيبة اصطحاب شقيقتها الصغيرة فرح، للعب بالأرجوحة، ولم تمض دقائق حتى هاجم ثلاثة كلاب أشداء مفترسين الطفلتين اللتين تمكنت إحداهما ــ فرح ــ من الفرار، لأنها رأتهم قبل حبيبة التي أوقعوها على الأرض ونهشوا وجهها وجسدها، حتى فقدت الوعي. لم ينقذ الطفلة أحد من أفراد أمن الفندق، بينما أسرع إليها النزلاء الذين لولاهم لتمكنت الكلاب من قتل الطفلة التي لا تملك ــ بطبيعة الحال ــ القدرة على الدفاع عن نفسها .

وبعد أن قام الأب المكلوم ــ بمساعدة نزلاء الفندق ــ بنقل طفلته إلى المستشفى، تكرم الأمير تركي بن عبد العزيز، بالاتصال به تليفونياً لمعرفة تطورات الحادثة، مؤكداً استعداده للإنفاق على الطفلة حتى يتم شفاؤها، كما ألمح إلى الأب بأنه أعطى أوامره إلى مساعديه بتقديم كل ما يلزم .

وفي اتصال مع قناة "المحور" الفضائية، روى الطبيب سعيد محمد سعيد، ألوان الفظاظة والمعاملة السيئة التي لقيها عندما عاد إلى الفندق لمقابلة مساعدي الأمير، الذين فاجؤوه بالتأنيب على إهماله وتركه الأطفال يتعرضون لمضايقة الكلاب العزل، الذين لم يهاجموهم إلا دفاعاً عن النفس.. حتى خشي الأب من أن يهب الأمير ــ من خلال مساعديه ــ برفع دعوى قضائية تطالبه بالتعويض، على ما جنت أيدي أطفاله بحق الكلاب . الحادثة كان ينبغي لها أن تمر، كغيرها من عشرات الحوادث التي يتعرض لها المصريون وأطفالهم ــ في ظل حالة من الإهمال الجثيم، تهيمن على كل مجالات الحياة في هذا المجتمع المثقل بهمومه ــ إلا أن بشاعة خلفيات الواقعة أعطت لها أبعاداً أخرى.. خاصة وأن الحراس الأمريكيين للأمير تركي ــ شقيق العاهل السعودي ونائب وزير الدفاع الأسبق ــ لم يتحركوا، بل ــ وإمعاناً في اللامبالاة ــ اكتفوا بالفرجة على ما يجري من أحد الشرفات. ومن المعطيات التي تستحق أيضاً الوقوف أمامها، أن الكلاب التي هاجمت الطفلة حبيبة كلاب مفترسة، وهاجمتها في فندق عام، وليس داخل منزل الأمير أو في حديقته الخاصة. ولعله من الشاذ أن تترك هذه الكلاب المسعورة داخل فندق سياحي فاخر، من المفترض أن عمليات من التفتيش تجرى عليه ــ بشكل دوري ــ من قبل وزارة السياحة، حفاظاً على أمن النزلاء وراحتهم.

من المحزن لكل المصريين أن لا تستطيع أسرة صغيرة قضاء يوم إجازة الأب، في فندق ببلدها، ومن المؤلم أيضاً أن تأتي طفلة صغيرة لتلهو وتلعب فتنهشها الكلاب وتفترس براءتها، وينتهي الحال بتشويه وجهها وتمزيق جسدها.. وأشد من هذا وذاك أن تنتهك حرمات المواطنة، ويغيب القانون، ويستغفل القضاء في مصر، على أيدي ضيوف الثراء والسلطان.

و استطرد كاتب المقال يقول لم تكن تلك هي الحادثة الأولى في سجل أسرة تركي بن عبد العزيز، فقد ظلت هذه الأسرة وحاشيتها ــ منذ قدومهم إلى مصر، منتصف التسعينيات ــ تتحدى القانون وأجهزة القضاء والشرطة، دون أن يستطيع أحد مساءلتها أو تقديم أحد أفرادها إلى العدالة، على عشرات الجرائم التي ارتكبت ــ ولازالت ــ بحق مواطنين مصريين.
 
 

 

 

 

Wapher | del.icio.us

ليس هناك تعليقات »