حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني


جرائد المعارضة و الوهابيون

nermeen 16-04-2008 GTM 2 @ 15:05

نحتاج لاستشارة د. أحمد عكاشة و د. يحيى الرخاوى و كافة مشاهير الطب النفسى فى مصر ، فى مدى تأثير الاشاعات المغرضة و الأحداث السيئة السوداوية الكئيبة المضخمة التى تعرضها جرائد المعارضة التى خرجت عن النص و بدأت تسب الرئيس صراحة بنقد غير موضوعى ، و كان الأولى متابعة المشكلات الجديدة و الطارئة لأنه من الظلم اعتبار كل المشاكل التى نعانى منها ناتجة عن سياسة الدولة و الرئيس و الحكومة ، هناك مشكلات نحن كشعب من يصنعها المتطرفون و الوهابيون و هكذا. فعلاً لقد صارت الحاجة ملحة للغاية الآن و أكثر من أى وقت آخر ، إلى جرائد فكاهية ، إلى جرائد تزرع فينا التفاؤل و الاشراق و الأمل و ترينا الجانب المشرق من الحياة و الجانب الملئ من الكوب ، أو على الأقل جرائد معارضة غير نمطية و ليست جرائد تعزف على الربابة و تنوح كالثكلى بلا كلل و لا ملل تستدعى الأموات و الأحزان كلما نسيناها و تزيد علينا الهموم و تسود الدنيا فى أعيننا و تملأنا بالكآبة و العلل النفسية و البدنية و تزرع فينا التشاؤم و السوداوية ، و تعالج مشاكل قتلت بحثاً و كررت عرضها مراراً و تكراراً ، على سبيل المثال : إلى اليوم لم تعالج جريدة معارضة كبرى و شهيرة مثل العربى التابعة للحزب الناصرى ، قضية التقريب بين المذاهب الاسلامية ، و التعريف الموسوعى السليم الموضوعى النزيه غير المتحيز و لا المغرض بالمذهب الشيعى بصفته مذهبا اسلاميا معتبرا و محترما و معترفا به ضمن المذاهب الاسلامية ، دون دس إشاعات و نشر أكاذيب حوله و قد أجاز الشيخ شلتوت رحمه الله التعبد به ، . أيضا لماذا لم تعالج ( العربى ) قضية الغزو الوهابى لمصر عبر الأزياء و الفتاوى البازية و التيمية و العثيمينية و الجبرينية و الوهابية و غيرها ، و كذلك لماذا لم تعرض لتعريف هذا المذهب تعريفاً حقيقياً و ليس تعريفاً كاذباً كتعريف أصحاب هذا المذهب ، التعريف المغرض الذى يدعى زوراً أنها حركة إصلاحية ، لماذا لا يتم فضح هذا المذهب و يتم كشف فساد السعودية التى تحاول عزل مصر و القيام بدور الزعامة فى المنطقة و العالم العربى على حسابها بالفلوس و بخدمة الحرمين المزعومة و بنشر هذا المذهب المنحرف فى مصر و غيرها ، هذا المذهب الذى يعد حجر الزاوية الذى خرج من عباءته و من رحمه كافة الجماعات التكفيرية المتطرفة من الاخوان المسلمين و ابن لادن و قاعدته و كافة المتنطعين الغلاة الذين يحرمون الهواء الذى نتنفسه ، و تزرع الفتن منذ سنوات طويلة و تسببت فى فصم عرى الوحدة المصرية السورية و محاربة عبد الناصر رحمه الله ؟ 

اقتصرت جرائد المعارضة فحسب على كيل النقد فى أمور محددة سياسية ، و تجاهلت كافة جوانب الحياة الأخرى ، ماذا أفعل أنا بمن يعيد على مسامعى كل يوم مساوئ التوريث و الفساد إلخ ، بينما لم يمنحنى معلومات ثقافية فى جوانب أخرى مثل علم النبات ، علم الأحجار الكريمة ، علم الأحياء ، علوم الآثار و التاريخ ككل و الفلسفة ، كى تكون جرائد متكاملة تفى بجميع الأغراض و تشبع كافة المشارب و تغطى سائر العلوم البحتة و الانسانية ، لا أن تكون منارة لمؤلف أخذ شهرة أكبر من حقه بكثير كعلاء الأسوانى ، الذى حولت روايته لفيلم و قلنا : لا ضير ، أما أن لا يمر أكثر من عامين أو ثلاثة على انتاج الفيلم حتى يخرج علينا كمسلسل ، إذن نقول : لماذا كل هذا الاهتمام بهذه الرواية ؟ أن تحول لفيلم و مسلسل كأنها معجزة الجيل و بيضة الديك و فريدة الزمان ، مهما كان ما تدعو إليه و تعرضه ، فالامر فعلا مطروح للتعجب و التساؤل ... هناك خلل و عدم عدالة  فى رفع الروائيين و الرواية و منح شهرة فائقة لمبدع على حساب عشرات المبدعين السابقين و المعاصرين له. مثال آخر : فيلم للعندليب و مسلسل ! .. أما الموسيقار محمد عبد الوهاب أو فريد الأطرش أو محمد فوزى أو أسمهان أو نجاة الصغيرة أو شادية و غيرهم من المطربين و الملحنين الكبار فلا حظ لهم لا بفيلم و لا بمسلسل ! و عجبى !

و تتكلم جرائد المعارضة الغراء فقط عن نشر المدونات التافهة و جمعها فى كتاب ، تلك التى يخطئ أهلها أخطاء إملائية فادحة فى الهمزة و غيرها ، و لا يعتذرون و إن نصحتهم أخذتهم العزة بالإثم و اعتبروك تافهاً أن تنبههم لأخطائهم الإملائية. يشجعون المدونات الشتامة و التافهة التى تأتى على هواهم و على المزاج ، أما المدونات الجادة المفيدة فلا مكان لها فى كتبهم ، و لا محل لها من الإعراب عندهم. 

لماذا نصب نقدنا و نكيل جام غضبنا و نلقى باللائمة على الحكومة وحدها و على القيادة السياسية ، بينما سلوكياتنا الفردية كمجتمع سيئة للغاية و غير حضارية بالمرة ، لماذا لا ننادى بصحوة أخلاقية و دعوة تصحيحية لسلوكيات الشعب ، لدى الشعب ذاته ؟ . اليوم الشعب يبرر لنفسه كل خطيئة و سلوك منحرف و جريمة و انحراف بأنه معذور و أن الحكومة هى الملومة و الغلاء هو المبرر و الذريعة.

إن كل شئ قيم و نفيس فى هذا البلد يضيع و يُنسَى و يفنى إلا الخبز. أين مجهودات المترجمين الماضين ؟ أين تسليط الضوء فى هذه الجرائد المعارضة على رواد النهضة الأدبية : الدكتور طه حسين و عباس محمود العقاد و محمود حسن إسماعيل و قوت القلوب الدمرداشية و الأستاذ أحمد تيمور و محمود تيمور و عزيز أباظة و صالح جودت و غيرهم . أين المطبوعات النادرة التى طبعتها الهيئة المصرية العامة للكتاب و لم تعاد طباعتها ، لماذا لا تنشر هذه الجرائد كل أسبوع فى صفحة للأدب و الثقافة هذه الكتب مسلسلة ، لئنها حتى لا تنشر خطب عبد الناصر مسلسلة رغم تمجيدها له . أين الكتب المختصة بعرض سيرة حياة المكتشفين و المخترعين لماذا أيضا لا تنشرها هذه الجرائد مسلسلة ؟ أم أن مهمتها الوحيدة فى الحياة هى النقد السياسى المحدود فحسب ؟

لا كلام فى الجرائد و المدونات المشبوهة و البرامج التلفزيونية إلا عن الخبز ، لا إجماع إلا عن الخبز. الخبز مشكلة العصر ، الخبز معضلة الجيل ، الخبز الله على الخبز ، نموت نموت و يحيا الخبز . لا يخجلون من ذلك و لا يجدون غضاضة من كون همهم كل همهم على بطنهم و فكرهم كل فكرهم و ذهنهم كل ذهنهم فى الخبز. لماذا لا يقلعون عن تدخين السجائر و الشيشة و الحشيش ، مما يوفر لهم أموالا كثيرة لإعالة أسرهم و شراء الخبز الذى يريدون؟ لماذا لا يتوقفون عن شراء كروت الهاتف المحمول و الذى سيوفر لهم المال اللازم للخبز ؟ . أى كائن هذا الذى شغل مخه كله بالخبز و سنينه و أيامه و شهوره و أسابيعه؟؟ ألم يعلموا أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ، و أن الإنسان لم يخلق للطعام و الشراب و الجماع و الإخراج فحسب فى هذه الدنيا ، و أن له مهام أكبر و أسمى و أعظم ، ليس جميعها يتلخص فى العبادة كما يزعم المتطرفون ، بل منها إنجازات علمية و فكرية و إبداعية و فنية و أخلاقية و سياسية و إصلاحية . و يدافعون عن من ؟ عن جماعة من المتسولين و البخلاء و الجشعين و الجاهلين و المتخلفين و حاملى المُدَى !

بدلاً من الحديث الممل المكرر عن الخبز ، ابحثوا عن حلول لأمراض المجتمع أولاً فإن صلح المجتمع صلحت الحكومة : التنخم فى الشوارع ، و السهر و الضوضاء ليلاً ، و النوم نهاراً ، و حب التفاهة و الإسفاف و التخلف ، مشكلات أساسها الفرد و الشعب لا الحكومة و لا الدولة ، الدولة مسئولة فحسب عن الغلاء و الفساد الادارى و السياسى إن وجد ، و عن أشياء من هذا القبيل ، أما المشكلات المجتمعية فليست تلام عليها الحكومة و الدولة ، إنما الملوم حقاً هو الفرد و الشعب نفسه ، أيضا من الأمراض المجتمعية سوء تربية و أدب الأطفال فى المجتمع و تشجيع ذويهم لهم على عصيان الكبار و تحدى القيم ، و انعدام التوجه الأبوى و الأمومى لهم. تبادل السباب بين الصنايعية و الميكانيكية و طلاب المدارس الفنية التجارية ، سباب فاحش بالأم و سباب مهين لكرامة الانسان ، يرونه مجرد كلام عادى و مزاح ، و قد نهوا عنه ، و يحسبونه هيناً و هو عند الله عظيم ، كلهم يرمى أم الآخر بالزنا و الفحشاء ، أهذا ما تأمرهم به صلاتهم لو كانوا يصلون ؟ و ملتح ذو جلباب ينم فى أحوال الناس و يتفنن فى التحدث عن المجون و النساء ! لم ير من الدين إلا أن يعفو اللحية و يحف الشارب ، ألم يعلم أن كل متطرف مظهرىّ فى كافة الأديان يطلق لحيته مسلما كان أم يهوديا أم مسيحيا ؟؟  أهذ أيضا سببه الحكومة و الدولة بالله عليكم ؟ الباعة المطففون الذين يغشون فى الميزان و المكيال و لا يستوفون ، يدخل فى ذلك باعة الخضر و الفاكهة و حتى باعة الروبابيكيا ، الذين يبخسون الناس أشياءهم. رفع العقيرة بمكبرات الصوت فى كل آذان فى زاوية صغيرة تعانقها البيوت من كل جانب من جوانبها الأربع و تلتصق بها ، و لا يفصلها عن المساكن متران حتى ، و عدم اشتكاء الناس حولها من ذلك ، و كلهم مسلمون ، أى لن يفهم كلامهم على نحو خاطئ ، أليست هذه من الأمراض الاجتماعية التى من المفروض أن تذكرها جرائد المعارضة الموقرة. يشتكون فقط من الخبز ؟ . أن أشكو من ملمة واحدة ، و أتجاهل عشرات بل مئات الملمات الأخرى المهمة أيضا و الخطيرة ، لا تقل أهمية عن الخبز بل تزيد ، فإنى أكون إذن من الظالمين و الجاهلين ؟

و لمن يغضبون لابن لادن و يدافعون عنه نسألهم : أليس وهابياً ؟ أليس يكفر المسلمين الشيعة و يقتلهم دون وجه حق ؟ أليس يحرم النحت و الرسم و الصوفية و الغناء إلخ ؟ أليس يرى المجتمع العربى و المصرى يعيش فى جاهلية و ينفى عنه كأستاذه سيد قطب صفة الاسلام و ينادى بحربه و قتاله ؟ أليس مساعده و الذراع اليمنى له أيمن الظواهرى هو زعيم جماعة الجهاد الاسلامى المصرية المحظورة التى نفذت عمليات ارهابية عديدة ضد رموز الدولة المصرية ؟ . كيف يمكننا فصل ابن لادن الوهابى الذى يؤمن بما تؤمن به الوهابية من رزايا و بلايا ، عن ابن لادن المجاهد ضد الولايات المتحدة و الغرب ككل ؟ إنه حتى لا يحارب الغرب كقومى يدافع عن استقلال بلاده ضد الاستعمار ، بل كمسلم ضد الكفار ( ليس الكفار فى عرفه هم الغرب المسيحى فقط بل الشيعة و غير الوهابيين أيضا ) . إن ابن لادن و أعوانه ضرره أكبر من نفعه ، ليس هو المنتظر و لا الموعود ، إنما البطل الحقيقى الذى سيحرر القدس و يخرج اليهود  و المستعمرين الممثلين فى قوات التحالف من الوطن العربى و العالم الاسلامى ، و يعيد الدول العربية إلى سابق مجدها و يرفعها الى عجلة التقدم و الرقى و النهوض و البناء ، هو المسلم المعتدل العربى لا المتطرف ، الآخذ بأسباب التقدم و التحضر و التمدن و النهضة ، المتسامح مع إيران و الناظر إليها باجلال و احترام و تقدير كدولة مسلمة كبرى متطورة و شامخة لا تلين قصبتها للاستعمار الغربى و الصهيونى أبدا ،  الساعى للتعاون و التكامل معها و مع كل دولة مسلمة فى العالم العربى و الإسلامى دون انحياز لمذهب اسلامى دون غيره ، المتقارب مع الشيعة لا المكفر لهم ، المتبنى للفنون من نحت و رسم و خلافه لا المعادى لها ، المحترم للصوفية لا المكفر لها و لا المحارب لها و لأعلامها ،  المؤمن بالقومية العربية لا المعادى لها ، المؤمن بنظام الشورى الذى يتمثل فى الجمهورية الدستورية البرلمانية الديمقراطية الاشتراكية ، النابذ للملكية الوراثية الرأسمالية الاقطاعية ، المؤمن باستقرار و بقاء الحدود السياسية العربية و الاسلامية على ما هى عليه اليوم ، و النابذ لفكرة ذوبان الدول العربية و الاسلامية و قيام الخلافة الموحدة التى عفا عليها الزمن و أثبتت فشلها الذريع حتى فى فترة وجودها ، و ليس مثل الدول المستقلة من ابن طولون و الاخشيد و زنكى و و الحمدانيين غيرهم ، منا ببعيد . المؤمن بحب الأوطان و استقلالية و احترام سيادة كل دولة عربية ، هؤلاء الذين ينادون بقيام دولة موحدة شاسعة المساحة مترامية الأطراف يتجاهلون تطور التاريخ و الانسان ، و يسعون لأغراض لا تناسب العصر ألم يطرحوا على أنفسهم تساؤلا حول من الأحق بتولى منصب الخليفة و لماذا ينفرد به هو دون غيره ، و من أى قومية و مذهب و بلد هو ؟؟؟ 

نعود إلى الشعب المصرى الذى يراه بعض الطائشين من الشباب على تخلفه و سهره و فوضاه و حبه للانجاب و كثير من البلايا و الرزايا الأخرى ، كياناً معصوماً أو ذاتاً إلهية مقدسة أو تابو محرم لا يمكن اختراقه و تجاوزه ، و لا يمس بالنقد إنما الخطأ دوما يكون من الحاكم لا الشعب !! . أقول لهؤلاء : ليس أسوأ عندى من العناد فى الباطل و التمسك بالخطأ ، بل و الوقاحة التى تجعل من المخطئ مدافعاً جسوراً عن نفسه رغم أنه مجلل بالعار. و إن العناد و التمسك بالخطأ هو السبب الحقيقى فى تأخر هذا الشعب. 

لم أر فى حياتى و فى استعراضى لمراحل التاريخ المصرى المختلفة هذا الشعب يجمع بكل جوارحه و أفراده على حب حاكم ما من حكامه حباً خالصا تاماً لا يشوبه استياء او ضجر . بل إن زعيم الثورة التى طردت الملك الفاسد المستبد العربيد السكير ، و التى حققت لمصر الاستقلال عن بريطانيا ، و التى قصمت ظهر الاقطاعيين و أدخلت العدالة فى توزيع الأراضى و الثروة ، إلخ ، جمال عبد الناصر ، يُسَب و يُلعَن و يتهم بالخيانة و الكفر و الاستبداد و التسبب فى النكسة من فئات كثيرة من الشعب المصرى اليوم منهم من يزعمون أنهم أدباء و سياسيين و مفكرين و محللين تاريخيين ، و منهم المنافقون و أذيال السلطة الحالية ، و منهم أبناء و أحفاد الاقطاعيين السابقين ، و منهم من يزينون العصور البائدة بالمديح و الترحم و الاطراء كما تفعل لميس جابر ، و منهم من يزعمون التدين بالمذهب القويم أى من الاخوان او الوهابية و المتشبهين بهم و أذيالهم ، و منهم دهماء من العوام الجهلاء الذين يصدقون كل كلمة يلفظها لسان حاقد أو يكتبها قلم مغرض. يفعلون به كذلك رغم أنه الأجدر بالمديح و الثناء . لكن الناس عموما لا يعجبهم العجب ، لأنهم كدهماء تتنازعهم الأهواء و المصالح و الأغراض و الأحقاد. و لذلك ينبغى للانسان فى أى موقع من المواقع الا يتحرى رضا الناس الا ان توافق رضاهم هذا مع رضا الله و رسوله و مع مبادئه و ضميره الخاص ، و ألا يتأثر من شائعاتهم المغرضة و لا نقدهم غير الموضوعى ، بل على الناس أن تخرج نفسها من حيز الدهماء و تصنيفهم ، بنبذ صفات الدهماء.

ننتقل إلى فئة أخرى منها من ينتمى إلى الشعب المصرى أيضا و منها من ينتمى لمملكة الحجاز و نجد ( المسماة غصبا و زورا باسم العائلة إياها ) ألا و هم الوهابيون. الوهابيون يرفضون تسميتهم بالوهابيين أو اعتبار الوهابية مذهبا مستقلا ، ذلك بالطبع لأنهم يريدون خلط الأمور و الأوراق و الانصهار و الذوبان و الاندساس فى طيات المجتمعات العربية الأخرى ، بخلاف مملكة الحجاز و نجد مركز انطلاقهم و قاعدتهم الكبرى ، و التسرب بمكر خبيث الى عمقها . و يراوغون بتسمية أنفسهم ( السلفيين ) أو ( أهل السنة و الجماعة ). و إنهم ليستعملون ورقة الجهاد و يشببون بابن لادن و يمجدونه من أجل جذب المسلمين العرب المعتدلين الكارهين للاستعمار الأمريكى و الصهيونى ، كى يعتنق أيديولوجية الوهابيين لا فى الجهاد بالخصوص ، بل فى النواحى التنطعية التكفيرية التى سبق أن ذكرناها فى مقالنا ( ما هى الوهابية ؟ )

و المصريون رغم أن مذهبهم الرسمى هو الحنفى و الذى يتزوجون طبقاً له ، فإن الأمور لديهم مائعة مختلطة فى ذلك المجال و غير محددة ( سايحة على بعضها و ملخبطة على حد التعبير العامى ) و لا يجد بعضهم غضاضة فى الأخذ عن مشايخ الوهابية أمثال الهالك ( هم لا يقولون عن أعدائهم المرحوم بل الهالك ، سوء أدب ليس من شيم المسلمين ، فنقابله بالمثل و البادئ أظلم ) ابن باز ، و الهالك ابن تيمية ( أساس الوهابية و التطرف الذى بنى فوقه الهالك ابن عبد الوهاب ) و الهالك عما قريب ابن جبرين و العثيمين. رغم أن لديهم فى مصر فطاحل الفقهاء و المشايخ قديما و حديثا ، فمثلهم كمثل من  يهجر اذاعة القرآن الكريم المصرية المحترمة المعتدلة و يتجه الى اشرطة الدعاة الخلايجة ، و القراء الخلايجة . فقد تشرب بعض المصريين هذه الآراء الفاسدة من ارتداء النقاب و عدم الاكتفاء بالخمار و الحجاب ، و باطالة اللحى و ارتداء الجلابيب ، و بتكفير الصوفية و الشيعة ، و تحريم الاعياد الوطنية و القومية و الاجتماعية و المواسم الاسلامية

هذه أعلام السعودية ، القاعدة ، طالبان ، وزيرستان الاسلامية على التوالى : لاحظوا التشابه بينها جميعا :

 

saudi.jpeg

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

qaeda.jpeg

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

taliban.jpeg

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 wazirstan.jpeg

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

و هكذا نرى التشابه بين الأعلام الأربعة . الشهادتان فى حد ذاتهما لا يعيبها شئ ، بل هما الركن الأول من أركان الاسلام الخمسة. لكن العيب أن يكون أصحاب هذه الراية العظيمة ممن يعادون القومية العربية و يحرمون الموسيقى و الغناء و النحت و الرسم و ... و ... و ... ( المحرماتية ) و يكفرون الشيعة و الصوفية و غير الوهابيين ( المكفراتية ) و يُجَهِّلون و يُبَدعون المجتمع العربى ( المجهلاتية و المبدعاتية ) ، و يودون إذابة استقلال الدول العربية و الاسلامية و يزدرون حب الوطن و يعتبرونه فكرة غربية ! و يحرمون الفلسفة و علم الكلام ، و يعادون الديمقراطية و الاشتراكية ، و يؤيدون الملكية الوراثية ، و يحرمون استعمال أى أعلام أو رايات خلاف رايتهم هذه  ، فهم لا يعترفون بعلم مصر و علم الجزائر و علم المغرب و علم سوريا و علم لبنان و علم السودان و علم العراق و علم اليمن و علم الأردن . قد عرفناهم حق المعرفة و فهمناهم تمام الفهم و قد انكشفت سوءتهم على أعين الأشهاد. و لقد كان ثمن التعليم باهظاً ، ألم يقل المثل " محدش بيتعلم ببلاش" ؟

 

Wapher | del.icio.us

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>